البنك الدولي: كورونا ستدفع ما يصل إلى 150 مليون بشري إلى الفقر المدقع

البنك الدولي يحذر في تقريره، من أن أزمة فيروس كورونا تهدد بخسائر كبيرة في رأس المال البشري بين الأشخاص المحرومين بالفعل، وستكون الزيادة المتوقعة للفقر هي الأولى منذ عام 1998.

  • البنك الدولي: كورونا ستزيد الفقر المدقع  في العالم للمرة الأولى منذ عام 1998
    التقرير: العديد من المنضمين الجدد إلى شريحة الفقر المدقع يعيشون في دول تعاني من معدلات فقر مرتفعة بالفعل

حذر البنك الدولي من أن فيروس كورونا المستجد، قد يدفع ما يصل 150 مليوناً من البشر إلى براثن الفقر المدقع بنهاية عام 2021.

وفي تقرير يصدره البنك كل عامين عن الفقر والرفاه المشترك، جاء أن "الأزْمة تهدد بخسائر كبيرة في رأس المال البشري بين الأشخاص المحرومين بالفعل ما يجعل من الصعب على البلدان أنْ تعود إلى النمو الشامل حتى بعد تراجع الصدمات الحادة".

وأوضح التقرير أن هذا الرقم قد يزيد إلى ما بين 111 مليوناً و150 مليوناً بنهاية العام 2021، ويعني ذلك أن يعيش ما بين 9.1% و9.4% من سكان العالم في فقر مدقع هذا العام.

وستكون الزيادة المتوقعة هي الأولى منذ عام 1998، عندما هزت الأزمة المالية الآسيوية الاقتصاد العالمي.

كذلك، قال التقرير إن هدف خفض النسبة إلى 3% بحلول 2030 لن يكون في المتناول ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة وملموسة على صعيد السياسات.

من جهته، لفت رئيس البنك الدولي "ديفيد مالباس" في بيان إلى أن "الجائحة والركود العالمي قد يتسببان في سقوط أكثر من 1.4% من سكان العالم في براثن الفقر المدقع"، واصفاً إياها بأنها "انتكاسة خطيرة لمسيرة التنمية والحد من الفقر".

وبحسب التقرير، فإن العديد من المنضمين الجدد إلى شريحة الفقر المدقع يعيشون في دول تعاني من معدلات فقر مرتفعة بالفعل، لكن حوالي 82% يأتون من دول متوسطة الدخل، حيث يقع خط الفقر عند 3.20 دولارات في اليوم للشريحة الدنيا من دول الدخل المتوسط، و5.50 دولارات في اليوم لدول الشريحة العليا من الدخل المتوسط.

الجدير بالذكر أن البنك الدولي، أعلن سابقاً أن هذه الجائحة من المتوقع أن تجعل النمو عند أدنى مستوى منذ 50 عاماً في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي علاوة على الصين، فيما توقع أن تحقق المنطقة نمواً 0.9% فحسب في 2020، وهو أدنى مستوى منذ عام 1967.

وحث رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس، "مجموعة العشرين" للاقتصادات الكبرى، على تمديد تجميد مدفوعات خدمة الديون الرسمية بالنسبة للدول الأشد فقراً حتى نهاية 2021، قائلاً إنه "ينبغي لأعضاء المجموعة البدء في محادثات بشأن تخفيض ديون بعض الدول".