ألمانيا تستعيد نشاطها الاقتصادي بعد صدور الأرقام الأخيرة حول كورونا

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تقول إنّ "الأرقام الأخيرة" حول تطور الوباء "مرضية جدا". ويأتي قرار إعادة فتح الأسواق بعد الضغوط المتزايدة من جانب الرأي العام والقطاع الاقتصادي والمقاطعات على ميركل.

  • ألمانيا تستعيد نشاطها الاقتصادي بعد صدور الأرقام الأخيرة حول كورونا
    مواطنون يتجولون في أحد شوارع برلين (أ ف ب - أرشيف)

أعلنت ألمانيا عن قطع مراحل حاسمة في إجراءات تخفيف العزل والعودة تدريجياً إلى الحياة الطبيعية عبر إعادة فتح كل المتاجر والمدارس واستئناف دوري كرة القدم خلال الشهر الجاري. 

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إثر اجتماع مع المسؤولين الإقليميين في البلاد إن "الأرقام الأخيرة" حول تطور الوباء "مرضية جدا".

وأضافت في مؤتمر صحافي "هذا يعني أننا وصلنا إلى نقطة يمكن أن نقول فيها إننا بلغنا الهدف القاضي بإبطاء تفشي الفيروس"، مشيرةً إلى أنه "علينا أن ندرك دائما أننا لا نزال في بداية الوباء وأن أمامنا طريقاً طويلاً لمكافحة الفيروس".

عليه، تعتزم ألمانيا رفع غالبية القيود التي فرضتها منذ منتصف آذار/ مارس للحد من انتشار الوباء. لكن ذلك لا يشمل فتح الحدود وتنظيم تظاهرات رياضية وثقافية كبرى بمشاركة الجمهور.

على الصعيد الرياضي، تم السماح باستئناف دوري كرة القدم منتصف أيار/ مايو الحالي بعد أن توقف منتصف آذار/ مارس الماضي، فيما توقف في فرنسا ولا تزال بقية الدول الأوروبية تتناقش حوله.

وستجري اللقاءات ضمن أبواب موصدة. وسيضمن ذلك حصول الأندية على إيرادات من حقوق النقل التلفزيوني تقدر بـ300 مليون يورو.

وبحسب الاتفاق بين الحكومة الفدرالية والمقاطعات، فإن "استئناف المسابقات يجب أن تسبقه فترة حجر صحي لمدة أسبوعين بشكل معسكر تدريبي".

وينص الاتفاق على إعادة فتح أبواب جميع المتاجر، اعتباراً من الأسبوع القادم، بما في ذلك المتاجر الكبرى التي تفوق مساحتها 800 متر مربع، وكافة المدارس.

كذلك، يشمل الاتفاق المدارس الابتدائية وحضانات الأطفال، التي لم تكن مشمولة بتخفيف القيود الذي أُعلن عنه في 20 نيسان/ إبريل، لكن بشروط محددة.

بالنسبة للمطاعم والمقاهي والحانات والفنادق، يترك النص المجال للحكومات المحلية لاتخاذ قرار بشأن استئناف العمل فيها، وسمحت عدة مقاطعات بذلك بالفعل مثل بافاريا.

وفي مواجهة خطر موجة ثانية اعتبر الخبراء أنها "مؤكدة"، ستعاود المانيا فرض الحجر إذا ارتفع عدد الإصابات مجدداً.

لكن الأمر سيتم في إطار محلي للغاية إذا تبين أن هناك إصابات مثلاً في دار للمسنين أو مبنى سكني، بخلاف ما حصل حتى الآن على صعيد منطقة أو بلد بكامله.

ومعاودة فرض الحجر مشروطة بإصابة ما معدله 50 شخصاً من أصل 100 ألف نسمة على مدى سبعة أيام للمنطقة المعنية.

تأتي هذه الإجراءات نتيجة للضغوط المتزايدة من جانب الرأي العام والقطاع الاقتصادي والمقاطعات على ميركل، التي حاولت لعدة أسابيع إعاقة الحركة خشية حصول موجة عدوى ثانية في حال الاستعجال في تخفيف تدابير العزل.

وحذر رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، ديتر كيمبف من أن "كل أسبوع من الإغلاق يكلف الاقتصاد الألماني" عشرات المليارات من اليورو. كما خرجت عدة تظاهرات في البلاد.