"تايمز أوف إنديا": ضغوط أميركية على الهند لوقف تعاملاتها المالية مع روسيا

صحيفة "تايمز أوف إنديا" تذكر أنّ "الولايات المتحدة الأميركية مارست ضغوطاً على الهند بشأن وضع آلية لشراء النفط والسلع الأخرى من روسيا".

  • "تايمز أوف إنديا": واشنطن غير مسرورة برفض الهند دعمَ القرار المناهض لروسيا في الأمم المتحدة

نقلت صحيفة "تايمز أوف إنديا"، عن مصادر، أنّ "ضغوطاً أميركية أوقفت مشاورات السلطات المالية الهندية بشأن وضع آلية لشراء النفط والسلع الأخرى من روسيا بواسطة الدفع بالعملات الوطنية".

وأفادت الصحيفة بأنّ "البنك الاحتياطي الهندي والبنك المركزي ووزارة الخدمات المالية الحكومية عقدت مشاورات بشأن انتقال التجارة الهندية الروسية إلى التسويات المتبادلة بالعملات الوطنية".

وبحسب المصادر، "حددت موسكو بالفعل مصرفي سبيربانك وبنك التجارة الخارجية للمشاركة من الجانب الروسي، في سداد المدفوعات في التجارة مع الهند، بينما لم تحدد نيودلهي بعدُ أيَّ بنك هندي ليشارك من جانبها في مثل هذه التسويات".

وأضافت أيضاً أنّ "المشاورات بين الوزارات تتواصل في الهند بشأن التجارة مع روسيا في سلع لا تخضع للعقوبات الغربية، مثل الأدوية والأغذية والشاي والقهوة، والتي تشكل أساس الصادرات الهندية إلى الاتحاد الروسي"، مؤكّدةً أنّ "إمدادات هذه المنتوجات إلى روسيا تحظى الآن باهتمام كبير".

وأشارت المصادر إلى أنّ "المدفوعات ووسائل التوصيل هي العقبات الرئيسة أمام تجارة الهند مع روسيا في ظل الظروف الحالية"، موضحةً أنّه "يتم النظر في خيارات تسليم الصادرات الهندية إلى الاتحاد الروسي عبر جورجيا وعدد من الموانئ البحرية الصينية".

ولم تستبعد المصادر "إمكان تزويد روسيا بالمنتوجات الصيدلانية عن طريق شركات هندية لها قواعدها في أوروبا الشرقية".

ولفتت مصادر الصحيفة، في السياق، إلى أن "واشنطن غير مسرورة برفض الهند دعمَ القرار المناهض لروسيا في الأمم المتحدة، وسماح نيودلهي للشركات الهندية بشراء النفط الروسي".

وأكّدت "تايمز أوف إنديا"، في هذا الصدد، أن "وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، سيتوجه إلى الهند هذا الأسبوع،لزيارة أحد أكبر مشتري السلع الروسية".

وقالت إن "البلدين قد يناقشان تسهيل المدفوعات التجارية التي تعطّلها العقوبات الغربية على البنوك الروسية"، مشيرةً إلى أنه "قد يجري محادثات في العاصمة الهندية يوم الجمعة المقبل".

وصرح وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري، في وقت سابق من هذا الشهر، بأن "نيودلهي تدرس اقتراح موسكو بيعَ النفط الخام بتعريفات مخفَّضة من خلال تسويات الروبل والروبية وسط الأزمة الحالية في أوكرانيا"، مؤكداً أن حكومة بلاده "ستحدد مصرفاً للتعامل مع روسيا في ظل العقوبات".

وأضاف: "من المخطط إنشاء نظام تسوية خاص للقيام بذلك، تستخدم بموجبه روسيا الروبية التي تتلقاها من المستوردين الهنود لشراء البضائع من الهند، وسيستخدم المصدرون من الهند الروبل الذي تدفعه روسيا من أجل دفع ثمن الواردات الروسية، ويجري ربط سعر الصرف المشروط للروبل والروبية بعملة دولية".

كذلك، ذكرت صحيفة "ذا هندو" أنّ "فريقاً من المتخصِّصين من البنك المركزي الروسي سيزور الهند، هذا الأسبوع، منة إجل التباحث مع بنك الاحتياطي الهندي في قضايا سداد المدفوعات في سياق العقوبات المفروضة على الاتحاد الروسي، والتي فرضها عدد من الدول بسبب العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا.

ويكتسب حل هذه المشكلة أهمية أساسية بالنسبة إلى تجارة نيودلهي مع موسكو، بحيث تشتري الهند كثيراً من المنتوجات من روسيا، بما في ذلك في مجالات الدفاع والطاقة النووية، وكذلك تقوم بتصدير المستحضرات الصيدلانية والزراعية وغيرها من السلع إلى الاتحاد الروسي.

اقرأ أيضاً: الهند.. صياغة الموقف الحذر مما يجري في أوكرانيا
 

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.