خسائر كبيرة متوقعة .. الشركات الأميركية تُحضّر لنشر تقاريرها الفصلية

ترقُّب لنشر الشركات الأميركية لنتائج الأرباح الفصلية هذا الأسبوع،في ظل توقعات بخسائر كبيرة بمئات المليارات من الدولارات، بسبب أزمة فيروس كورونا.

  • خسائر كبيرة متوقعة .. الشركات الأميركية تُحضّر لنشر تقاريرها الفصلية
    تعرّض الاقتصاد الأميركي إلى سلسلة ضربات لم تكن في الحسبان

بدأ شهر آذار/مارس في الولايات المتحدة بنسبة بطالة هي الأدنى منذ 50 عاماً، لكنه اختتم بلجوء عدد لا يحصى من الشركات للحكومة الفدرالية لمساعدتها.

ويُرتقب أن تكشف نتائج الأرباح الفصلية هذا الأسبوع عن حجم الأضرار التي سببها فيروس كورونا. وتؤذن انطلاقة موسم صدور الأرباح الفصلية الذي يبدأ هذا الأسبوع بنشر كبرى المصارف تقاريرها، أن يُقدّم أول حصر كامل يكشف عن تداعيات أزمة الفيروس على الشركات الأميركية.

ويتوقع محللون أن تسجّل الشركات المدرجة في مؤشر أسهم "إس آند بي500" تراجعاً في الأرباح، يتراوح ما بين 6% و15%.

وتبدو التوقعات أسوأ بكثير بالنسبة للربع الثاني، حيث يرجح أن تبلغ نسبة تراجع الأرباح 18% على الأقل. ويُفاقم من الأمر، سحب عدد من الشركات توقعاتها بشأن الأرباح، وسط ضبابية بشأن مدّة تعليق نشاط الاقتصاد الأميركي.

وخلال آذار/مارس، تعرّض الاقتصاد الأميركي إلى سلسلة ضربات لم تكن في الحسبان، حيث سُرّح فجأة أكثر من 10 ملايين شخص من وظائفهم، بينما أغلقت مصانع سيارات كبرى، وآلاف الأعمال التجارية الصغيرة، والمطاعم ومراكز التسوّق، وصالات السينما، وأُلغيت مناسبات رياضية أساسية أو تأجّلت. كما تم إلغاء آلاف الرحلات الجوية أو كان على متنها أقل من 25% من القدرة الاستيعابية.

وخلال هذه الفترة، خسر مؤشر "إس آند بي500" أكثر من 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية.

وغداة توقّف النشاط التجاري، سعت الخطوط الجوية الأميركية (American airlines) و"delta" والخطوط الجوية المتحدة (united airlines) وغيرها من شركات الطيران، للحصول على دعم حكومي واسع، إلى جانب مجموعة من الشركات المنضوية في قطاع الضيافة، بينما شجّعت بوينغ موظّفيها على التقديم على امتيازات البطالة.

وأفادت مجموعة "غولدمان ساكس" في مذكرة "بينما تبدو رغبة صنّاع القرارات باستخدام جميع الوسائل المتاحة واضحة، وحده الوقت سيحدد مدى نجاح الإجراءات التي اتُّخذت للحد من التخلّف عن سداد المستحقات وإغلاق مشاريع تجارية وتسريح الموظفين".

وسيكون يوم الثلاثاء، أول يوم كبير للإعلان عن الأرباح، مع صدور تقارير من كبرى المصارف، التي لطالما كانت مؤشراً مهماً على أداء الاقتصاد الأميركي.