الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة يفتتح مؤتمره العالمي في مرسيليا

مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة سيعتمد إعلاناً نهائياً يركز على "مكان الطبيعة في خطط الانتعاش الاقتصادي بعد جائحة كورونا"، وعلى ضرورة تبني "استراتيجية عالمية جديدة طموحة للتنوع البيولوجي" ترافقها "خطة عمل عالمية للأنواع".

  • لاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة
    ستكون مسألة الصحة في علاقة الإنسان والطبيعة نقطة أساسية في المؤتمر

يفتتح الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، اليوم الجمعة، مؤتمره العالمي في مرسيليا، والذي يهدف إلى وقف الدمار المتسارع اللاحق بالموائل الطبيعية وحماية الأنواع المهددة بالانقراض بسبب النشاط البشري.

ومن دون أن يكون هناك مساحة فعلية للتفاوض، سيؤدي مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة دوراً مهماً في عملية التفاوض، إذ سيجمع مجموعةً واسعةً من الجهات الفاعلة، من حكومات ومنظمات غير حكومية، وأفراداً من المجتمع المدني.

واعتباراً من يوم غد السبت، سيسمح تحديث القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض التابعة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بتقييم الدمار المستمر للبيئة.

هذا ومن المقرر أيضاً أن يصوت الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة على سلسلة من الاقتراحات خلال المؤتمر، وسيعتمد إعلاناً نهائياً ينبغي أن يركز على "مكان الطبيعة في خطط الانتعاش الاقتصادي بعد جائحة كورونا"، وعلى ضرورة تبني "استراتيجية عالمية جديدة طموحة للتنوع البيولوجي" ترافقها "خطة عمل عالمية للأنواع"، و"مساهمة الطبيعة في مكافحة التغير المناخي"، كما شرح  مدير الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة سيباستيان مونكور في فرنسا لوكالة "فرانس برس".

وستكون مسألة الصحة في علاقة الإنسان والطبيعة نقطةً أساسيةً أيضاً في المؤتمر، علماً أنّ فرضية انتقال فيروس كورونا من حيوان إلى البشر، أمر رئيسي لشرح مصدر الوباء.

والجديد في هذه النسخة أنّ منظمات الشعوب الأصلية التي يتزايد الاعتراف بدورها في حماية الطبيعة، ستكون قادرة على التصويت، لكن مشاركة البلدان النامية ستكون ضعيفة، خصوصاً بسبب نقص اللقاحات.

كما يضم المؤتمر الذي يعقد للمرة الأولى في فرنسا منذ انطلاقه عام 1948 قسماً مخصصاً لعامة الناس، وهي خطوة غير مسبوقة.

في سياق متصل، قال الأمين العام للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة برونو أوبيرل في قمةٍِ عبر الإنترنت للشعوب الأصلية قبل ساعات قليلة من الافتتاح الرسمي إنّه "نواجه تحديات هائلة، إذ نشهد تغيراً في المناخ له عواقب وخيمة على مجتمعاتنا"، مشيراً إلى أنّه "نشهد اختفاء التنوع البيولوجي مع الوباء الذي يضرب اقتصاداتنا وأسرنا وصحتنا، ونعلم أن كل هذه التحديات مرتبطة بسلوكنا البشري".

وبحسب خبراء الأمم المتحدة، فإنّ التنوع البيولوجي آخذ في التدهور، إذ أنّ "هناك ما يصل إلى مليون نوع من الحيوانات والنباتات مهددة بالانقراض"، محذرين من أنّ الطبيعة "تتدهور بشكل أسرع من أي وقت مضى في تاريخ البشرية".

وهذا التدهور الذي غالباً ما يشار إليه بـ"الانقراض الجماعي السادس"، ويهدد ظروف الوجود البشري على الكوكب، ويبدو ذلك جلياً في تضاعف الكوارث المرتبطة بآثار تغير المناخ الذي تسببه النشاطات البشرية، من عواصف وفيضانات وجفاف وحرائق.

يذكر أنّه من المقرر أن يشارك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح المؤتمر الذي يستمر حتى 11 أيلول/سبتمبر، والمقام بصيغة "مختلطة"، حضورياً وافتراضياً، بسبب جائحة كورونا. ويتوقع مشاركة أكثرمن  5 آلاف شخص، من بينهم 3600 في مرسيليا، في حين كان يؤمل بأن يحضره 15 ألف شخص.

وتوجه ماكرون صباحاً إلى البحر في منتزه كالانك الطبيعي الشهير، معلناً عقد "قمة المحيط الواحد" في فرنسا نهاية عام 2021 أوعام 2022، ومشيراً إلى أنّ "حالة المحيطات المتضررة من الاحترار العالمي وكذلك التلوث وخصوصاً بالبلاستيك، هي أحد العناوين الهامة للمؤتمر".