الرئيس الصيني يدعو لتحفيز الاستهلاك مع استمرار جهود احتواء الفيروس

يجب الجمع بين البحث والتطوير في مجال العقاقير واللقاحات وأدوات الاختبار والمعدات الطبية بشكل وثيق مع العلاج السريري لضمان تنسيق أفضل.

  • الرئيس الصيني يدعو لتحفيز الاستهلاك مع استمرار جهود احتواء الفيروس
    مسنة صينية ( 98 عاماً) وابنتها وممرضات وطبيب في مستشفى في ووهان.

أكد اجتماع رئيسي للحزب الشيوعي الصيني أمس الأربعاء، ترأسه الرئيس شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، على الحاجة إلى إطلاق العنان للاستهلاك الذي تم تقييده خلال تفشي فيروس كورونا المستجد ومواصلة توسيع الانفتاح.

وبحسب صحيفة "تشاينا دايلي"، فقد دعا اجتماع اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب إلى تكامل الجهود في استئناف العمل والإنتاج وتوسيع الاستهلاك المحلي مع تعزيز نماذج الاستهلاك الجديدة والمحدثة التي نشأت عن مكافحة الأوبئة والوقاية منها.

وقال البيان الذي صدر بعد الاجتماع: "يجب اعتماد تدابير لتجديد توافر وتشجيع استهلاك السلع والخدمات".

وقال الرئيس شي في الاجتماع إن البلاد شهدت زخماً إيجابياً متواصلاً في احتواء تفشي فيروس كورونا مع أن النظام الطبيعي للعمل والحياة يشهدان استئنافاً أسرع نتيجة للجهود الشاقة التي بذلتها البلاد بأسرها. وأضاف أن الزخم الذي تحقق بشق الأنفس يجب تعزيزه وتوسيعه، ويجب إعادة التنمية الاجتماعية والاقتصادية إلى مسارها الطبيعي في وقت مبكر.

وسلط الرئيس الضوء على الوضع المعقد في احتواء تفشي الوباء وتشجيع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، قائلاً إن هناك حاجة إلى قدر أكبر من الشعور بالمسؤولية والإلحاح لتنسيق العمل على جميع الجبهات. ودعا إلى بذل جهود حثيثة وتوخي الحذر في احتواء العدوى، مستشهداً بالعمل الشاق في مجال مكافحة الأوبئة في مقاطعة هوبي وعاصمتها ووهان، فضلاً عن مخاطر انتقال العدوى المتزايدة الناجمة عن زيادة تحركات السكان والتجمعات في المناطق خارج هوبي.

وقال شي إنه من المهم مواصلة تعميق التعاون الدولي في مكافحة الفيروس وإفساح المجال لدور الصين كدولة كبرى مسؤولة.

ودعا الاجتماع إلى بذل الجهود لتحقيق الاستقرار في التجارة الخارجية والاستثمار وتنمية سوق دولية أكثر تنوعاً. وقال البيان إن الشركات الرائدة ستتلقى الدعم في استئناف الإنتاج بحيث يتم الحفاظ على استقرار سلاسل القيمة العالمية.

وستضمن الحكومة تطبيق قانون الاستثمار الأجنبي وتتخذ إجراءات استباقية لمساعدة الشركات الأجنبية على حل صعوباتها في استئناف العمل والإنتاج.

وأضاف أن الحكومة ستواصل ضمان التنفيذ السلس لمشاريع الاستثمار الأجنبي المهمة وتوسيع انفتاح قطاع الخدمات.

ودعا الاجتماع إلى بذل جهود متواصلة لمحاربة العدوى في هوبي ووهان، مركز اندلاع المرض، باتخاذ تدابير لتعزيز الوقاية من الأوبئة ومكافحتها داخل المجتمعات المحلية وضمان نقل المرضى في حالة حرجة إلى مستشفيات خاصة بمستويات متطورة من العلاج. وقال البيان إنه يجب إعطاء أولوية أكبر لاحتواء الوباء في مناطق رئيسية مثل بكين، مضيفاً أنه يجب تحسين آلية السيطرة والوقاية المنسقة بين بكين وتيانجين وهوبي.

كما حض البيان على اتخاذ تدابير أقوى في مجال البحث والتطوير لتركيز نقاط القوة المتطورة على أكثر القضايا إلحاحاً، قائلة إنه يجب تعزيز البحث عن مصدر الفيروس وآلية انتقاله. وأضاف أنه يجب الجمع بين البحث والتطوير في مجال العقاقير واللقاحات وأدوات الاختبار والمعدات الطبية بشكل وثيق مع العلاج السريري لضمان تنسيق أفضل.

ورأى بيان الحزب أنه من المهم الترويج لاستئناف العمل والإنتاج بنهج مستهدف متعدد المستويات خاص بالمنطقة، وزيادة إنتاج وتوريد الموارد الرئيسية المستخدمة لاحتواء تفشي المرض بهامش كبير وتحسين توزيع مواد السلامة والحماية الطبية.

وقرر الاجتماع زيادة الاستثمار في مجالات مثل خدمات الصحة العامة والمواد المستخدمة في الاستجابة لحالات الطوارئ، وحض على إحراز تقدم أسرع في إنشاء أنواع جديدة من البنية التحتية، مثل شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية من الجيل الخامس ومراكز البيانات.

وأبرز البيان أهمية تحفيز الاستثمار الخاص. وقال إنه يجب تبني نهج أكثر استهدافًا لمساعدة الشركات واستقرار وخلق الوظائف.

ترجمة: الميادين نت