في ظل المساعي المتعثرة للحد من التغير المناخي.. خطوة أوروبية للحل

الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبري تتهم زعماء العالم بالتلكؤ حيال الأزمة البيئبة في ظل إطلاق الاتحاد الاوروبي "اتفاقية خضراء" لتقليص الإعتماد على الوقود الأحفوري.

  • في ظل المساعي المتعثرة للحد من التغير المناخي.. خطوة أوروبية للحل
    أوروبا يطلق "الاتفاقية الخضراء" لتقليص اعتمادها على الوقود الأحفوري

 

أطلقت أوروبا يوم أمس الأربعاء، "اتفاقية خضراء" تهدف إلى تقليص الإعتماد على الوقود الأحفوري، في إطار سعي الإتحاد الأوروبي إلى تعزيز المعركة العالمية المتعثرة ضد التغير المناخي.

وفي الوقت الذي شكلت هذه الخطوة بارقة أمل للبيئيين والناشطين المدافعين عن البيئة، أثارت الفجوة بين وتيرة عمل أوروبا والاقتصادات الكبرى الأخرى، الغضب في مفاوضات الأمم المتحدة بمدريد.

من جهتها، أدانت الناشطة السويدية في مجال المناخ، غريتا تونبري، التي اختارتها مجلة "التايم" الأميركية كشخصية العام، والبالغة من العمر 16 عاماً، تلكّؤ زعماء العالم، مؤكدةً أنه "لو سمع الناس ما كان يجري وما قيل خلال هذه الاجتماعات، فسوف يستشيطون غضباً". 

واتّهمت تونبري السياسيين بـ "التذاكي"، حيث يسعون إلى تحويل هذه القمة إلى نوع من الفرص للدول، من أجل "التفاوض على الثغرات الموجودة وتجنب رفع طموحها".

وبعد تصريح الناشطة بساعات، تجمع أكثر من 100 شخص، معظمهم من المحتجين الشباب، للمطالبة بعدالة مناخية، لاغين بذلك الأجواء الهادئة التي كانت تسيطر على محادثات الأمم المتحدة السنوية للمناخ.

وأشارت المديرة التنفيذية لمنظمة السلام الأخضر جنيفر مورغان التي غادرت المكان لدعم المتظاهرين، إلى أن "هذه إشارة مفزعة للعالم، وإذا ظنوا أنهم يستطيعون إبعادنا ليمرروا الأمور فإنهم على خطأ".

بدوره أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، عن أمله في أن تطلق الاتفاقية الخضراء دائرة فعالة تقوم فيها دول تنتج انبعاثات الكربون بشكل كبير مثل الهند والصين واليابان، بزيادة تعهداتها بموجب اتفاقية باريس لعام 2015. وأضاف، "إذا سرنا على ما نحن عليه فسنهلك".

وكانت المفوضية الأوروبية وعدت في آذار/مارس الماضي، بسن قوانين جديدة لتحييد المناخ في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2050 بموجب الاتفاقية الخضراء، التي تسعى إلى تشديد الأهداف المتعلقة بالانبعاثات، وتطوير ما يسمى صندوق الانتقال العادل، وهو عبارة عن آلية بقيمة لا تقل عن 35 مليار يورو (38.58 مليار دولار)، لدعم الدول الأكثر تضررا من وقف استخدام الوقود الأحفوري.