الدول المنتجة للنفط تبحث في تمديد خفض الإنتاج

ينص الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في 12 نيسان/أبريل، على تخفيف الخفض التاريخي في الإنتاج إلى 7,7 ملايين برميل يومياً من تموز/يوليو وحتى كانون الأول/ديسمبر، ثم إلى 5,8 ملايين برميل يومياً من كانون الثاني/يناير 2021 إلى نيسان/أبريل 2022.

  • الدول المنتجة للنفط تبحث في تمديد خفض الإنتاج
    مسعفون في الصليب الأحمر يفحصون حرارة المشاركين في اجتماع لمنظمة اوبك في فيينا (أرشيف/ ا ف ب)

تعقد منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحليفاتها مؤتمراً عبر الفيديو، اليوم السبت، بهدف مناقشة مواصلة اتفاقها بشأن خفض الإنتاج الذي أبرم للحد من تبعات أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وكان من المقرر أن يجتمع أعضاء منظمة الدول المصدّرة للنفط البالغ عددهم 13 بقيادة السعودية مع ممثلي الدول العشر الشريكة، وبينها روسيا والمنضوية جميعها ضمن ما بات يعرف بتحالف "أوبك+"، في التاسع والعاشر من حزيران/يونيو.

وذكر مصدر مقرب من أوبك أنه تمّ تقريب موعد الاجتماع الذي يفتتح عند الساعة 12,00 بتوقيت غرينتش، إلى السبت، بناء على اقتراح تقدم به وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لأوبك.

وسيُعقد الاجتماع عبر الفيديو بسبب القيود المفروضة لمواجهة وباء كوفيد-19.

وبهدف التصدي لانهيار الطلب العالمي على الذهب الأسود، تعهّدت دول "أوبك+" بخفض الإنتاج اعتباراً من الأول من أيار/مايو وحتى أواخر حزيران/يونيو، بمقدار 9,7 ملايين برميل يومياً، أي حوالى 10% من العرض العالمي قبل الأزمة.

وينص الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في 12 نيسان/أبريل، على تخفيف الخفض التاريخي في الإنتاج إلى 7,7 ملايين برميل يومياً من تموز/يوليو وحتى كانون الأول/ديسمبر، ثم إلى 5,8 ملايين برميل يومياً من كانون الثاني/يناير 2021 إلى نيسان/أبريل 2022.

لكن الكارتل النفطي قد يقرر الإبقاء على الخفض الحالي (9,7 ملايين برميل يومياً) إلى ما بعد 30 حزيران/يونيو.

وقال بيورنار تونهويغن المحلل لدى معهد "ريستاد انرجي"، أنه "يبدو الآن أنه من المرجح جداً أن تمدد (أوبك+) خفض الإنتاج الحالي الساري في أيار/مايو وحزيران/يونيو، لشهر إضافي".

ويتوقّع بعض المحللين ومراقبي السوق أن يكون التمديد لفترة أطول، إلى نهاية الصيف إن لم يكن حتى نهاية العام، لأن تخفيف إجراءات العزل التي طبقت في العديد من دول العالم، لم تسمح بإعادة حجم الاستهلاك إلى مستواه ما قبل الأزمة، الذي كان أقل من العرض أصلا.

وقال مصدر مقرب من المفاوضات لوكالة أنباء تاس الروسية الأربعاء "اتفقنا على ضرورة تمديده لشهر على الأقلّ. وبعدها سنقيِّم الوضع".

وكما يحدث في أغلب الأحيان، يتوقع أن يسود التوتر في المفاوضات بين روسيا والسعودية، القوتين الرئيسيتين في الاتفاق اللتين خاضتا حرب أسعار قصيرة بعد فشل مفاوضات سابقة في آذار/مارس.

ورأى أولي اس. هانسن المحلل في مصرف "ساكسوبنك" في مذكرة، أن الالتزام بالتعهدات التي قطعتها الدول قد يشكل العقبة الأساسية.

وقال إن "المشكلة هي معرفة ما الذي يجب القيام به مع الدول التي لا تحترم الخفض الذي وعدت به على غرار العراق ونيجيريا، المعروفتين في أوبك بعدم الالتزام واللتين منذ سنوات وحتى الآن لم تحترما يوماً، الاتفاقات السابقة".

وأضاف أن هذه المسألة هي موضوع شائك "يعقّد جهود" المجموعة برمّتها. 

وذكرت مؤسسة "كبلر" للبيانات أن "أوبك+" خفّضت إنتاجها بمقدار حوالى 8,6 ملايين برميل يومياً في أيار/مايو، أي 11% أقلّ من التخفيض المقرر.

وعلى الرغم من هذه الشكوك، أثبتت سياسة أوبك فاعليتها بما أن الأسعار ارتفعت إلى حوالى أربعين دولاراً للنفط الخفيف في بداية حزيران/يونيو، وكذلك لبرميل بعد تراجعها إلى مستويات غير مسبوقة حوالى 20 نيسان/ابريل.