يهدد بفيضانات "تاريخية".. إعصار "سالي" يصل إلى أميركا

الإعصار "سالي" يصل إلى الولايات الأميركية الواقعة في جنوب شرق البلاد، ودعوات لمواجهة هذه الحالة "الخطرة" و"المميتة"، التي قد لا تكون الأخيرة مع توقعات بأعاصير أخرى جديدة.

  • يهدد بفيضانات
    الإعصار "سالي" هو إعصار من الفئة الأولى

حذّرت الأرصاد الجوية في الولايات المتّحدة، من أن الإعصار "سالي" المتوقع أن يصل إلى البر الأميركي ليل الثلاثاء-الأربعاء، يهدد العديد من الولايات الواقعة في جنوب شرق البلاد، بفيضانات "تاريخية" قد تكون مميتة.

ودعا الرئيس دونالد ترامب سكان ولايات ألاباما ولويزيانا وميسيسيبي، إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر في مواجهة هذه الحالة المناخية "الخطرة للغاية"، مطمئناً في الوقت نفسه إلى أن الوضع "تحت السيطرة".

ووفقاً لأحدث نشرة جوية أصدرها "المركز الوطني للأعاصير"، فإن شدّة الرياح المصاحبة للإعصار "سالي" تراجعت قليلاً إلى 130 كلم/ساعة، ليصبح بذلك إعصاراً من الفئة الأولى على مقياس تصاعدي من 5 فئات.

وعلى الرغم من أن شدة الإعصار تراجعت بالمقارنة مع ما كان عليه في اليوم السابق، حين بلغت سرعة الرياح المصاحبة له 155 كلم/ساعة (إعصار من الفئة الثانية)، إلا أن الأرصاد الجوية والسلطات الوطنية والمحلية، استمرت في دعوة السكان للاستعداد للأسوأ.

وقال رئيس بلدية بيلوكسي في ولاية ميسيسيبي أندرو غيليش، مخاطباً سكان مدينته الساحلية: "أتمّوا استعداداتكم. حصّنوا ممتلكاتكم. تابعوا نشرات الأحوال الجوية. جهّزوا المواد المخصصة لمواجهة الأعاصير وخزّنوا مؤونة تكفيكم لـ3 أو 4 أيام".

بدوره، حذر المركز الوطني للأعاصير من أن الإعصار "سالي" قد يتسبب بـ"فيضانات تاريخية قد تكون مميتة".

أما في ولاية لويزيانا الواقعة إلى الغرب، فإن مدينة نيو أورلينز التي دمرها الإعصار كاترينا قبل 15 عاماً، تستعد للأسوأ كونها إحدى المناطق المعرضة للخطر هذه المرة أيضاً.

وناشد الحاكم جون بيل إدواردز سكان الولاية "التحلي بالذكاء وتوخي الحذر"، لا سيما وأن ولايته لم تستفق بعد من الصدمة الناجمة عن الخراب الواسع النطاق الذي ألحقه بها قبل أسبوعين فقط، الإعصار "لورا"، وذلك برياحه التي بلغت سرعتها القصوى 240 كلم/ساعة، مما جعله إعصاراً من الفئة الرابعة، وأحد أعنف الأعاصير التي تضرب المنطقة على الإطلاق.

وأودى"لورا" بحياة ما لا يقل عن 10 أشخاص في لويزيانا، و4 آخرين في تكساس المجاورة.

وبسبب الاحتباس المناخي، وما نجم عنه من ارتفاع لحرارة أسطح المحيطات، أصبحت الأعاصير أكثر قوة، بحسب العلماء الذين يتوقعون ازدياد أعداد الأعاصير المدمّرة من الفئتين 4 و5.

وتوقّعت دائرة الأرصاد الجوية الأميركية، أن يكون موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي هذا العام، والذي يستمر من 1 حزيران/يونيو إلى 30 تشرين الثاني/نوفمبر، "نشطاً" للغاية، مع ما بين 7 إلى 11 إعصاراً.