إعصار "أمبان" يخلف قتلى ودماراً كبيراً في الهند وبنغلادش

السلطات في الهند وبنغلادش تتفقد الأضرار التي نجمت عن إعصار "أمبان" الأعنف الذي أدى إلى تدمير منازل وتسبب بفيضانات وأدى إلى مقتل 12 شخصاً، وإجلاء ثلاثة ملايين من المناطق الساحلية.

  • إعصار "أمبان" يخلف قتلى ودماراً كبيراً في الهند وبنغلادش
    إعصار "أمبان" دمر منازل وجرف سيارات وتسبب بفيضانات وقطع الكهرباء
  • إعصار "أمبان" يخلف قتلى ودماراً كبيراً في الهند وبنغلادش
    بدأت السلطات في بنغلادش والهند تفقد الأضرار اليوم الخميس

دمر إعصار "أمبان" الذي يضرب بنغلادش وشرق الهند منازل وجرف سيارات وتسبب بفيضانات وبمقتل أكثر من 84 شخصاً. فيما يعد الأعنف منذ أكثر من عقدين. 

وقال مسؤولون إن ملايين الأشخاص عبر الهند وبنغلادش كانوا محرومين من الكهرباء.

وبدأت السلطات في بنغلادش والهند تفقد الأضرار، اليوم الخميس، بعد أن أمضى الملايين ليلتهم في ملاجىء مع مرور الإعصار المصحوب برياح تصل سرعتها إلى 165 كلم في الساعة، أدت إلى اقتلاع أشجاراً وأعمدة كهرباء وجدراناً وأسطحاً.

وأعلن مسؤولون في بنغلادش أنهم ينتظرون تقارير من منطقة سندربان المدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو)، والشهيرة بغاباتها وبنمور البنغال المهددة بالانقراض، الأكثر تضرراً من الإعصار.

وتمّ إجلاء أكثر من ثلاثة ملايين شخص من البلدات الساحلية للحد من عدد الضحايا. إلا أن هذا الأمر يثير مخاوف من انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد في الملاجىء المكتظة.

وأرسلت سلطات البلدين كمامات وسوائل لتطهير اليدين، لكن التباعد الاجتماعي مستحيل بسبب العدد الكبير من الأسر التي لجأت إلى المدارس ومبان حكومية. كما تسبب سقوط أشجار وقطع من الإسمنت اقتلعتها الرياح العنيفة بمصرع أشخاص في الهند.

وقدرت رئيسة حكومة ولاية البنغال الغربية ماماتا بانرجي عدد القتلى بما بين عشرة و12 رغم أنه لم يتم تأكيدها جميعاً على الفور. وأعلن مسؤولون في بنغلادش مقتل ثمانية أشخاص بينهم صبي في الخامسة ومسن في ال75 جراء سقوط أشجار عليهما وغرق متطوع في الهلال الأحمر.

  • إعصار "أمبان" يخلف قتلى ودماراً كبيراً في الهند وبنغلادش
    تمّ إجلاء أكثر من ثلاثة ملايين شخص من البلدات الساحلية للحد من عدد الضحايا.
  • إعصار "أمبان" يخلف قتلى ودماراً كبيراً في الهند وبنغلادش
    أجلت الهند أكثر من 650 ألف شخص في غرب البنغال وأوديشا.

وغمرت المياه الشوارع في عاصمة البنغال الغربية كالكوتا وغطت السيارات المركونة. وغرقت معظم أحياء المدينة التي تضم 15 مليون نسمة في الظلام بعد حدوث انفجار في محطة التحويل. وقال مسؤولون بنغاليون إن قوة الاعصار تركزت على الغابات في سندربان.

وتراجعت قوة الإعصار مع توجهه إلى سواحل بنغلادش لكنه تسبب بتساقط أمطار غزيرة ورياح عاتية في كوكس بازار المنطقة التي يقيم فيها مليون من اللاجئين الروهينغا الذين فروا من العنف في ميانمار.

وأمبان هو أقوى إعصار يتشكل فوق خليج البنغال منذ 1999 مصحوباً برياح بلغت سرعتها 185 كلم في الساعة.

وفي جنوب غرب بنغلادش تسببت فيضانات بتدمير سد وإغراق أراض زراعية.

وتضرب أعاصير سنويا خليج البنغال. ففي 2007 خلف الإعصار سيدر أكثر من 3500 قتيل في بنغلادش.

وعلى الرغم من ازدياد قوة الأعاصير في السنوات الأخيرة في خليج البنغال، وهي ظاهرة تنسب جزئياً للإحتباس الحراري، إلا أن خسائرها البشرية عموماً أقل من السابق بفضل نظام مراقبة أكثر تطوراً وتدابير وقائية فعالة.

كورونا يزيد الأمور تعقيداً

هذا، وأعلن أنامور رحمن الوزير البنغالي المكلف إدارة الكوارث لوكالة فرانس برس إنه تمّ إجلاء 2,4 مليون شخص إلى الملاجىء ونقل نصف مليون من رؤوس الماشية إلى أماكن آمنة.

وأجلت الهند أكثر من 650 ألف شخص في غرب البنغال وأوديشا.

وبسبب تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" عمدت السلطات الهندية إلى استخدام مزيد من الملاجىء تفادياً للاكتظاظ، وفرضت استخدام الكمامات. ولا يزال عدد حالات كورونا يزداد في البلدين. لكن الخوف من العدوى بكورونا، اختار العديد البقاء في بيوتهم على الرغم من الإعصار.