مؤتمر "كوب27" يناقش رسمياً تعويض الدول الفقيرة عن تغيّر المناخ

انطلاق "قمة المناخ 27"في شرم الشيخ، وأحد أبرز محاورها تعويض الدول النامية عن أضرار التغير المناخي.

  • مؤتمر كوب27 يناقش رسمياً تعويض الدول الفقيرة عن تغيّر المناخ
    نشطاء مصريون سيحاولون اغتنام فرصة انعقاد المؤتمر، لتسليط الضوء على مصير معتقلي الرأي في البلاد

وافق المندوبون المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب27) اليوم الأحد، على مناقشة ما إذا كان يتعين على الدول الغنية تعويض الدول الفقيرة الأكثر تضرراً من تغير المناخ، خلال القمة المنعقدة في شرم الشيخ بمصر.

واتفق الدبلوماسيون، على إضافة بند، أكثر إثارة للجدل، لجدول أعمال القمّة يتعلق "بترتيبات التمويل لمعالجة الخسائر والأضرار المرتبطة بالتداعيات السلبية لتغير المناخ".

وانطلق اليوم المؤتمر، على أن يستمر إلى 18 الشهر الحالي، في محاولة لإعطاء دفع جديد لمكافحة الاحترار المناخي، وتداعياته التي تتالى في عالم منقسم وقلق من أزمات أخرى متنوعة.

وتلتقي حوالي 200 دولة في المؤتمر، بعد عام قاس شهد كوارث مرتبطة بتقلبات الطقس، جعلت الحاجة ماسة إلى إجراءات ملموسة.

وفي كلمته الافتتاحية، قال الوك شارما رئيس المؤتمر: "أتفهم ما واجهه الزعماء في جميع أنحاء العالم هذا العام من أولويات مختلفة، يجب أن نكون واضحين (..) فإن التقاعس عن العمل يمكنه فقط إرجاء كارثة المناخ".

وأضاف: "كم يحتاج العالم وقادة العالم من نداءات للاستيقاظ بالفعل". 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، شدد الأسبوع الماضي على أنّ النضال من أجل المناخ "بات مسألة حياة أو موت لأمننا اليوم ولبقاءنا غداً"، مع فيضانات غير مسبوقة في باكستان، وموجات قيظ متكررة في أوروبا، وأعاصير وحرائق غابات وجفاف.

ويعتزم رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، دعوة زعماء العالم المجتمعين في القمة إلى "عدم التراجع عن وعد" حصر الاحترار العالمي عند 1,5 درجة مئوية.

ويغيب عن القمة، الرئيس الصيني شي جينبينغ، في حين يحضر الرئيس الأميركي جو بايدن  في 11 من الشهر الحالي، إلا أنّهما قد يلتقيان في بالي في الأسبوع التالي، على هامش قمة مجموعة العشرين.

ودول مجموعة العشرين مسؤولة عن 80% من الانبعاثات العالمية، إلا أنّ أغنى دول العالم متّهمة بعدم تحمل مسؤولياتها على صعيد الأهداف والمساعدات إلى الدول النامية كذلك.

وسيكون استياء أفقر دول العالم غير المسؤولة عن الاحترار لكنها أكثرها عرضة لتداعياته، في صلب اهتمام المؤتمر.

تخلف دول الشمال عن الإيفاء بوعودها

أما وعود دول الشمال برفع مساعداتها إلى 100 مليار دولار سنوياً اعتباراً من 2020، إلى دول الجنوب لخفض الانبعاثات والاستعداد لتداعيات التغير المناخي، لم تنجز بعد. وتطالب دول الجنوب كذلك بتمويل إضافي مكرس "للخسائر والأضرار" التي تكبدتها إلى الآن.

اقرأ أيضاً:موجات الحرّ تكلّف الدول الفقيرة أكثر من الغنية وتفاقم اللامساواة الاقتصادية

إلا أنّ الدول المتطورة، متحفظة جداً على هذه الآلية، واكتفت العام الماضي، بالقبول بفتح "حوار" حول المسألة  حتى العام 2024. لكن يتوقع أن تضطر إلى الموافقة على ادراج المسألة رسمياً على جدول أعمال المؤتمر .

وثمّة غموض، حول إقرار آلية خاصة لتمويل "الخسائر والأضرار"، أو حول هدف جديد لمواصلة مبادرة لـ100 مليار دولار اعتبارا من 2025. وقال ميشاي روبرتسون، مفاوض الدول الجزرية الصغيرة، إنّ حاجات التمويل "تعد بمليارات المليارات "، معتبراً أنّه يستحيل تحقيق ذلك من دون القطاع الخاص.

 "الغسل الأخضر" 

وستسلط الأضواء أيضاً، على تعهدات القطاع الخاص، مع نشر تقرير لمجموعة خبراء الأمم المتحدة المكلفة تحديد المعايير لتقييم أهداف الحياد الكربوني للشركات والمدن، فضلاً عن المناطق والمستثمرين.

وقال غوتيريش الأسبوع الماضي "لا يمكن للعالم أن يتحمل مزيداً من الغسل الأخضر أو التحركات الزائفة أو المتأخرة".

وقد خصصت مصر، التي تستضيف المؤتمر  مساحة للنشطاء في شرم الشيخ، فيما يتوقع غياب أي تظاهرات في الشارع، إذ إن التظاهر ممنوع في مصر. 

 إلا أنّ المجتمع المدني في مصر، سيحاول اغتنام فرصة انعقاد المؤتمر، لتسليط الضوء على مصير معتقلي الرأي في البلاد، الذين يزيد عددهم عن 60 ألفاً، وفق منظمات غير حكومية ،مع التركيز خصوصاً على الناشط علاء عبد الفتاح الذي حكم عليه نهاية العام 2020 بالسجن 5 سنوات، بعد إدانته بتهمة "نشر أخبار كاذبة". وهو مضرب عن الطعام منذ 7 أشهر.

اقرأ أيضاً:"كوب-27": انقسامات سياسية تهدّد نجاح المؤتمر الدولي الأهم