"ذي إيكونوميست": الاقتصاد الأوروبي يعاني من أزمة طاقة

مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية تتحدث عن صعوبة الوضع الاقتصادي في أوروبا، وتقول إن "أسعار الطاقة في منطقة اليورو ارتفعت بمعدل سنوي ضخم بلغ 39٪ في شهر أيار/مايو".

  • مجلة
    مجلة "ذي إيكونوميست": الاقتصاد الأوروبي يعاني من أزمة

تحدثت مجلة "ذي إيكونوميست" البريطانية عن تغيير الوضع الاقتصادي في المنطقة الأوروبية، فالاتحاد الذي كان يتسم بانخفاض معدلات الفائدة ولا يعاني مشكلة تضخم بات الآن يعاني من ارتفاع الأسعار التي تجاوزت الـ8% وهو رقم أعلى من الرقم الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي لارتفاع الأسعار السنوي 2%. 

ولفتت المجلة في تقرير لها إلى "بدء أعضاء مجلس إدارة البنك بالإشارة إلى نيتهم ​​رفع أسعار الفائدة قريباً، وهي رسالة من المرجح أن يعيدوا تأكيدها في اجتماع السياسة النقدية في 9 حزيران/يونيو".

ووفق المجلة فإن "البنك المركزي الأوروبي يجد نفسه في موقف صعب: إذ إنه لا يواجه فقط ارتفاع الأسعار، بل يواجه توقعات النمو التي تبدو غير مبشرة".

كما أشارت المجلة إلى أنّ "وفقاً لبنك غولدمان ساكس، فإنّ أسعار الطاقة في منطقة اليورو التي ارتفعت بمعدل سنوي ضخم بلغ 39٪ في شهر أيار/مايو تساهم بنحو أربع نقاط مئوية في التضخم الرئيسي".

ومنذ أيام، ذكر المحرر الاقتصادي في صحيفة "الغارديان" لاري إليوت، أنّ "في الوقت الذي تقلص أوروبا تدريجياً من استهلاك موارد الطاقة الروسية، حطم التضخم في المملكة المتحدة الأرقام القياسية، إذ وصل إلى 9%، وهو أعلى مستوى منذ 40 عاماً، وينطبق الشيء نفسه على أسعار البنزين في المملكة".

ولفت إليوت إلى أنّ "الاقتصادات الغربية دخلت فترة من النمو السلبي البطيء، وسقطت فريسة للركود والتضخم على غرار الوضع في السبعينيات، وفي غضون ذلك، يتمتع الروبل بموقع قوي بفضل سيطرة الحكومة الروسية".

وتوقع الخبير الاقتصادي المصير الذي ستصل إليه الدول الغربية وهو "ارتفاع معدلات الإقراض وارتفاع معدلات البطالة"، وقال إنّ "المشاكل ستكون كبيرة بشكل خاص في الاتحاد الأوروبي، لأنه يعتمد على الغاز الروسي أكثر من المملكة المتحدة نفسها".

وعلى سبيل المثال، كان التضخم في ألمانيا شهد  رقماً قياسياً جديداً في أيار/مايو بلغ 7.9% على أساس سنوي، وذلك بسبب زيادة أسعار الطاقة والغذاء، الأمر الذي زاد من الضغط على البنك المركزي الأوروبي.

وفي الشهر نفسه، عبّر وزير الماليّة الألماني، كريستيان ليندر، عن قلقه المتزايد من جرّاء التدهور المستمر لقيمة اليورو، إذ قال إنّ "هذا الأمر قد يسبب ارتفاعاً بنسب التّضخم"، مناشداً البنك المركزي الأوروبي رفع معدلات الفائدة.

وقد أرجع ليندر سبب ارتفاع معدلات التضخّم في الاتحاد إلى التغير في قيمة اليورو في التداول الخارجي، والذي ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ عام 1981.

ومن المتوقّع أن يرفع المركزي الأوروبي معدّلات الفائدة بحلول تموز/يوليو المقبل استجابةً للارتفاع بمعدلات التّضخّم.

اخترنا لك