عواصف ثلجية تضرب نيوزيلندا والولايات المتحدة تخلف قتلى وأضراراً مادية كبيرة

عاصفة تجتاح كل من نيوزيلندا والولايات المتحدة الأميركية، وتتسبب في مقتل العشرات وإجلاء آلاف السكان. كما تؤدي إلى وقوع أضرار مادية شملت كافة القطاعات.

أدت عاصفة شديدة اجتاحت منطقة نورث أيلاند في نيوزيلندا اليوم الجمعة إلى قتل إمرأة بعدما سقطت شجرة على سيارتها في بلدة روتوروا شرق البلاد. كما تسببت العاصفة بأضرار مادية، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل، مما أجبر السكان على النزوح من البلدات المطلة على البحر والتي غمرتها المياه، تزامناً مع إغلاق السلطات للطرق الرئيسية وإلغاء خدمات العبارات وعشرات الرحلات الجوية. 

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من احتمال إحداث العاصفة مزيداً من الدمار مع توجهها جنوباً صوب العاصمة ولنجتون.

ودعت الشرطة السكان في بيان إلى "الإبتعاد عن الطرق المنخفضة والمناطق الساحلية على طول خليج بلنتي في ظل ارتفاع منسوب المياه مما يجعل الأوضاع شديدة الخطورة". أما في بلدة كايوا الساحلية جنوب أوكلاند، فدعت السلطات المحلية السكان إلى الرحيل بعد أن غمرت موجات مياه شديدة الساحل.

وبالتزامن، شهدت الولايات المتحدة عاصفة ثلجية قوية أسفرت عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص. وقالت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية إن من المتوقع استمرار انخفاض درجات الحرارة لتصل إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر في بعض المناطق بعد الغروب، الأمر الذي دفع الكثير من المجتمعات المحلية على طول الساحل الشرقي إلى إصدار أمر بعدم القيادة ولإغلاق المدارس اليوم الجمعة. 

واستمرت جهود عمال في شمال شرق البلاد في تنظيف الشوارع من الثلوج التي تراكمت بها، وإعادة التيار الكهربائي للمنازل في ظل موجة قطبية شديدة.

وعملت شركات المرافق في شرق البلاد على إصلاح خطوط التيار الكهربائي التالفة في وقت مبكر اليوم، حيث ظل نحو 21 ألف شخص بدون كهرباء بعد أن كان العدد 80 ألفاً أمس.

وأدت العاصفة، المحملة برياح تصل سرعتها إلى 113 كيلومتراً في الساعة، لتراكم ثلوج بارتفاع تجاوز 30 سنتيمتراً في أنحاء المنطقة بما في ذلك بوسطن وأنحاء من نيوجيرزي، حيث استمر سقوط الثلوج الكثيف حتى وقت مبكر اليوم.

 

وأعلن المسؤولون وقوع حوادث مرورية في أنحاء شمال شرق البلاد بينما امتد تأثير العاصفة إلى شرق كندا.

 

وامتدت العاصفة لتشمل الصين، حيث لقي عشرة أشخاص مصرعهم وتعطلت حياة أكثر من نصف مليون نسمة في خمسة أقاليم، بعدما تسبب انهمار قياسي للثلوج في شلل ببعض المناطق في أسوأ طقس تشهده الصين هذا الشتاء.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن انهمار الثلوج بكثافة منذ الثلاثاء ألحق ضرراً كبيراً في وسط وشرق الصين، وسط تحذير السلطات من قدوم موجة ثانية من الثلوج ستجتاح مناطق في شمال ووسط وشرق البلاد اليوم الجمعة.

وتسببت الثلوج في تعطل وسائل النقل العام والإضرار بخطوط الكهرباء وإغلاق طرق ومطارات ومدارس في أجزاء من وسط الصين. كما تضرر قطاع الزراعة أيضاً مع خسائر اقتصادية تصل إلى 510 ملايين يوان (79 مليون دولار) حتى الآن.

وبعكس الأقاليم التي انهمرت فيها الثلوج شهدت العاصمة بكين طقساً جافاً، بينما شهدت أجزاء كثيرة في شمال الصين انهماراً بسيطاً للثلوج.