رئيسة بنك احتياطي أميركي: لا أتوقع تعافياً في الاقتصاد خلال الأجل القصير

رئيسة بنك الاحتياطي في سان فرانسيسكو تحذر من أن تعافي الاقتصاد الأميركي يحتاج من 4 إلى 5 سنوات كحد أدنى، وتؤكد أن الأمر يعتمد على الفترة الزمنية للسيطرة على جائحة كورونا.

  • أفادت تقارير لوزارة العمل الأميركية بأن جائحة كورونا دمّرت 20.5 مليون وظيفة أميركية خلال شهر نيسان/أبريل فقط
    أفادت تقارير لوزارة العمل الأميركية بأن جائحة كورونا دمّرت 20.5 مليون وظيفة أميركية خلال شهر نيسان/أبريل فقط

رسمت رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو الأميركية، ماري دالي، صورة قاتمة لآفاق الاقتصاد الأميركي.

وقالت دالي إنها تعتقد أنه حتى في ظل أفضل السيناريوهات فإن معدل البطالة في الولايات المتحدة سيظل فوق 10% في نهاية العام ولن يعود إلى مستوياته السابقة على أزمة فيروس كورونا قبل 4 أو 5 سنوات.

وأبلغت دالي صحيفة "واشنطن بوست" أنها لا تتوقع تعافياً قوياً في الأجل القصير.

وقالت إن تعافي الاقتصاد الأميركي "يعتمد على الفترة الزمنية للسيطرة على جائحة كوفيد-19"، مضيفة أن "التعافي قد يستغرق 4 أو 5 سنوات في أفضل السيناريوهات، لكنه سيستغرق فترة أطول إذا اتضخ أن التداعيات الاقتصادية للجائحة منتشرة وطويلة الأمد".

وأعلن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، في حزيران/يونيو الماضي عن انخفاض غير مسبوق في التوظيف والإنتاج، وتعميم ذلك على كل قطاعات العمل، الأمر الذي دفعه لوصف ذلك بـ"الركود الاقتصادي"، ليكون هذا الإعلان هو الأسرع من نوعه منذ بدء المكتب الوطني للبحوث الإقتصادية في طرح نتائجه الرسمية عام 1979.

كما أفادت تقارير لوزارة العمل الأميركية في أيار/مايو، بأن إغلاق البلاد لمكافحة انتشار جائحة كورونا دمّر 20.5 مليون وظيفة أميركية خلال شهر نيسان/أبريل الماضي فقط، أي أنه قضى على جميع الوظائف التي تمّ خلقها خلال العقد السابق، في أكبر اقتصاد في العالم.

ودفع هذا الانهيار غير المسبوق معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى 14.7%، بما يتجاوز بكثير الذروة التي بلغها في أواخر عام 2009 خلال الأزمة المالية العالمية، مقارنة بـ4.4% في آذار/مارس.

صحيفة "نيويورك تايمز" بدورها، سبق أن وصفت حجم الضرر الاقتصادي الذي لحق بالولايات المتحدة الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة جراء تفشي وباء كورونا بأنه "مذهل"، مشيرة إلى أن موجة البطالة التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية لم يسبق لها مثيل في تاريخ أميركا الحديث.