أسعار القمح والذرة تقفز بشكل كبير.. وتوقعات بانخفاض في إنتاج الحبوب

أسعار القمح تحطم أرقاماً قياسياً بسبب المعارك بين روسيا وأوكرانيا؛ البلدان اللذان يزودان العالم بثلث إمدادات القمح العالمية.

  • أسعار القمع قفزت بنسبة 60 بالمئة في الأسواق العالمية في الأيام القليلة الماضية
    أسعار القمع قفزت بنسبة 60% في الأسواق العالمية في الأيام القليلة الماضية

تواصل أسعار القمح تحطيم الأرقام القياسية في الأسواق العالمية، ما أدّى إلى فرض عدد من الدول حظراً على تصديره.

واحتلت روسيا في عام 2021 المرتبة الأولى بين مصدري القمح، وأوكرانيا المركز الخامس، وقدم كلا البلدين معاً ثلث إمدادات القمح العالمية، بالإضافة لكمية كبيرة من الذرة و 80% من زيت دوار الشمس. 

ويوم الأربعاء الماضي، قفزت أسعار القمح المعياري في بورصة شيكاغو إلى أكثر من 7%، لتتجاوز 11 دولاراً للبوشل (1 بوشل = 27 كلغ قمح) للمرة الأولى منذ ربيع العام 2008، بسبب مخاطر تعطل الإمدادات ونقص المحاصيل، كما أظهرت بيانات التداول والتعليقات.

وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أنّه مع بداية العمليات العسكرية في أوكرانيا، قفز سعر القمح في بورصة شيكاغو على الفور بنسبة 50%. واعتباراً من 9 آذار/مارس الجاري، كانت أسعاره في السوق العالمية أعلى بأكثر من 60% مما كانت عليه في بداية العام.

كما وصلت تكلفة الذرة أيضاً إلى أقصى حد لها منذ العام 2021، حيث يأتي جزء كبير منه أيضاً من روسيا وأوكرانيا. 

وتوقفت تجارة الحبوب مع أوكرانيا عملياً الآن. وتستمر عمليات التسليم الروسية، مع وجود صعوبات كبيرة بسبب العقوبات والقيود، ومشاكل شركات النقل، الأمر الذي يساهم أيضاً برفع الأسعار.

ويتوقع الخبراء حدوث انخفاض في إنتاج الحبوب، بسبب مشكلة الأسمدة، التي ارتفعت أسعارها بشكل حاد، لأنّ روسيا وبيلاروسيا كانتا الموردين الرئيسيين للأسمدة الرخيصة حتى الآن.

وتتوقع صحيفة "فايننشال تايمز" ارتفاع التكاليف على المزارعين حول العالم. وسبق أن حذّرت وكالة "بلومبيرغ" من خطر حدوث نقص في الأسمدة والمحاصيل في الموسم المقبل.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.