البنك المركزي للاحتلال يحذّر: الأزمة السياسية قد تخفّض الناتج المحلي بنسبة 2.8%

البنك المركزي للاحتلال الإسرائيلي يتحدّث عن تداعيات خطة حكومة بنيامين نتنياهو للتعديل القضائي، على الاقتصاد في "إسرائيل".

  • بنك الاحتلال المركزي: سيكون هناك خسارة في الاقتصاد لا تقلّ عن 14 مليار شيكل إذا أُقرّ التعديل القضائي
    بنك الاحتلال المركزي: ستكون هناك خسارة في الاقتصاد لا تقلّ عن 14 مليار شيكل إذا أُقرّ التعديل القضائي

حذّر البنك المركزي للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، من أنّ "الأزمة السياسية في إسرائيل قد تخفّض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.8% سنوياً". 

وقال محافظ بنك الاحتلال إنّ "خطة تعديل القضاء، إذا تمّ إقرارها، فستكون هناك خسارة في الاقتصاد لا تقلّ عن 14 مليار شيكل، وقد تصل إلى 49 ملياراً". 

ووفقاً للبيانات التي نشرها "بنك إسرائيل" اليوم، فقد سحب قطاع الأعمال في كيان الاحتلال 9 مليارات شيكل من الودائع المصرفية، والتي تضاف إلى ما يقرب من 53 مليار شيكل تم سحبها منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.

وفي توقّع صدر مع قراره رفع سعر الفائدة المرجعي من 4.25% إلى 4.5%، قال بنك "إسرائيل" إنّه وضع نموذجين "في ضوء حالة عدم اليقين الهائلة بسبب العمليات التشريعية المتعلقة بالنظام القضائي وآثارها الاقتصادية".

في السيناريو الأول، توقّع البنك المركزي نمواً بنسبة 2.5% هذا العام و3.5% في عام 2024، إذا تمّ حلّ النزاع حول التعديل القضائي بسلاسة.

ولكن في السيناريو الثاني، الذي أثّرت فيه التغييرات القضائية على رفع المخاطر والصادرات والاستهلاك والاستثمارات الإسرائيلية، فإنّ "الضرر الذي سيلحق بالناتج المحلي الإجمالي سيتراوح بين 0.8% و 2.8% سنوياً في المتوسط على مدى السنوات الثلاث المقبلة".

اقرأ أيضاً: المخاطر تطال الأمن القومي.. كيف تؤثر التعديلات القضائية في الاقتصاد الإسرائيلي؟

وذكر موقع "ذا إنترسبت" الأميركي، في وقتٍ سابق، أنّ التعديلات القضائية التي يقوم بها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ستجعله من  أهم حلفاء حركة المقاطعة ضد "إسرائيل"، حيث أخافت تعديلاته رأس المال الأجنبي الذي بدأ يفرّ من الأراضي المحتلة.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن تصاعد الجدل حول  التعديلات القضائية  لدى الاحتلال، وتأثيرها على الاقتصاد.

ولفتت قناة "كان" الإسرائيلية إلى أنّ المئات من خبراء الاقتصاد في "إسرائيل" وقّعوا عريضة للمرة الثانية، محذرين فيها من الأضرار المتوقّعة للتعديلات القضائية على "الاقتصاد الإسرائيلي".

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت بأن أحد أكبر المستثمرين في صناعات "الهايتك" الإسرائيلية (التقنية العالية)، حذّر من تدهور الأوضاع الاقتصادية في كيان الاحتلال.

ونقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن شلومو دوفرات، أحد أكبر المستثمرين في صناعات "الهايتك" قوله إنّ "ملياري دولار تخرج كل يوم من إسرائيل والبنوك تعلن عن هذا، أنا اعتقد أنّ الخطر هنا هو حقيقي". 

بدوره، حذّر حاكم بنك "إسرائيل"، أمير يارون، من وقوع أزمة اقتصادية في أي لحظة.

وسبق ذلك تحذير رؤساء البنوك الإسرائيلية، لوزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريش، من أنّ الأموال تغادر البنوك بمعدل أسرع بـ 10 مرات من المعتاد، على خلفية مخاوف المستثمرين من خطة حكومية تستهدف النظام القضائي.

ومع تنوّع مروحة الجهات والشخصيّات المنضوية تحت دائرة الرافضين للتعديلات القضائية، أو المحذّرين من تبعاتها، انضم مؤخراً مزيد من الشخصيات الأكاديمية والاقتصادية، التي حذّرت من أبعاد ومخاطر وجودية ومصيرية تنطوي عليها الخطّة، في حال فرضتها الحكومة من دون توافق عليها.

يُذكر أنّ نتنياهو تراجع، الأسبوع الماضي، عن المضي قدماً في خطة التعديلات القضائية، وقرّر تجميد العمل بها لغاية الدورة الصيفية لـ"الكنيست" التي تنتهي في تموز/يوليو المقبل، وذلك بعد خروج مئات الآلاف للتظاهر ضد حكومته، الأمر الذي أدّى إلى  فقدان السيطرة داخل الأراضي المحتلة.

لكن، وعلى الرغم من تجميد خطة التعديل القضائي، فإنّ الخطوات الاحتجاجية في "إسرائيل" على المستويات الداخلية والسياسية والأمنية، بين مؤيّد ورافض لها مستمرة، الأمر الذي يوسّع الانقسام والشرخ بين الإسرائيليين.  

اقرأ أيضاً: الاقتصاد الإسرائيلي في مواجهة انقلاب نتنياهو القضائي، أيهما يصمد!

تتصاعد التظاهرات في "إسرائيل" ضد حكومة بنيامين نتنياهو، وخصوصاً بشأن مسألة التعديلات القضائية، فيما تتسع دائرة الاحتجاج ويتنامى القلق لدى الإسرائيليين من وصول الأمور إلى حرب أهلية أو تداعيات أمنية مختلفة.