إيران وأفغانستان تفتتحان طريق السكك الحديدية "خواف - هرات"

الرئيسان الإيراني والأفغاني يفتتحان طريق السكك الحديدية "خواف - هرات"، ويصفان المشروع بالإنجاز التاريخي. كذلك سيعزز دور إيران في ممرات الشرق إلى الغرب.

  • طريق السكة الحديدية الذي يربط بين مدينتي خواف الإيرانية وهرات الأفغانية
    طريق السكة الحديدية الذي يربط بين مدينتي خواف الإيرانية وهرات الأفغانية

افتتح الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الأفغاني أشرف غني عن بُعد، اليوم الخميس، طريق السكك الحديدية الذي يربط بين مدينة خواف في محافظة خراسان ومدينة هرات الأفغانية. بحسب وكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا".

وخلال مراسم الافتتاح، قال روحاني مخاطباً أشرف غني: "اليوم، هو يوم السلام ويوم الرحمة والانفراج بالنسبة لكلا الشعبين الإيراني والأفغاني العظيمين؛ وذلك في ضوء القواسم التاريخية والثقافية التي تربط بينهما والمنطقة التي تعايشا فيها جنباً إلى جنب في أجواء سادتها الأخوة وحسن الجيرة على مدى التاريخ".

وتابع روحاني قوله: " إنه ليوم سعيد بالنسبة لشعبي أفغانستان وإيران، وأنني يا فخامة الرئيس "غني"، سعيدٌ جدًا بالرغم من أننا لم نتمكن من تدشين هذا المشروع حضورياً بسبب الظروف الصحية الناجمة عن جائحة كورونا، لكننا نشهد هذا الافتتاح الكبير عبر الفضاء الافتراضي وبإيعاز من قبل الرئيسين (الإيراني والأفغاني)؛ إنه ليوم تاريخي خالد".

بدوره أكد الرئيس الأفغاني أشرف غني أن إنجاز هذا المشروع تحقق بفضل الجهود الدؤوبة من قبل البلدين في مجال الاتصال الإقليمي وبلوغ الرخاء الاقتصادي المنشود.

كما أشاد بمساعدات إيران للحكومة والشعب الأفغانيين في مكافحة فيروس كورونا، متوجهاً بالشكر إلى الرئيس روحاني نظراً لمعالجة اللاجئين الأفغان في إيران المصابين بهذا الفيروس.

كذلك أكد غني أن إنجاز المشروع السككي، رغم القيود الناجمة عن جائجة كورونا، مؤشر واضح على الإرادة الوطنية لدى إيران وأفغانستان والجهود المشتركة من جانب مسؤولي كلا البلدين.

يشار إلى أن طريق خواف – هرات السككي يمتد لنحو 140 كم، ويشكل أحد أكبر مشاريع السكك الحديدية في إيران وأفغانستان.

وبافتتاح هذا المشروع الذي يصل مدينة خواف الإيرانية بولاية هرات الأفغانية، ستحدث نقلة نوعية في مجال ترانزيت السلع بين أوروبا وآسيا، الأمر الذي سيعزز دور إيران في ممرات الشرق إلى الغرب.

كما سيؤدي هذا المشروع إلى ربط أفغانستان عبر إيران بسائر المناطق الدولية، ومنها المياه الحرة الجنوبية ومنطقة القوقاز وتركيا والعراق وأوروبا، إلى جانب توفير خدمات الطرق السككية لنحو مليون شخصٍ من الشعب الأفغاني في منطقة هرات.