مجموعة العشرين تتوافق على فرض ضريبة على الشركات المتعددة الجنسية

دول "مجموعة العشرين" تتوافق على اتفاق تاريخي لهندسة الضريبة الدولية على أرباح الشركات المتعددة الجنسية، وتدعو في بيان الدول التي لم توقع بعد إلى القيام بذلك للتصدّي للقضايا العاملية.

  • الاتفاق التاريخي يلحظ فرض ضريبة لا تقلّ عن 15 في المئة على أرباح الشركات المتعددة الجنسية
    الاتفاق التاريخي يلحظ فرض ضريبة لا تقلّ عن 15 في المئة على أرباح الشركات المتعددة الجنسية

وافق وزراء المال في دول "مجموعة العشرين" في بيان لهم، اليوم السبت، على "الاتفاق التاريخي حول هندسة ضريبية دولية أكثر استقراراً وإنصافاً"، تلحظ فرض ضريبة عالمية لا تقلّ عن 15 في المئة، على أرباح الشركات المتعددة الجنسية. 

ووجّه وزراء المال نداءً إلى الدول "المترددة" في التوقيع، إذ لم يوقع الاتفاق حتى الآن سوى 131 من أصل 139 عضواً في مجموعة العمل، في إطار "منظمة التعاون والتنمية" في الميدان الاقتصادي، الذي يضم الدول المتقدمة والناشئة.

وجاء في البيان "ندعو كل الأعضاء في هذه المجموعة المسماة الإطار الشامل في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي الذين لم ينضموا بعد إلى الاتفاق الدولي إلى القيام بذلك".

كذلك دعا وزراء المال في هذه المجموعة "إلى التصدي سريعاً للقضايا المتبقية" وإلى تقديم "خطة مفصّلة من أجل تطبيق ركنَي" الاتفاق بحلول موعد الاجتماع المقبل للمجموعة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وأوضح البيان أن "الركن الأول للاتفاق ينص على إعادة تخصيص جزء من ضريبة الأرباح التي تدفعها الشركات المتعددة الجنسية لما يسمى بلدان السوق، أي حيث تمارس أنشطتها، ما يعني أن الضرائب لن تعود متوجبة حصراً للدول التي تضم مقرات هذه الشركات".

وبحسب البيان، يستهدف "الركن الأول" الشركات التي يتخطى إجمالي إيراداتها عالمياً 20 مليار يورو، وتتخطى أرباحها عشرة بالمئة. والهدف منه تجنّب ضآلة الضرائب المفروضة على شركات متعددة الجنسية، وخصوصاً عمالقة الإنترنت أي "غوغل" و"أمازون" و"فيسبوك" و"آبل" التي استفادت كثيراً من جائحة كورونا، وتدابير الإغلاق، مقارنة بمداخيلها.

أما "الركن الثاني" فيشمل فرض حد أدنى من معدّل الضريبة الفعلي بنسبة 15 بالمئة على الأقل، على أرباح الشركات المتعددة الجنسية.

وسيكون متاحاً للدول فرض ضرائب على أرباح خارجية لشركاتها الوطنية، التي تسدد رسوماً أقل في الخارج، بغية تعويض الفارق.

وكان وزراء خارجية "مجموعة العشرين" دعوا أواخر شهر حزيران/يونيو الماضي، إلى حلول متعددة الأطراف للأزمات العالمية، مثل جائحة كورونا، وتغيّر المناخ، وذلك في أول اجتماع مباشر لهم خلال عامين.

وتسهم الدول الأعضاء في "مجموعة العشرين" بأكثر من 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي و75 في المئة من التجارة العالمية، وتمثل 60 في المئة من سكان العالم.

وكانت دول مجموعة العشرين قد مددت في شهر نيسان/أبريل الماضي لستة أشهر تعليق ديون الدول الفقيرة، التي تضررت من جائحة كورونا، حتى نهاية عام 2021.

المجموعة أكدت في تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أنها "ستفعّل كل شيء ممكن" لاحتواء جائحة كورونا.