"ستاندرد آند بورز" تخفض تصنيف لبنان إلى "تعثر انتقائي عن السداد"

"ستاندرد آند بورز" تقول إنها خفضت تصنيف ديون لبنان السيادية بالعملة الأجنبية إلى "تعثر انتقائي" من CC/C، وتقول إنها ستلغي على الأرجح هذا التصنيف بمجرد مبادلة أي دين أو تفعيل اتفاق إعادة هيكلة بين لبنان ودائنيه.

  • "ستاندرد آند بورز" تخفض تصنيف لبنان إلى "تعثر انتقائي عن السداد"
    ستاندرد آند بورز: مفاوضات إعادة الهيكلة قد تتعقد

خفضت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني تصنيف الديون السيادية اللبنانية بالعملة الأجنبية إلى "تعثر انتقائي عن السداد"، محذرةً "من أن المحادثات بشأن إعادة هيكلة الدين قد تتعقد وتطول".

وأعلن لبنان السبت الماضي، أنه قد لا يستطيع سداد مدفوعات ديون مرتقبة بدعوى انخفاض احتياطي النقد الأجنبي على نحو خطير مما يمهد المجال لتخلف عن سداد سندات دولية كانت مستحقة في التاسع من آذار/مارس الجاري.

ونتيجة لذلك، قالت "ستاندرد آند بورز" إنها خفضت تصنيف ديون لبنان السيادية بالعملة الأجنبية إلى "تعثر انتقائي" من CC/C، مضيفةً بأنها "ستلغي على الأرجح هذا التصنيف بمجرد مبادلة أي دين أو تفعيل اتفاق إعادة هيكلة بين لبنان ودائنيه".

وأشارت إلى أن مفاوضات إعادة الهيكلة قد تتعقد لأنها لا تتوقع تمويلاً من صندوق النقد الدولي، ويُحتمل أن يوفر ركيزة للسياسة أو يحث بقية المانحين الدوليين على تقديم دعم.

كما ذكرت الوكالة أن "أحد العوامل الأخرى التي تساهم في التعقيد هو أن صندوق استثمار واحد يحوز أكثر من 25 % من الإصدار المستحق السداد في آذار/مارس، مما يمنحه القدرة على عرقلة بنود إعادة الهيكلة التي ربما يرى أنها غير مواتية".

ويقول مصرفيون إن البنوك اللبنانية مستعدة لتغيير جذري كبير إذ ستتمخض إعادة هيكلة مزمعة لديون حكومية عن انعدام السيولة لدى الكثير من اللاعبين بالقطاع المالي.

والجدير ذكره، أن البنوك اللبنانية هي أكبر دائني الحكومة، فيما لم يتضح بعد حجم الضرر الذي سيلحق بالبنوك، والمودعين فيها، لكن تقديرات مصرفيين تفيد بأن إجمالي العجز في القطاع سيتراوح بين 20 و30 مليار دولار، استناداً إلى المخصصات التي ستحتاج لوضعها من أجل الخسائر المرتبطة بالودائع الموجودة لدى البنك المركزي والإقراض للحكومة.

وقال جان رياشي، الرئيس والمدير التنفيذي لبنك" إف.إف.إيه برايفت"، أكبر بنك متخصص في لبنان، إن "جميع البنوك تقريباً ستحتاج لإعادة رسملة"، مضيفاً "لدينا الكثير جداً من البنوك، الحجم الإجمالي للقطاع المصرفي سينكمش". 

وأشار رياشي إلى أن الأمر سينتهي على الأرجح بودائع تتراوح بين 40 و60 مليار دولار مقارنة بودائع قدرها 150 مليار دولار الآن، بالإضافة إلى "قيام عدد ضئيل من البنوك الكبرى وبعض بنوك الأسر والبنوك المتخصصة الأصغر، بتقديم الخدمات المصرفية الخاصة وخدمات الاستثمار المصرفي".