"وول ستريت جورنال": التدفقات التجارية تتغير.. وتخلق فائزين جيوسياسيين جدداً

"وول ستريت جورنال" الأميركية تقول إن التغيير المستمر في التدفقات التجارية يمكن أن يخلق فائزين جيوسياسيين جدداً حول العالم.

  • "وول ستريت جورنال": التدفقات التجارية تتغير.. لكن ذلك لا يعني أفول زمن العولمة

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، اليوم الأحد، تقريراً يتحدث عن تغير التدفقات التجارية حول العالم.

واعتبرت الصحيفة أنه "على  الأرجح، فإن التغيير المستمر في التدفقات التجارية يخلق فائزين جيوسياسيين جدداً، المكسيك مثلاً، في حال تمكنوا من اغتنام الفرص". وحول الأحداث العالمية التي حصلت في العام 2022، أشارت إلى أن تدفقات السلع الروسية إلى أوروبا، "تقلصت "، وذلك بسبب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.

وأضافت أن "عمليات إغلاق حدود الصين استمرت، وهو ما أضر بسلاسل التوريد". وفيما يخص الأحداث الأميركية، على وجه الخصوص، قالت إن إدارة الرئيس جو بايدن قدمت مساعدات إلى قطاع صناعة أشباه الموصلات وبطاريات السيارات الكهربائية، في سبيل تعزيز الإنتاج المحلي.

ولفتت الصحيفة إلى أن السياسة التي اتبعها الرئيس السابق دونالد ترامب والهادفة إلى تقليص العولمة، أدت إلى زيادة الواردات إلى الولايات المتحدة من دول مثل فييتنام وإندونيسيا وتايلاند، ولكنها لم تقلل من قيمة الواردات بشكل عام.

وبالمثل، تابعت، أن الحرب في أوكرانيا "أعادت رسم خريطة الطاقة العالمية"، حيث أعادت توجيه صادرات الطاقة الروسية إلى الصين والهند من جهة، والواردات الأوروبية من الولايات المتحدة والشرق الأوسط من جهة أخرى. كل ذلك، جرى من دون زيادة الاكتفاء الذاتي لأوروبا.

ورأت "وول ستريت جورنال" أنه "من المنطقي أن العولمة لا يمكن أن تتحول بسهولة إلى الاتجاه المعاكس، مضيفةً أن عودة التضخم منذ الوباء، كانت بمثابة تذكير بأن المستهلكين لا يقبلون بسهولة تكلفة الخلافات التجارية الأكبر".

اقرأ أيضاً: شولتس يحذّر من انهيار العولمة: ألمانيا حريصة على تعميق العلاقات مع آسيا

وأشارت إلى أنه يمكن للإعانات أن تحدث فرقاً في عدد قليل من القطاعات الحساسة سياسياً، مثل الرقائق الدقيقة والبطاريات، ولكن حتى هناك، ستفتح طرق تجارية جديدة أو ستتضخم الطرق الحالية، لتحل محل تلك المهددة.

وعلى سبيل المثال، وفقاً للصحيفة، "ستحتاج مصانع البطاريات الجديدة في الولايات المتحدة، إلى كمياتٍ هائلة من المدخلات من مراكز التعدين مثل أستراليا وتشيلي وكندا".