للمرة التاسعة.. الأرجنتين تتخلف وعاجزة عن تسديد ديونها والمفاوضات مستمرة

للمرة التاسعة عل التوالي تتخلف الأرجنتين عن سداد دينها في تاريخها. لكن حكومة الرئيس اليساري ألبرتو فرنانديز تسعى إلى إبرام اتفاق مع مالكي السندات الأرجنتينية، بدون بدء إجراءات التخلف عن سداد الديون.

  • مصدر أرجنتيني مسؤول: لا نسدد الفوائد لكن المفاوضات لاتزال متواصلة

تخلفت الأرجنتين مجدداً عن تسديد دفعة تبلغ 500 مليون دولار لكن المفاوضات لإعادة هيكلة 66 مليار دولار من ديونها لاتزال متواصلة.

وقال مصدر في الحكومة الأرجنتينية لوكالة فرانس برس "لا نسدد الفوائد لكن المفاوضات متواصلة".

وصرح وزير الاقتصاد الأرجنتيني مارتن غوزمان "ما زال هناك مسافة كبيرة يجب عبورها لكن الأهم هو أن كل ألأطراف ما زالت تجلس على طاولة المفاوضات لإيجاد حل".

وأوضح غوزمان أن تمديد المفاوضات "يؤمن مرونة في حال قررت بلاده في الأيام المقبلة إدخال تعديلات على مقترحاتها للتوصل إلى اتفاق قابل للاستمرار مع دائنيها".

ومددت الأرجنتين في 11 أيار/ مايو الجاري مقترحها لإعادة هيكلة ديونها. وأكّد الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز، أن بلاده لا تزال منفتحة على التفاوض مع الدائنين الدوليين، مشيراً إلى أنها مدّدت عرضها لإعادة هيكلة دينها العام

وفي بورصة بوينوس آيرس، سجل المؤشر ميرفال انخفاضاً نسبته 1,03 بالمئة عند الإغلاق مساء الجمعة ليصل إلى 40962,76 نقطة. وخلال الأسبوع ارتفعت البورصة بنسبة 3,99 بالمئة بينما تتواصل المفاوضات بين الحكومة الأرجنتينية ودائنيها.

وهذه هي المرة التاسعة التي تتخلف فيها الأرجنتين عن سداد دينها في تاريخها. لكن حكومة الرئيس اليساري ألبرتو فرنانديز تسعى إلى إبرام اتفاق مع مالكي السندات الأرجنتينية، بدون بدء إجراءات التخلف عن سداد الديون.

وكانت الحكومة الأرجنتينية أعلنت في وقت متأخر الخميس تمديد المهلة التي حددتها لإعادة هيكلة الدين حتى الثاني من حزيران/ يونيو.

ويوحي هذا التمديد لعشرة أيام فقط أن الحكومة الأرجنتينية ودائنيها يمكن أن يكونوا قريبين من اتفاق مع أن الموعد الجديد لانتهاء المهلة ليس نهائياً بالضرورة، كما أوضحت الحكومة الخميس.

وكان يفترض أن تنتهي هذه المفاوضات في الثامن من أيار/ مايو الجاري على أبعد حد. لكن في غياب اتفاق، تمّ تمديدها حتى أمس الجمعة يوم استحقاق فوائد بقيمة 500 مليون دولار يجب تسديدها.

وفي المجموع، يبلغ دين الأرجنتين 324 مليار دولار، أي نحو تسعين بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي.

وأكد الناطق باسم صندوق النقد الدولي جيري رايس من جهته أن هذه الهيئة المالية الدولية تدعم الأرجنتين في إعادة هيكلة ديونها، و"تثق في إرادة الطرفين مواصلة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق".

وحسب الجدول الزمني لسداد الدين، هناك دفعات أخرى للفوائد مستحقة في حزيران/ يونيو. ومع مهلة عفو لثلاثين يوماً يمكن للأرجنتين أن تعول على توقف حتى نهاية تموز/ يوليو المقبل.

وتسبب فيروس كورونا المستجد أيضاً في تباطؤ شديد في الاقتصاد، وأجبر الحكومة على الإفراج عن أموال للتخفيف من وطأته على السكان والشركات الأكثر هشاشة.