50 مليار دولار.. خطة "النقد الدولي" لمواجهة كورونا

صندوق النقد الدولي يقترح خطة لوضع حدّ لوباء "كوفيد - 19"، عبر تقديم الشركات المصنّعة للقاحات 3,5 مليارات جرعة، بتكلفتها أو بسعر مخفَّض للدول ذات الدخلين المتوسط والمنخفض، وسط مؤشرات تعافٍ اقتصاديّ في أوروبا.

  • صندوق النقد الدولي يضع خطة قدرها 50 مليار دولار للحد من وباء كورونا
    صندوق النقد الدولي يضع خطة تكلّف 50 مليار دولار للحدّ من وباء كورونا

يحاول صندوق النقد الدولي، وسط ما شهده العالم خلال العامين الماضيين، من تدهور اقتصادي عالمي جرّاء انتشار وباء "كوفيد - 19"، وضعَ مقترح يساهم في الحد من انتشار هذا الوباء وتداعياته، وخصوصاً على مستوى الاقتصاد العالمي، وذلك عبر توسيع حملات التطعيم لتشمل أكثر من نصف سكان العالم، بحلول نهاية عام 2022.

صندوق النقد يقترح خطة للتعافي من كوفيد-19

اقترح صندوق النقد الدولي، اليوم الجمعة، خلال "قمة الصحة العالمية"، التي انعقدت في العاصمة الإيطالية روما، في إطار اجتماع دول مجموعة العشرين، خطةً لوضع حد لوباء "كوفيد - 19"، تهدف إلى توسيع نطاق حملات التطعيم حول العالم، بينما تعهّدت شركات اللقاحات تقديمَ مليارات الجرعات إلى البلدان الأكثر فقراً، بحلول نهاية العام المقبل.

وفي التفاصيل، أعلن صندوق النقد الدولي خطةً للتعافي، تبلغ تكلفتها 50 مليار دولار، وتضع حداً للوباء. وتهدف، في هذا الصدد، إلى ضمان تطعيم 60 في المئة على الأقل من سكان العالم، بحلول نهاية عام 2022.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، إن المقترح "يحدّد أهدافاً وتقديرات لحاجات التمويل، ويطرح تحرّكاً براغماتياً".

وخلال القمة، تعهّدت ثلاث شركات مصنّعة للقاحات المضادة لـ"كوفيد - 19"، هي "فايزر"، و"موديرنا"، و"جونسون آند جونسون"، تقديمَ نحو 3,5 مليارات جرعة من اللَّقاحات، بسعر تكلفتها، أو بسعر مخفَّض، إلى الدول ذات الدخلين المتوسط والمنخفض، خلال العامين الحالي والمقبل.

وفي هذا الصدد، ستوفر "فايزر" ملياري جرعة، وتؤمّن "موديرنا" ما يصل إلى 995 مليون جرعة، بينما تتعهّد "جونسون آند جونسون" تقدبمَ نحو 500 مليون جرعة، وفق ما أفاد ممثّلون لشركات الأدوية الثلاث.

وتأتي هذه التعهّدات، بينما أكدت إسبانيا أنها ستفتح حدودها أمام جميع المسافرين المحصّنين الشهر المقبل، الأمر يعطي بارقة أمل بإمكان تعافي موسم السياحة في أوروبا، بعد الضربة التي تلقّاها العام الماضي.

مؤشِّرات تعافٍ إقتصادي في أوروبا

تعزِّز اللَّقاحات التي سيوفِّرها المقترح، آمالَ الدول بشأن إمكان تجاوز مرحلة الوباء الذي دمّر الاقتصاد العالمي، وأودى بحياة أكثر من 3,4 ملايين شخص منذ أواخر عام 2019.

يأتي ذلك في ظل أجواء أكثر تفاؤلاً في أوروبا، حيث سجّلت أسواق الأسهم الأوروبية ارتفاعاً، اليوم الجمعة، بناءً على الأدلة المتزايدة على التعافي الاقتصادي مع رفع القيود بصورة تدريجية.

وقالت المحللة صوفي غريفيت، من شركة "أواندا" للتداول، إن "البورصات الأوروبية ترتفع على نحو واسع، وتزيد في المكاسب القوية التي تم تحقيقها من الجلسة السابقة، في وقت يزداد التفاؤل المرتبط بالتوقعات الاقتصادية إشراقا".

كذلك، يبدو قطاع السياحة، المتضرّر بشدّة، في طريقه إلى معاودة الانطلاق بحذر، في وقت أعلنت إسبانيا أنها ستفتح حدودها أمام كلّ المسافرين المحصَّنين الشهرَ المقبل، بغضّ النظر عن بلدانهم الأصلية. 

وفي بريطانيا، ارتفعت مبيعات قطاع التجزئة بنسبة 9,2 في المئة، في نسيان/أبريل، مع إعادة فتح المتاجر غير الأساسية، وفق ما أظهرت بيانات رسمية، كما ازداد الطلب على الألبسة بنحو 70 في المئة.

من جهتها، أعلنت فرنسا، التي بدأت تخرج من ثالث إغلاق في أراضيها اليوم، أنها ستخصِّص صفة جديدة لتكريم الموظفين الصحيين الذين يُتوفون جراء "كوفيد - 19" في أثناء مكافحتهم الوباء.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه "سيتم منح صفة "توفِّي في خدمة الجمهورية" للموظفين العامين الذين يموتون في ظروف استثنائية، تكريماً لهم".

أمّا في ألمانيا، فعادت الحياة إلى طبيعتها بعض الشيء، اليوم الجمعة، مع فتح حدائق شرب الجعة التقليدية، والشرفات، والمسابح العامة، في أجزاء من البلاد لأول مرة منذ أشهر.

"منظمة الصحة" تحذّر: "ما زال الوضع خطيراً"

وفي وقت تتطلع الدول الأوروبية إلى طيّ صفحة الوباء، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الأضرار الناجمة عن "كوفيد - 19" قد تكون أكبر مما كان متوقعاً.

وفي تقريرها الجديد بشأن الإحصاءات الصحية العالمية، أفادت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، بأن "عدداً أكبر من الأشخاص تُوفِّي في ظل الوباء، إمّا جرّاء الإصابة به مباشَرةً، وإمّا بسبب عدم القدرة على تلقّي العلاج من أمراض أخرى".

وقالت مساعدة المدير العام لـ"منظمة الصحة"، المكلَّفة متابعةَ البيانات، سميرة أسما، للصحافيين، إن "العدد الإجماليَّ للوفيات أكبرُ بمرتين إلى ثلاث مرات على الأقل مما تمَّ الإبلاغ عنه رسميا".

ومن المتوقع أن يصل عدد الوفيات، جراء فيروس كورونا، في أميركا اللاتينية وحدها، إلى مليون حالة وفاة خلال الأيام المقبلة، في وقت يكافح عدد من دول المنطقة لتأمين ما يكفي من اللَّقاحات.

وسجّلت البرازيل أعلى عدد من الوفيات على مستوى القارة، بلغ 450 ألفاً، لتكون البلد الأكثر تضررا جرّاء الفيروس في العالم، بعد الولايات المتحدة.

وفتح مجلس الشيوخ في البرازيل، الشهرَ الماضي، رسمياً، تحقيقاً بشأن سبب تفشي الفيروس إلى هذا الحد في البلاد، وخصوصاً بعد معارضة الرئيس اليميني المتشدد جاير بولسونارو تدابيرَ الإغلاق ووضع الكِمامات.