انخفاض بيتكوين مجدداً: ما سبب غياب معايير توقع أسعار العملات الرقمية؟

المؤتمر السنوي المخصص للعملات الرقمية والذي عقد في نيويورك مؤخراً وحضره آلاف الخبراء والمهتمين من أكثر من 70 دولة، تزامن مع إصدار شركة "مايكروسوفت" قرار حظر الإعلانات المرتبطة بالعملات الرقمية، ما أدى لتراجع قيمة العملات الرقمية في العالم، ما يطرح تساؤلاً حول غياب معايير واضحة لتوقع أسعار هذه العملات.

سوق العملات الرقمية يشهد انخفاضاً حاداً
سوق العملات الرقمية يشهد انخفاضاً حاداً

خابت آمال العديد من المستثمرين في عملة "بيتكوين"، بعد انعقاد أحد أكبر المؤتمرات العالمية المختصة بالعملات الرقمية في نيويورك مؤخراً.

وعلى عكس التوقعات بارتفاع أسعار العملات الرقمية، و "بيتكوين" تحديداً، مع سير أعمال المؤتمر، شهد سوق هذه العملات انخفاضاً حاداً بلغ حد تراجع بنسبة 10% في حالة "بيتكوين".

المؤتمر السنوي، الذي حضره آلاف الخبراء والمهتمين من أكثر من 70 دولة، يناقش عادة مستقبل العملات الرقمية والتهديدات والعراقيل التي تواجهها. وقد جرت العادة أن ترتفع أسعار العملات الرقمية خلال فترة انعقاد المؤتمر والفترة التي تليه، غير أن الأمر اختلف هذا العام بفعل تزامن انعقاد المؤتمر مع إصدار شركة "مايكروسوفت" قرار حظر الإعلانات المرتبطة بالعملات الرقمية.

هذه الواقعة تسلط الضوء مرة أخرى على العوامل التي تؤثر بأسعار العملات الرقمية، خاصة وأن التوقعات قبل المؤتمر كانت شبه حاسمة في أن سعر عملة "بيتكوين" سيتجاوز 10 آلاف دولار.

هذه الظاهرة دفعت العديد من الخبراء في هذا القطاع إلى المطالبة بالإسراع بإيجاد معايير يمكن من خلالها توقع التقلبات في أسعار العملات الرقمية وقياس كفاءة الإستثمار والأداء فيها بشكل ثابت. ومع أن القصور عن توقع وتحليل سوق العملات الرقمية أمر منطقي في ظل حداثة هذا القطاع وعدم طول الخط الزمني اللازم لدراسة تقلباته، فإن سرعة صعوده واتساع الطلب يضغطان على المستثمرين والشركات والخبراء بهدف فهم أفضل للبيانات بهدف تحقيق أرباح أكثر ثباتاً.

وفي السياق نفسه، لفت قيام وزارة الصناعة الصينية بإصدار تقييمات خاصة بها للعملات الرقمية، إذ كان مفاجئاً حلول "بيتكوين" في المرتبة 13 من بين 28 عملة صنفتها الوزارة من الأفضل إلى الأسوأ.

وحلت عملة "إيثيريوم" في المرتبة الأولى وتلاها "ستم"، "لسك"، "نيو" و"وكومودو".

وفي حين تسعى الصين إلى تصنيف بقية العملات وتوسيع تصنيفها تدريجياً ليشمل آلاف العملات والمشاريع التي تعتمد تقنية "بلوكتشين"، فإن معايير التصنيف الحالية شملت ثلاثة مؤشرات رئيسية هي التقنية، التطبيق والإبتكار.

ويفتح هذا التصنيف الباب أمام مقاربة مختلفة للإستثمار في العملات الرقمية، فـ"بيتكوين" التي تشكلّ الهدف الأول لأي مستثمر تحل في مرتبة متأخرة نسبياً أمام عملات أكثر مرونة، على أعتاب الاتجاهات الدولية بإدراج هذه العملات في أسواق البورصة الوطنية واستعداد بورصة نيويورك لإيجاد حيّز وآليات تتناسب وطبيعة العملات الرقمية ومشاريع "بلوكتشين".