"ذا تيليغراف": احتياطات الغاز في فرنسا تنخفض إلى أدنى مستوياتها

صحيفة "ذا تيليغراف" البريطانية تفيد بأنّ احتياطات الغاز الفرنسية انخفضت إلى أدنى مستوياتها في أوروبا بسبب الإضرابات الواسعة التي شهدتها البلاد الشهر الماضي.

  • "ذا تيليغراف": الاضطرابات والاحتجاجات أدّت إلى تعطيل محطات الاستيراد حيث يتم شحن الغاز

ذكرت صحيفة "ذا تيليغراف" البريطانية أنّ "احتياطات الغاز الفرنسية تنخفض إلى أدنى مستوياتها في أوروبا حيث تعرقل الإضرابات الواردات" إلى البلاد.  

وأوضحت الصحيفة أنّ "مخزونات الغاز في البلاد كانت ممتلئة بنسبة 28% في نهاية آذار/مارس مقارنةً بـ56% في جميع أنحاء أوروبا"، وفقاً لبيانات الصناعة التي أبرزتها وكالة الطاقة الدولية.

لكن "الجهود المبذولة لتعزيز الاحتياطيات والحماية تضرّرت من ضغوط الطاقة الأخرى في الشتاء المقبل بسبب الإضراب الصناعي الواسع النطاق خلال الأشهر القليلة الماضية المدفوع بالسياسات التي اقترحها ماكرون بشأن سن التقاعد"، وفق الصحيفة.  

وبيّنت "ذا تيليغراف" أنّ "الاضطرابات والاحتجاجات أدّت إلى تعطيل محطات الاستيراد، حيث يتم شحن الغاز من جميع أنحاء العالم"، مضيفةً أنّ "محطة في دونكيرك تعطّلت لمدة 11 يوماً في آذار/مارس الماضي، بينما كانت هناك أيضاً مشاكل في محطة فوس كافو في الجنوب".

وقالت وكالة الطاقة الدولية إنّ تدفقات الغاز الطبيعي المسال إلى فرنسا تراجعت 55% في آذار/مارس مقارنةً بالعام السابق بسبب الإضرابات. وتم تحويل السفن إلى موانئ أوروبية أخرى مثل إسبانيا واليونان، وكذلك المملكة المتحدة.

وبيّنت الوكالة أنّ "فرنسا اضطرت إلى الاعتماد على مخزوناتها نتيجةً لذلك".

وفي آذار/مارس الماضي، استمرت الاضطرابات في موانئ الغاز الطبيعي المسال في فرنسا، إذ توقف العمل في رصيف ميناء دنكيرك ومنطقة تحميل الشاحنات، وانخفضت طاقة التسليم إلى الحد الأدنى.‏ 

وفي وقتٍ سابق، أعلن مشغل الغاز في الاتحاد الأوروبي، أنّ 5 دول بدأت استخدام احتياطياتها من خزانات الغاز تحت الأرضية، بعد أن كرّسته لتغطية العجز في الشتاء في إثر العقوبات على روسيا.

 ووفقاً لوكالة "إنترفاكس" الروسية فإنّ "الدول المشار إليها هي ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وهولندا وبولندا"، لافتةً  إلى أنّ "هذا يحدث على خلفية انخفاض درجات الحرارة وبداية فصل الشتاء".

وفي السياق ذاته، قالت  وكالة "بلومبرغ" إنّ المسؤولين الأوروبيين لا يزالون يصدّرون تحذيرات من أنّ الضغط قد لا ينتهي بعد، على الرغم من مرور شتاء الأزمة التي هدّدت بخنق إمدادات الطاقة والإطاحة بالاقتصاد الأوروبي.

وأضافت الصحيفة في مقال أنّ المنطقة تدخل فترة حاسمة لتجديد مخزونات الغاز، وتجنُّب أزمة الشتاء المقبل يتوقّف على نجاحها. ولن تكون أوروبا قادرة على الاعتماد على الإمداد الهائل لغاز خط الأنابيب من روسيا، في حين يعتمد مسؤولو الاتحاد الأوروبي على الشركات لإنهاء واردات الغاز الطبيعي المسال من روسيا.

اقرأ أيضاً: "غازبروم" تعلن خفضاً إضافياً وفورياًَ لشحنات الغاز الروسي إلى فرنسا

اخترنا لك