صندوق النقد الدولي: الدين العام العالمي سيرتفع إلى مستوى تاريخي في 2020

مسؤولان في صندوق النقد الدولي يدعوان الدول إلى مواصلة الإنفاق ما لم ينته وباء كورونا مع الأخذ في الحسبان الشكوك المحيطة بقدرة الدول على إبقاء مستويات دين يمكن الإيفاء بها. 

  • صندوق النقد الدولي: الدين العام العالمي سيرتفع إلى مستوى تاريخي في 2020
    دعا الخبيران الحكومات إلى اتباع "خطة موازنة موثوقة"

قال مسؤولان في صندوق النقد الدولي، اليوم الجمعة، إن الدين العام العالمي سيبلغ هذه السنة مستوى تاريخياً غير مسبوق يساوي 101,5 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي العالمي، أي أكثر مما بلغ عقب الحرب العالمية الثانية.

مع ذلك، قدّرت غيتا غوبيناث، وفيتور غاسبار كبيرة الاقتصاديين ومدير قسم التمويلات العامة، أن على الحكومات تجنّب الإسراع في خفض نفقاتها لصالح اقتصاداتها المهددة حتى لا يتعرض تعافيها إلى الخطر. 

وأضاف المسؤولان في مقال أنه "في وقت يمكن أن يواصل مسار الدين العام الانجراف في سيناريو سلبي، يحمل تشديد شروط الموازنة بشكل مبكر جداً تهديداً أكبر بتعطيل التعافي، مع تكاليف موازنية أعلى". 

كما شددا على أن المعادلة صعبة لأن على الحكومات تحفيز اقتصاداتها المتضررة من الأزمة الصحية بشكل مستدام دون أن تخرج ديونها عن السيطرة. 

كذلك دعيا الدول إلى مواصلة الإنفاق ما لم ينته الوباء مع الأخذ في الحسبان الشكوك المحيطة بقدرة الدول على إبقاء مستويات دين يمكن الإيفاء بها. 

وأشار المسؤولان في المؤسسة العاملة من واشنطن إلى أن هناك حالياً "عدداً من الحكومات المستفيدة من تكاليف الاقتراض التي توجد في أدنى مستوياتها التاريخية"، وتوقعا أن تبقى نسب الفائدة في هذه المستويات "طويلاً".

وأضاف الخبيران "بما أنه يجب على الاقتصادات العمل بمستوى أقل من امكانياتها لبعض الوقت، تبقى الضغوط التضخمية معتدلة، وهو ما ينطبق أيضاً على حاجة المصارف المركزية لرفع نسب الفائدة". 

ولفت المسؤولان إلى أنه "يوجد تنوع في مستويات الاستدانة والقدرات المالية حسب الدول". لكن تبقى الشكوك المحيطة بالتوقعات الاقتصادية كبيرة. 

بناءً على ذلك، يمكن أن ترتفع نسب الفائدة سريعاً، لا سيما في حالة الاقتصادات الصاعدة.

 لكن "من الضروري إيجاد سبيل لتحقيق توازن مستدام في الموازنة في الدول التي دخلت الأزمة بدين مرتفع أصلا ونمو ضعيف"، خاصة الدول النامية. 

ودعا الخبيران الحكومات إلى اتباع "خطة موازنة موثوقة". 

في الإجمال، أنفقت الحكومات نحو 11 ألف مليار على المساعدات المقدمة للأسر والشركات المتضررة من الشلل الاقتصادي الناتج عن الحجر المفروض لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

ويفترض الصندوق حصول استقرار في الدين العام العالمي عام 2021، باستثناء حالتي الولايات المتحدة والصين.

ويمكن أن يتم ذلك عبر تعبئة أفضل لمواردها "خاصة عبر التخفيض لأقصى حد في التهرب الضريبي" أو عبر فرض ضرائب أعلى على الكربون.

وثمة فكرة أخرى طرحها غوبيناث وغاسبار، وهي خفض الانفاق عبر إلغاء دعم الوقود الأحفوري. ويدعم صندوق النقد الدولي، على غرار عدة فاعلين بيئيين، تعافيا اقتصاديا "أخضر".