أعضاء من"أوبك" يدرسون تعليق مشاركة روسيا في اتفاق النفط

عدد من أعضاء "أوبك" يدرسون تعليق مشاركة روسيا في اتفاق "أوبك +"، ومصادر تتحدث عن "فرض رسوم إضافية على النفط الروسي إذا لم توافق هنغاريا على وقف واردات النفط، عبر خط أنابيب دروجبا".

  • "أوبك" تدرس تعليق عمل روسيا بالاتفاق النفطي

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، اليوم الثلاثاء، بأنّ عدداً من أعضاء "أوبك" يدرسون إمكان تعليق مشاركة روسيا في اتفاق "أوبك +" على خلفية العقوبات الغربية.

وأوضحت الصحيفة أنّ "بعض أعضاء أوبك يدرسون فكرة تعليق مشاركة روسيا في الاتفاق النفطي، إذ بدأت العقوبات الغربية والحظر الأوروبي الجزئي تقويضَ قدرة موسكو على إنتاج مزيد من النفط".

واستبعاد روسيا قد يمهّد الطريق أمام السعودية والإمارات وأعضاء آخرين في "أوبك" لإنتاج مزيد من الخام لتلبية المستويات المستهدفة للإنتاج.

يأتي ذلك على الرغم مما أوردته وكالة "فرانس برس" بشأن عزم "أوبك +" عقدَ اجتماع، يوم الخميس المقبل، والذي، وفقاً لمصادر، يُرتَقَب أن يُتجاهل خلاله قرار دول الاتحاد الأوروبي الـ27.

وأمس الإثنين، اتّفقت دول الاتّحاد الأوروبي، خلال قمّة في بروكسل، على خفض وارداتها من النفط الروسي بنسبة 90% بحلول نهاية العام الجاري، ضمن حزمة سادسة من العقوبات المفروضة على روسيا.

بولندا: ندرس فرض عقوبات ثانوية

وأعلن رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، أنّ بلاده وعدداً من الدول الأخرى تبحث في "فرض عقوبات ثانوية تتعلق بحظر إمدادات النفط الروسي إلى دول ثالثة".

وأضاف مورافيتسكي أنّ "هناك إمكاناً لفرض عقوبات حتى لا يتم بيع النفط الروسي لدول ثالثة خارج الاتحاد الأوروبي".

وكانت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة، ليندا غرينفيلد، أكدت أنّ "الدول التي تستقبل النفط الروسي تنتهك العقوبات، وستُحاسَب".

فرض الرسوم بديلاً في حال فشل وقف الإمدادات  

من جهتها، نقلت صحيفة "فاينانشال تايمز"، عن مصدر، أنّ "المفوضية الأوروبية ستقترح فرض رسوم إضافية على النفط الروسي إذا فشل أعضاء الاتحاد الأوروبي في الاتفاق على موعد وقف إمدادات خطوط الأنابيب".

ووفقاً لمصدر الصحيفة، سيكون أفراد المجتمع الأوروبي على استعداد للاتفاق على فرض رسوم إذا لم توافق هنغاريا على تحديد موعد نهائي واضح لوقف واردات النفط عبر خط أنابيب "دروجبا".

وأِشار المصدر إلى أن "الخيار المفضل ما زال فرضَ حظر على واردات النفط الروسي"، لافتاً إلى أنّ "موقف القيادة الهنغارية يضعف، وبروكسل مستعدة للنظر في بديل عن الحظر الكامل، المتمثل بفرض الرسوم".

وأضاف أنّ "المفوضية الأوروبية ستمنح هنغاريا وسلوفاكيا فترة انتقالية طويلة للتخلي عن النفط الروسي"، متابعاً: "ستبدأ مناقشة فرض الرسوم إذا تكوَّن رأي لدى أعضاء الاتحاد الأوروبي، مفاده أنّ بودابست تُطيل الوقت".

والغرض من مثل هذه الخطوة هو جعل الإمدادات الروسية أقل جاذبية للدول الأوروبية غير الساحلية، وخصوصاً هنغاريا، أو إجبار الشركات الروسية على بيع النفط بسعر مخفض لتقليل استفادة الميزانية الروسية.

وكان رئيس الوزراء الهنغاري، فيكتور أوربان، أعلن أنّ بلاده ليست ملتزمة الحظر الجزئي الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على واردات النفط من روسيا، قائلاً إنه "تمّ التوصل إلى الاتفاق، لكن هنغاريا متحرِّرة منه". 

وأكدت الصحيفة أنّه، بالنسبة إلى فرض الرسوم، لن يكون من الضروري الحصول على موافقة جميع أفراد المجتمع الأوروبي، ويمكن الاكتفاء بالأغلبية المؤهّلة. وبالتالي، فإن مواقف الدول، التي تنتمي إلى الأقليّة، لن تكون حاسمة.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.