البيت الأبيض ينبّه الجمهوريين من "حافة الهاوية المالية"

المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار، تؤكد عدم وجود مفاوضات بشأن سقف الدين في الولايات المتحدة، وتشير إلى أنّه "لا ينبغي للحزب الجمهوري أن يستخدم ذلك كلعبة كرة قدم سياسية".

  • مبنى البيت الأبيض - واشنطن
    مبنى البيت الأبيض - واشنطن

أعلن البيت الأبيض، أمس الأربعاء، أنّ الرئيس جو بايدن، لن يفاوض الجمهوريين المتشددين بشأن موقفهم المعارض لرفع سقف الدين في الولايات المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيار، للصحافيين إنّه "لن تكون هناك مفاوضات بشأن سقف الدين، لن نفعل ذلك، فهذا واجبهم الدستوري"، مضيفةً أنّه "يجب عدم استخدام ذلك كلعبة كرة قدم سياسية".

وتابعت جان بيار بالقول: "فكروا في كيفية تعامل الكونغرس مع سقف الدين على مدى العقود العديدة الماضية"، مضيفةً أنّها "مسؤوليته الدستورية للتحرك".

ويُهدد رفض الجمهوريين الموافقة على زيادة سقف الاقتراض، بتعطيل أكبر اقتصاد في العالم، ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى التخلّف عن السداد.

اقرأ أيضاً: الأسواق الأميركية تنظر بإيجابية إلى احتمال فوز الجمهوريين بالانتخابات

من جهتها، قالت وزيرة الخزانة جانيت يلين، إنّ الحكومة تقترب فعلياً، من الحدّ القانوني المسموح به للاقتراض والبالغ 31.4 تريليون دولار، مشيرةً إلى أنّه عند هذه النقطة سوف يتم اللجوء إلى مناورات محاسبيّة لتجنّب التخلّف عن السداد بشكل مؤقت.

ويشير خبراء إلى أنّه حتى مع هذه المناورات، ستجد الحكومة نفسها في غضون أشهر من جديد عند حافة الهاوية المالية، وعلى الأرجح في شهر حزيران/يونيو تقريباً.

ومن المحتمل أن يؤدّي التخلف عن السداد إلى إثارة الذعر في الأسواق المالية، ومن ثمّ في الاقتصاد العالمي، في وقت تحاول الولايات المتحدة تخطّي فترة اقتصادية صعبة بعد "كوفيد" من دون الوقوع في الركود.

ويُطالب الجمهوريون اليمينيّون المتطرّفون، الذين يتمتعون الآن بنفوذ في مجلس النواب لتحكّمهم بالغالبية الضئيلة للحزب، بايدن بأن يوافق على خفض الإنفاق الحكومي، بحجّة أنّ الأوان قد آن للحدّ بشكل جذري من الاقتراض الذي يصادق الكونغرس على زيادته كل عام.

ويشترط البيت الأبيض أن لا يمسّ أي خفض في الإنفاق يطالب به الجمهوريون ببرامج الضمان الاجتماعي والإنفاق العسكري، وأن يتجنب فرض ضرائب جديدة.

وفي ما يتعلق بالتهديد الجمهوري برفض توسيع الدين، لفتت  وزيرة الخزانة الأميركية إلى أنّّ "هناك سبباً وراء رفض وزراء خزانة من الحزبَين لهذه الفكرة غير المعقولة والمحفوفة بالمخاطر التي لم يتم اختبارها سابقاً".

ويوم الأحد، قال الرئيس التنفيذي لأحد أكبر المصارف في الولايات المتحدة، "بنك أوف أميركا"، بريان موينيهان، إنّ مؤسسته تستعد لركود محتمل في عام 2023، بما في ذلك سيناريو أسوأ ترتفع فيه البطالة بسرعة.

ويتوقع البنك في السيناريو الأساسي، حدوث ركود معتدل، ومع ذلك، قال موينيهان في حديث مع المستثمرين: "نضيف أيضاً إلى ذلك سيناريو الهبوط الدراماتيكي، وما ينتج عن ذلك هو أنّ 95% من منهجية الاحتياطي لدينا مرجحة نحو بيئة ركود في عام 2023".