أميركا اللاتينية تعيش كابوس كورونا فيما فرنسا تعود إلى حياة شبه طبيعية

لا تزال الولايات المتحدة تتصدر دول العالم بعدد الإصابات والوفيات بجائحة كوروناـ، حيث سجلت حوالى 750 حالة وفاة خلال الساعات الماضية ليصل العدد إلى 105 وفاة، بحسب بيانات جامعة هوبكنز الأميركية.

  • أميركا اللاتينية تعيش كابوس كورونا فيما فرنسا تعود إلى حياة شبه طبيعية
    الولايات المتحدة تسجل 105 آلاف حالة وفاة حتى الآن بعد تسجيلها 750 حالة جديدة خلال 24 ساعة الماضية

مع بلوغ عدد الوفيات جراء فيروس كورونا المستجد حوالى ثلاثين ألفاً في البرازيل وأكثر من عشرة آلاف في المكسيك، باتت أميركا اللاتينية مهددة بانهيار أنظمتها الصحية، في حين تعود فرنسا التي عاشت الكابوس ذاته قبل بضعة أسابيع، إلى حياة شبه طبيعية الثلاثاء.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية الإثنين أن أربع دول من أميركا اللاتينية هي البرازيل والبيرو وتشيلي والمكسيك هي بين البلدان العشرة التي أعلنت اعلى حصيلة من الإصابات الجديدة بوباء كوفيد-19 خلال 24 ساعة.

وقال مدير الأوضاع الصحية الطارئة في منظمة الصحة العالمية مايكل راين "من الواضح أن الوضع في العديد من دول أميركا اللاتينية بعيد عن أن يستقر".

وقال خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو في جنيف "سجلت زيادة سريعة في الإصابات وهذه الأنظمة (الصحية) تحت الضغط"، مبدياً قلقه حيال الوضع في هايتي.

وتسبب وباء كوفيد-19 بـ 375,070 وفاة في العالم من اصل 6,258,474 إصابة منذ ظهوره في الصين في أواخر كانون الأول/ديسمبر، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية حتى الساعة 5,50 (ت غ) الثلاثاء.

البرازيل 

وفي البرازيل البالغ عدد سكانها 210 ملايين نسمة وحيث تقارب الحصيلة 30 ألف وفاة، تتداخل تدابير الحجر ورفع الحجر وتتباين بحسب الولايات والمدن، فيما يدعو الرئيس جايير بولسونارو بانتظام إلى رفع القيود المفروضة حفاظا على الاقتصاد والوظائف.

فأعلنت بلدية ريو دي جانيرو الإثنين خطة تدريجية لعودة النشاط تدخل أولى تدابيرها حيز التنفيذ الثلاثاء. وسيكون بالإمكان استئناف المراسم الدينية كما يسمح مجددا بممارسة الرياضات المائية الفردية مثل التزحلق على الماء والسباحة، من غير أن يتمكن رواد الشواطئ البقاء على الرمل أو التمدد في الشمس.

وباشرت ولاية ساو باولو، المحرك الاقتصادي للبرازيل والبؤرة الأولى للوباء فيها، تنفيذ خطة تدريجية لرفع الحجر المنزلي بحذر الإثنين.

ويواصل الفيروس تفشيه في بلدان أخرى من أميركا اللاتينية، مثل المكسيك حيث تخطت حصيلة الوفيات الإثنين عشرة آلاف وفاة في حين يباشر البلد استئناف نشاطه الاقتصادي.

الولايات المتحدة الأميركية

وسجّلت الولايات المتّحدة مساء الإثنين أقل من 750 وفاة جرّاء فيروس كورونا المستجدّ "كوفيد-19" خلال الساعات الـ24 الماضية، ليصل إجماليّ الوفيّات الناجمة عن الوباء في هذا البلد إلى أكثر من 105 آلاف وفاة، بحسب حصيلة أعدّتها جامعة جونز هوبكنز الأميركية.

وأظهرت بيانات نشرتها "هوبكنز"، التي تُعتبر مرجعاً في تتبّع الإصابات والوفيات الناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ، إجمالي عدد الوفيات بالوباء في هذا البلد وصل إلى 105.099 شخصاً. أما إجمالي عدد المصابين بالفيروس فبلغ 1.809.109 مصابين، بحسب المصدر نفسه.

ولا تزال الولايات المتّحدة تتصدر بفارق شاسع عن سائر دول العالم البلد الأكثر تضرّراً من جرّاء جائحة كوفيد-19 إن على صعيد الإصابات أو على صعيد الوفيات.

