خسائر بالمليارات.. المصارف الأوروبية تعاني من تبعات العقوبات على روسيا

خسائر بنوك الاتحاد الأوروبي الأولية من جراء العقوبات على روسيا تجاوزت حتى الآن 5 مليارات يورو، وسط توقعات بارتفاعها مع استمرار ارتفاع نسب التضخم وتفاقم تبعات العقوبات.

  • بنك Societe Generale سيخسر 3,1 مليار يورو في صفقة بيع حصته في
    بنك Societe Generale سيخسر 3,1 مليارات يورو في صفقة بيع حصته في "روسبنك" لشركة "إنترروس"

كشف أكبر المصارف الأوروبية عن خسائر بنوك الاتحاد الأوروبي الأولية من جرّاء العقوبات على روسيا، وأشار إلى أنّها تجاوزت حتى الآن 5 مليارات يورو.

وبحسب صحيفة الأعمال الفرنسية "Les echos"، سجل مصرف "UniCredit" الإيطالي أكبر الخسائر وبلغت 1.3 مليار يورو، يليه مصرف "ING" الهولندي بخسائر بلغت 834 مليون يورو، وكذلك المجموعة المصرفية الإيطالية "Intesa Sanpaolo" التي خسرت 801 مليون يورو.

كما ضمّت القائمة مصرف "Credit Agricole" الفرنسي بخسائر بلغت 604 ملايين يورو، ومصرف "BNP Paribas" بـ433 مليون يورو و"Societe Generale" بـ354 مليون يورو، ومصرف "Commerzbank" الألماني بـ334 مليون يورو، ومصرف "HSBC" البريطاني بـ237 مليون يورو، و"Raiffeisen" النمساوي بـ220 مليون يورو، و"Credit Suisse" السويسري بـ197 مليون يورو.

ومن اللافت أنّ شركة "Societe Generale"، التي أعلنت بعد انطلاق العملية العسكرية الروسية إنهاء أنشطتها في روسيا وبيع حصتها في مصرف "روسبنك" الروسي لشركة "إنترروس" الروسية، ستخسر 3,1 مليارات يورو في هذه الصفقة.

وكما توضح الصحيفة، فإنّ الصفقة لم تكتمل بعد، وبالتالي فإنّ هذه الخسائر ليست مدرجة في الإحصائيات الحالية. كما لا تشمل هذه الإحصائيات المخاطر المرتبطة بـ"ما لا يقل عن مليار يورو" من القروض الممنوحة من خلال الشركات الخارجية للعملاء الروس.

وكما تشير الصحيفة، فقد حقق بنك "Raiffeisen" النمساوي زيادة في أرباح التشغيل بنسبة 83%، لتصل إلى 337 مليون يورو، بسبب ازدياد طلب العملاء على الروبل الروسي.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذه ليست سوى بيانات أولية، وأنّ الخسائر المستقبلية ستستمر في النمو.

ووفقاً للبنك المركزي الأوروبي، "بلغت مخاطر البنوك الأوروبية في ما يتعلق بالعملاء الروس في نهاية عام 2021 نحو 100 مليار يورو، منها "جزء صغير فقط" سيخضع للعقوبات.

كما حذرت الصحيفة من أنّ البنوك في المستقبل قد تواجه "الآثار الثانوية"، والتي سيثيرها تسارع التضخم، وبالاقتران مع استمرار إجراءات الحجر الصحي في الصين، قد ينتهي الأمر بركود اقتصادي عالمي.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.