ليبيا: الإعلان عن إنهاء الانقسام في قطاع النفط

المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا تعلن عن الاندماج مع المؤسسة الوطنية للنفط الموازية، منهيةً بذلك الانقسام بين المؤسستين، وواضعةً إياه في إطار "حرص حكومة الوحدة الوطنية على توحيد المؤسسات".

  • ليبيا: الإعلان عن إنهاء الانقسام في قطاع النفط في البلاد
    صنع الله: قطاع النفط يمثل أولويةً قصوى في اهتمامات رئيس حكومة الوحدة الوطنية

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم السبت، عن تعيين وضمِّ كل منتسبي المؤسسة الموازية، وإنهاء الانقسام بين المؤسستين، الناجم عن الانقسام السياسي في البلد.

وقالت المؤسسة في بيانٍ لها إنَّ "رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط قرر دمج وتعيين السادة التابعين للمؤسسة الوطنية للنفط الموازية (سابقاً) في المؤسسة الوطنية للنفط والشركات التابعة لها، حسب حاجة القطاع من التخصصات الوظيفية للمعنيين".

وأرجع البيان ذلك إلى تحقيق أحد أهم أهداف حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، الرامية إلى توحيد المؤسسات ودمج وتنسيب منتسبيها في المؤسسات الشرعية في الدولة، وبالتأسيس إلى ما تم الاتفاق عليه بين رئيس لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب ورئيس المؤسسة الوطنية.

من جهته، شدد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله على "حرص حكومة الوحدة الوطنية على توحيد كل المؤسسات الاقتصادية للدولة الليبية وإيلائها هذا الموضوع اهتماماً خاصاً".

كما نوّه إلى أنَّ المؤسسة الوطنية للنفط "حافظت على وحدتها خلال سنواتٍ من الانقسام، وعملت بحيادٍ لصالح الدولة الليبية، وكانت مثالاً يحتذى به داخلياً وخارجياً نظراً لدورها الكبير في وحدة ليبيا وسلامة اقتصادها من الانهيار"، متمنياً أن "يدرك الجميع أهمية هذا القطاع، وأن يستمر في العمل بشكلٍ محترفٍ كعادته بعيداً عن المهاترات التي لن تضر إلا بالوطن".

وأشار صنع الله أيضاً إلى أنَّ "قطاع النفط يمثل أولويةً قصوى في اهتمامات رئيس حكومة الوحدة الوطنية، نظراً لحساسية هذا القطاع الحيوي ودوره الكبير في المحافظة على اقتصاد ليبيا من الانهيار".

وأضاف أنَّ "هناك توافق تام بين رئيس حكومة الوحدة والمؤسسة الوطنية للنفط، يقضي بضرورة الحفاظ على وحدة القطاع وإبعاده عن المناكفات، وصبِّ كلِّ الاهتمام لجذب الاستثمار وزيادة الإنتاج وتحقيق عائدات ضخمة لخزينة الدولة الليبية لتعزيز الاقتصاد الوطني".

من جهةٍ أخرى، أكَّدت المؤسسة الوطنية للنفط توقيع عقد بين شركة "زلاف ليبيا" وشركة "بتروفاك" لإنشاء خطوط أنابيب نقل الخام لتطوير حقل إيراون النفطي، في وقتٍ شدَّد فيه المهندس مصطفي صنع الله أنَّ "قطاع النفط في ليبيا قطاعٌ واعدٌ ومتجددٌ ولا يشتكي من أيِّ ركودٍ، كما أن لديه قدرةً فائقةً جدًا على التعامل مع الأحداث".

وتسبَّب الانقسام والحروب في ليبيا في تعطُّل العديد من الحقول النفطية في البلاد، ما أدّى إلى تراجع الإيرادات النفطية. وفي المقابل، منح تشكيل حكومة وحدة وطنية بارقة أمل في عودة طبيعية لعمل المؤسسات النفطية الليبية، في ظلِّ التوافق السياسي برعايةٍ أمميةٍ حول إجراء الانتخابات نهاية العام الحالي، ووقف إطلاق النار في أرجاء البلاد.