التضخم السنوي في الولايات المتحدة يتسارع بشكل غير متوقع في مايو

تواصل معدّلات التضخم في الولايات المتحدة الأميركية تحقيق أرقامٍ قياسيّة حيث ارتفعت بنسبة 8.6 بالمئة على أساس سنوي.

  • وزارة العمل الأميركية: التضخم السنوي في الولايات المتحدة يتسارع بشكل غير متوقع في مايو
    وزارة العمل الأميركية: التضخم السنوي في الولايات المتحدة يتسارع بشكل غير متوقع في ايار/مايو

عاود التضخم التسارع في أيار/مايو في الولايات المتحدة بعدما تباطأ في الشهر السابق، مسجلاً رقماً قياسياً منذ أربعين عاماً.

وبلغ التضخم نسبة 8,6% بوتيرة سنوية مقابل 8,3% في نيسان/أبريل، بحسب مؤشر أسعار الاستهلاك الذي أصدرته وزارة العمل الجمعة.

وبذلك تصل الزيادة في الأسعار بالمقارنة مع الشهر السابق إلى 1,0% بعدما سجلت +0,3% في نيسان/أبريل.

وانعكست هذه الأرقام التي فاقت التوقعات على وول ستريت التي فتحت على تراجع كبير الجمعة فيما ارتفع سعر الدولار مقابل اليورو.

وشملت زيادة الأسعار الشهر الماضي كل القطاعات بما فيها السكن والبنزين وتذاكر السفر والمواد الغذائية والسيارات الجديدة والمستعملة، وصولاً إلى الخدمات الصحية والملابس.

وسجلت أعلى زيادة سنوية في أسعار الطاقة والمواد الغذائية التي سجلت زيادة حادة منذ العملية العسكرية في أوكرانيا، فبلغت 34,6% للطاقة، وهي أعلى زيادة منذ أيلول/سبتمبر 2005، و10,1% للمواد الغذائية، وهي الأعلى منذ آذار/مارس 1981.

وإذا ما استثنينا هاتين الفئتين، فإن التضخم الأساسي بقي مستقراً عند +0,6% بوتيرة شهرية، وتباطأ بوتيرة سنوية مسجلاً +6,0%.

وتبدد هذه الأرقام الجديدة الآمال بتسجيل تباطؤ متواصل في التضخم بعدما تراجع بشكل طفيف في نيسان/أبريل محققاً +8,3% بوتيرة سنوية.

وحذر غريغوري داكو رئيس قسم الاقتصاد في شركة EY-Parthenon أن هذا "يشير إلى أن تباطؤ التضخم حتى نهاية العام لن يكون سريعاً... وأن تضخم مؤشر أسعار الاستهلاك سيكون على الأرجح أعلى من 6% في كانون الأول/ديسمبر".

وتسببت الصعوبات في سلاسل الإمداد العالمية بارتفاع الأسعار في كل أنحاء العالم، غير أن هذه الأزمة ازدادت حدة في الولايات المتحدة إذ اقترنت بنقص في اليد العاملة.

وتشكل معدلات التضخم المرتفعة عامل ضغط على الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث أنه قد يقوم برفع معدّلات الفائدة بشكل قياسي لم تشهده الولايات المتحدة منذ ثلاثة عقود، وذلك في محاولة من الفدرالي ضبط الحركة الاستهلاكيّة للمواطن الأميركي من أجل ضبط معدّلات التضخّم من دول التسبب بركودٍ اقتصادي.

وأشار بحثٌ لبنك أميركا أن الانفاق المستهلكين على الغاز والنفط استنزف قسماً كبيراً من قدرة المواطن الشرائية، فعند ذوي الدّخل المحدود- أقل من 50000 دولار في السنة- بلغة نسبة الانفاق على النفط 10% من إجمالي مدخولهم.