بوتين عن نقص الغاز في أوروبا: ارفعوا العقوبات عن "نورد ستريم 2"

الرئيس الروسي ينفي أيّ علاقة لبلاده بأزمة الطاقة في أوروبا، ويؤكد أنّه "إذا أرادت دول الاتحاد الأوروبي المزيد من الغاز فعليها مطالبة أوكرانيا بفتح خطوط الأنابيب وإلغاء العقوبات المفروضة على نورد ستريم 2".

  • الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيف)
    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، معلقاً على وضع الغاز في أوروبا، إنّه "إذا كان الوضع صعباً بالنسبة للأوروبيين، ولا يطيقون صبراً، إذن فليقوموا بإلغاء العقوبات المفروضة على خط أنابيب الغاز التيار الشمالي 2".

وقال بوتين متوجهاً إلى الأوروبيين، عقب قمة منظمة شنغهاي للتعاون: "في النهاية، إذا كنتم لا تطيقون صبراً، وإذا كان الأمر صعباً للغاية، فلتقوموا بإلغاء العقوبات المفروضة على "التيار الشمالي 2"، 55 مليار متر مكعب سنوياً، فقط اضغط على الزر، وكل شيء سيسير".

اقرأ أيضاً: نائب المستشار الألماني: تدشين "نورد ستريم 2" يعني هزيمة ألمانيا

وتابع بويتن: "لكن لا! لقد أغلقوه هناك بأنفسهم، وأغلقوه هنا، ولا يمكنهم إصلاحه هنا، فقد تمّ وضع خط أنابيب الغاز الجديد تحت طائلة العقوبات.. إنهم لا يريدون فتح "التيار الشمالي 2"، هل هذا ذنبنا؟ دعهم يفكرون على من يقع اللوم، وعلى ماذا، ولا يلوموننا على أخطائهم".

ونفى الرئيس الروسي أيّ علاقة لبلاده بأزمة الطاقة في أوروبا، وقال إنه "إذا أرادت دول الاتحاد الأوروبي المزيد من الغاز فعليها مطالبة أوكرانيا بفتح خطوط الأنابيب ورفع العقوبات التي تمنع فتح خط أنابيب نورد ستريم 2 عبر منطقة البلطيق".

وفي تصريحات على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في أوزبكستان، ألقى بوتين باللوم أيضا على ما سماه "الأجندة الخضراء" في أزمة الطاقة، وأصرّ على أن روسيا "ستفي بالتزاماتها فيما يتعلق بإمدادات الطاقة".

توربينات "التيار الشمالي 1" غير صالحة للاستخدام

وأعلن الرئيس الروسي، اليوم الجمعة، أنّ ممثلي شركة "سيمنز" بأنفسهم "قدّموا تقريراً ينصّ على أن توربينات خط أنابيب الغاز "التيار الشمالي 1" لا تصلح للاستخدام، وأنه يجب إصلاحها".

اقرأ أيضاً: "غازبروم" تعلن وقف إمدادات الغاز بالكامل عبر "نورد ستريم 1"

وقال بوتين للصحافيين: "لقد رأوا وسجّلوا، ووضعوا توقيعهم على التقرير، إنه يحتاج إلى الإصلاح، التشغيل غير ممكن، يوجد خطر وقوع حريق وانفجار".

وتابع أنّ الوضع مع الغاز في الأسواق الأوروبية، "هو نتيجة لتصرفات المتخصصين الأوروبيين والمفوضية الأوروبية"، لافتاً إلى أنّ روسيا من جانبها عرضت عقود طويلة الأجل.

وأعلن بوتين أن "خط أنابيب الغاز "التيار الشمالي-2" لم يشيّد سدى"، مؤكداً أنّه "إذا لزم الأمر سيجري تشغيله"، لافتاً في المقابل إلى أنّ "هناك عدداً من الدول العالمية مستعدة للتعاون مع روسيا، في حال عدم حاجة أوروبا إلى مزايا الغاز الروسي الرخيص".

وقال بوتين، إنّ "اقتصادات الدول الأوروبية الرائدة كانت تتمتع بمزايا تنافسية واضحة ذات طبيعة عالمية، وذلك بالحصول على الغاز الطبيعي من روسيا على مدى عقود". 

وتعيش أوروبا أزمة طاقة غير مسبوقة، بعدما سجّلت أسعار النفط والغاز الطبيعي مستويات مرتفعة للغاية، بعد فرض الدول الغربية عقوبات على روسيا شملت قطاعي النفط والغاز، تفاقمت عقب عمليتها العسكرية في أوكرانيا التي انطلقت في شباط/فبراير الماضي، الأمر الذي شكّل ضغطاً على السوق العالمية، التي تُعاني بالفعل من شحّ الإمدادات.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.