"العمل الدولية" تحذر: كورونا يهدد معيشة نحو 1,25 مليار عامل

منظمة العمل الدولية تقول إن "الوباء يسبب تداعيات خطيرة جداً" على القوى العاملة في العالم، وتدعو إلى تدابير منسقة واسعة النطاق لمساعدة أرباب العمل والعمال على تخطي الأزمة.

  • منظمة العمل الدولية: إنها أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية

أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن فيروس كورونا يهدد معيشة نحو 1,25 مليار عامل، محذّرةً من "أسوأ أزمة عالمية" منذ الحرب العالمية الثانية.

وذكرت منظّمة العمل الدولية في دراسة جديدة، أن تفشي فيروس كورونا والتدابير الصارمة المفروضة لاحتواء الوباء، ستخفّض في الفصل الثاني من العام 2020، ساعات العمل عالمياً بنسبة 6,7%، مشيرةً إلى أن هذه النسبة توازي 195 مليون عامل بدوام كامل.

وخلص التقرير إلى أن منطقة آسيا الواقعة في المحيط الهادئ، ستشهد أكبر انخفاض في ساعات العمل يوازي 125 مليون وظيفة بدوام كامل ملغاة، على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة.

وقال مدير عام منظمة العمل الدولية غاي رايدر، إن "الوباء يسبب تداعيات خطيرة جداً" على القوى العاملة في العالم، مضيفاً أن "ما يزيد بقليل عن 4 من أصل 5 عمال، يقيمون في بلد يفرض إغلاقاً تاماً أو جزئياً"، ومشيراً إلى تأثّر 81% من القوى العاملة في العالم المقدّرة بـ3,3 مليار شخص.

وحذّرت المنظّمة من أن عدد الأشخاص الذين باتوا عاطلين عن العمل هذا العام بسبب الوباء، يُتوقع أن يكون "أعلى بكثير" من الرقم الذي توقعته المنظمة قبل أسبوعين، أي 25 مليوناً.

وأعلنت أن التداعيات المسجّلة حتى الآن "تتخطى تأثيرات الأزمة المالية التي شهدها العالم بين عامي 2008 و2009"، مضيفةً أنها "أسوأ أزمة عالمية منذ الحرب العالمية الثانية".

وكشفت المنظمة أن 1,25 مليار شخص يعملون حالياً في قطاعات تواجه خطر تزايد الصرف من العمل والاقتطاع من الرواتب، معتبرةً أن "كثراً من هؤلاء، يتقاضون رواتب منخفضة، ويزاولون أعمالاً لا تتطلّب مهارات كبيرة، تكون فيها الخسارة المفاجئة للمدخول مدمّرة". 

وتأتي الدراسة في توقيت تخطى فيه عدد الإصابات بفيروس كورونا الـ1,35 مليون إصابة حول العالم، بينها أكثر من 75 ألف حالة وفاة.

ودعت المنظّمة إلى تدابير منسقة واسعة النطاق لمساعدة أرباب العمل والعمال على تخطي الأزمة، تشمل دعماً كبيراً للشركات وإجراءات تحفيزية وغيرها.