بيض يسرقون أدمغة السود اللامعين للحفاظ على شبابهم

بدهشة كبيرة تابعنا فيلماً بعنوان" get out" للمخرج جوردان بيل عن نص له، يبدأ عاطفياً رومانسياً ويمر بحالات رعب لينتهي كأي فيلم أكشن بسقوط عدد من القتلى، كل هذا بميزانية لم تتعد الـ 5 ملايين دولار، وبعد ستة أسابيع عرض في الصالات الأميركية فقاربت إيراداته الـ 163 مليوناً، في شريط من دون نجوم، ولولا وجود الممثلة "كاترين كينير" في الفريق، لقلنا إنه خال أيضاً من الممثلين المعروفين.

بطل الفيلم دانيال كالويا على الملصق
بطل الفيلم دانيال كالويا على الملصق
الشابة متوسطة الجمال "روز أرميتاج"( أليسون ويليامس- 29 عاماً) غارقة في غرام الشاب الأسود "كريس واشنطن"( الإنكليزي دانيال كالويا- 28 عاماً) وهي تريد تحديد موعد له لزيارة ذويها، وكلما سألها هل أبلغتهم بلوني، ردّت بأنهم غير عنصريين ولا يهتمون بهذا الجانب عند البشر، وكانت على حق في قولها فقد إستُقبل بالترحاب الشديد من أبويها وشقيقها،وبدأت الأمور تأخذ منحىً حذراً حين نظرت إليه الأم "ميسي أرميتاج"( كينير) وحرّكت الملعقة في فنجانها فشلّت حركة وحيوية "كريس" بالكامل، ولم تلبث أن حرّكت الملعقة في إتجاه معاكس، فصحا الشاب وهو ينظر ماذا يجري حوله، من دون أن يعثر على تفسير مقنع لما يحصل معه.

 

وصار الشاب يلاحظ طريقة الأب "دين أرميتاج"( برادلي وايتفورد) في التعاطي معه، ثم الإبن الشاب "جيريمي"( كاليب لاندري جونس)، حيث حوصر سريعاً وإحتُجز في غرفة ثُبّت فيها فوق مقعد لا يستطيع بعدها الحراك، لكن "كريس" القوي البنية نجح في الفكاك من الطوق وراح يضرب في كل الإتجاهات كالمجنون، وواجه سحر "ميسي" ثم قوة شكيمة "دين" ومحاولات الشاب "جيريمي" لتطويعه وإذلاله وكانت بينهما معركة حامية، إنتهت بسقوط "جيريمي" مغمىً عليه، لكن الأمور ظلّت رهناً بقرار الأم القادرة في كل لحظة أن تشلّ حركة "كريس" وتجعله أسير رغبتها في الحركة أو الإرتخاء الكامل، في وقت بدأ الفيلم يكشف عن سر الإستقبال الرائع للضيف، وحالة اللا ثقة التي دبّت فجأة بين الطرفين، خصوصاً الحبيبة "روز" والتي تستخدم كطعم للشباب السود توقعهم في شراكها، وتوصلهم برغبتهم إلى فيلا العائلة خلال وقت قصير فيتم تخديرهم وتحضيرهم للعملية الهدف.

 

الشاب فوق كرسي وثير، وآلة من فوق تمسك بدائرة الرأس، حيث ينغرز المشرط ويزيل القسم العلوي من الجمجمة ثم يباشر نزع إطار الدماغ وحمايته لكي يظل طازجاً للإستعمال في عملية الزرع في رأس رجل أبيض عجوز، يأخذ منه الزخم والقوة ويبقي صاحبه في حالة متوازنة، حتى يعتاد هذا الجسم الجديد على موقعه ومكان زرعه. وكالمجنون يتحرك " كريس" ويروح يتملص من الأربطة التي تمنعه من الحراك، وما هي إلاّ فترة وجيزة حتى كان حراً قادراً على المواجهة والعدو في الإتجاهات كافة، بل والتغلب على أي شخص يقف في وجهه، وإستطاع قتل الجميع في الداخل حتى "روز" التي أحبها أضافها إلى الضحايا من دون أسف.