ألمانيا تخصص نحو 3 مليارات يورو في سعيها لوقف الاعتماد على الغاز الروسي

ألمانيا تخصص نحو ثلاثة مليارات يورو لتأمين محطّات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، ووزير المال يقول إنّه "يجب خفض الاعتماد على واردات الطاقة الروسية بشكلٍ سريع ومستدام".

  • ألمانيا تخصص نحو 3 مليارات يورو في سعيها لوقف الاعتماد على الغاز الروسي
    أوروبا تعوّل على الغاز الطبيعي المسال لخفض اعتمادها على الواردات الروسية

خصصت ألمانيا نحو نحو ثلاثة مليارات يورو (3,2 مليارات دولار) لتأمين محطّات لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، وفق ما أعلنت وزارة المالية، اليوم الجمعة، في وقتٍ تسعى أكبر قوّة اقتصادية في أوروبا لتخفيف اعتمادها على الغاز الروسي.

وقال وزير المال كريستيان لندنر عبر تغريدة في تويتر "يجب خفض الاعتماد على واردات الطاقة الروسية بشكلٍ سريع ومستدام"، مضيفاً أنّ "محطات الغاز الطبيعي المسال العائمة تساهم بشكلٍ مهم في ذلك، وبالتالي علينا تخصيص تمويل لها".

وأفادت وزارة المالية أنه "تمّ تخصيص مبلغ قدره 2,94 مليار يورو لاستئجار حاملات الغاز الطبيعي المسال العملاقة هذه".

وتعوّل أوروبا، وخصوصاً ألمانيا، على الغاز الطبيعي المسال لخفض اعتمادها على الواردات الروسية بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وتصدّر نحو 20 دولة على رأسها أستراليا وقطر والولايات المتحدة هذا الغاز المسال الذي يتم نقله بحراً. وبمجرّد أن يتم نقل الغاز الطبيعي المسال، يعاد تحويله إلى غاز ويوزع كغاز طبيعي. وأعلنت الدول الأوروبية، الأسبوع الماضي، تكثيف جهودها لخفض اعتمادها على الغاز الروسي.

وتعدّ روسيا منتجاً رئيسياً للوقود الأحفوري وساهمت في حوالى 45% من واردات الغاز في الاتحاد الأوروبي العام الماضي، لكن التكتل يواجه ضغوطاً لفرض عقوبات على واردات النفط والغاز الروسية.

وبالمعدل، استوردت ألمانيا في السنوات الأخيرة 55% من الغاز الذي تحتاجه من روسيا عبر خطوط أنابيب بحرية.

وانخفضت هذه النسبة إلى 40% بحلول الفصل الأول من العام 2022، لصالح زيادة الواردات من هولندا والنروج إضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، وفق وزارة الاقتصاد. 

لكن بخلاف عدد من الدول الأوروبية، لا تملك ألمانيا محطة برّية لمعالجة الغاز المسال المستورد حيث تعتمد حالياً على محطات في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، ما يحدّ من قدرتها على الاستيراد.

وأفادت تقارير إعلامية ألمانية بأنّ الحكومة تدرس، بالتعاون مع شركاء من القطاع الخاص، إمكانية استئجار 3 أو 4 سفن تتمركز في موانئ بحر الشمال أو البلطيق لهذا الغرض.

ويمكن بدء تشغيل بعض هذه المنشآت بحلول الشتاء المقبل. كما وتشير الحكومة إلى أنّ الواقع يفرض عليها بأن لا تتخلى عن الغاز الروسي قبل منتصف العام 2024.

اقرأ أيضاً: أوروبا تبحث عن بدائل للغاز الروسي.. أي آفاق للمهمة الصعبة؟

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.

اخترنا لك