مسؤول أممي بـ"منظمة الأغذية": تفاقم الفقر في لبنان سيغذي العنف

المتحدث الإقليمي باسم منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة يقول إن قدرة لبنان على التعامل مع الاضطرابات السياسية والاقتصادية تتضاءل، ويشير إلى أنه من الممكن أن تبدأ أعمال الشغب والاشتباكات العنيفة على إثرها.

  • من التظاهرات في لبنان
    من التظاهرات في لبنان

قال المتحدث الإقليمي باسم منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، محمد العيدروس، إن تفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية في لبنان قد يؤدي إلى اضطرابات وتصادمات شديدة.

وأضاف العيدروس أن "تضاءلت قدرة لبنان على التعامل مع الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي بدأت في عام 2019، حيث أدى ارتفاع معدلات البطالة والفقر، والتضخم الهائل، ووباء كوفيد -19، وإجراءات مكافحته، إلى دور سلبي في الأمن الغذائي لمعظم اللبنانيين واللاجئين".

ويعتزم البنك المركزي في الأشهر المقبلة تعليق تخصيص الدولار الأميركي بالمعدل الاجتماعي للمستوردين الرئيسيين، الأمر الذي من المرجح أن يؤدي إلى زيادة أخرى في أسعار المنتجات الأساسية. 

وأشار المتحدث إلى أن خفض الدعم من قبل البنك المركزي قد يؤثر بشكل أساسي على مستوردي القمح و127 نوعاً من الأدوية والوقود. 

وأكد أن "الارتفاع الحتمي في أسعار المواد الغذائية في مثل هذا التطور للأحداث سيؤثر تلقائياً على القوة الشرائية للأسر الفقيرة واللاجئين الذين يعيشون في البلاد، ويمكن أن تبدأ أعمال الشغب والاشتباكات العنيفة".

يشار إلى أن أزمة تشكيل الحكومة في لبنان مستمرة. وتجددت مطلع الشهر الجاري الاحتجاجات الشعبية في لبنان على وقع تدهور قياسي في قيمة الليرة، إذ لامس سعر صرف الدولار عتبة 15 ألف ليرة الثلاثاء الماضي في السوق السوداء.

ودفع التغير السريع في سعر الصرف خلال الأيام الأخيرة عدداً من المحال التجارية الكبرى إلى إقفال أبوابها لإعادة تسعير سلعها. كذلك توقفت مصانع عن الإنتاج في انتظار استقرار سعر الصرف. وشهدت متاجر صدامات بين المواطنين على شراء سلع مدعومة.