وخففت الولايات المتحدة وبدرجات متفاوتة تدابير الإغلاق والحجر التي فرضتها للحدّ من انتشار الوباء. لكنّ عشرات المدن الكبرى في الولايات المتحدة فرضت حظراً للتجول ليلياً لمواجهة موجة احتجاجات عمّت البلاد وتخلّلتها في كثير من الأحيان أعمال شغب ونهب، وذلك احتجاجاً على مقتل رجل أميركي أفريقي أعزل اختناقاً تحت ركبة شرطي أبيض في مينيابوليس الأسبوع الماضي.

المكسيك

وأعلنت الحكومة المكسيكية أنّ عدد الوفيات المؤكّدة بفيروس كورونا المستجدّ في البلاد تخطّى أمس الإثنين عتبة العشرة آلاف وفاة، من أصل 93435 مصاباً، في نبأ يتزامن مع إعلان السلطات إعادة فتح اقتصاد البلاد تدريجياً وإعادة دورة الحياة إلى قطاعات أساسية أبرزها صناعة السيارات والتعدين والبناء.

والمكسيك هي ثاني أكثر دولة في أميركا اللاتينية تضرّراً بالوباء بعد البرازيل (29937 وفاة). والإثنين بلغ عدد الإصابات الجديدة بالفيروس حوالى 2800 إصابة.

وكان الرئيس أندريس مانويل لوبيز أوبرادور قال في وقت سابق "لقد بدأنا اليوم أنشطة إنتاجية متعلّقة بصناعة السيارات والتعدين وصناعة البناء".

وأضاف "علينا أن نمضي قدماً نحو الوضع الطبيعي الجديد لأنّه ضروري لاقتصادنا الوطني ولرفاهية شعبنا. نحتاج أن نعيد، شيئاً فشيئاً، الإنتاج والنشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي إلى طبيعته". كما أعلن الرئيس أنّ القطاع السياحي سيعاد فتحه اعتباراً من الأسبوع المقبل.

وكانت المكسيك عطّلت في 23 آذار/ مارس كل القطاعات الاقتصادية في البلاد، باستثناء الضرورية منها، بعد أن تعرّض رئيسها لانتقادات شديدة بسبب تأخّره في فرض الإغلاق للحدّ من تفشّي الوباء.

أوروبا

وباتت أوروبا في مرحلة عودة الحياة إلى طبيعتها بعدما تخطت المرحلة الحرجة التي تعيشها القارة الأميركية حاليا.

ففي فرنسا حيث أودى فيروس كورونا المستجد بـ39,045 شخصا حتى الآن، تدخل مرحلة هامة من خطة رفع الحجر حيز التنفيذ الثلاثاء، مع إزالة الحظر على التنقل على مسافة أكثر من مئة كلم من المنزل، وسط ترقب سكان المدن الكبرى الذين يعتزمون الاستفادة من الأمر للخروج في الطبيعة، والعائلات التي فرقتها تدابير العزل لأكثر من شهرين.

وقالت ليندا إسبايارغاس في باريس "ربما اذهب في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة لزيارة أحفادي أخيرا في نانت، لكنني سأذهب في سيارتي لأبقى معزولة، لأنني ما زلت خائفة من انتقال الفيروس، عمري أكثر من 65 عاما وبالتالي أبقى حذرة".

وفي إيطاليا، أثار ألبرتو زانغريلو، رئيس مستشفى سان رافاييل في ميلانو، عاصمة منطقة لومبارديا الشمالية التي كانت الأكثر تضررا بالوباء، جدلا محتدما إذ اعلن أن "الفيروس لم يعد موجودا في إيطاليا بالمعايير السريرية" داعيا إلى التوقف عن "ترويع البلاد".

وأثارت هذه التصريحات تنديدا شديدا من السلطات الإيطالية والاختصاصيين ومنظمة الصحة العالمية التي أكدت أن فيروس كورونا المستجد "ما زال فتاكا".

ومع شروع دول عديدة في الخروج من العزل، نشرت منظمة الطيران المدني الدولي الإثنين سلسلة توصيات صحية موجهة إلى قطاع النقل الجوي سعيا لإنعاش الطيران المتضرر بشدة جراء فيروس كورونا المستجد.

هذا وظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، اليوم الثلاثاء، أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا ارتفع بواقع 213 إلى 182028.

وأضافت أن عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس قفز إلى 8522 بتسجيل 11 وفاة جديدة.

تايلاندا

وفي تايلاندا، قال متحدث باسم وزارة الصحة إن البلاد سجلت حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا وحالة وفاة اليوم الثلاثاء.

وقال تاوسين ويسانيوتين وهو متحدث باسم قوة العمل الحكومية لمكافحة كوفيد-19 إن العدد الإجمالي للحالات في البلاد بلغ 3083، بينها 58 وفاة.

سنغافورة 

وزارة الصحة في سنغافورة أعلنت عن تسجيل 544 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد اليوم الثلاثاء ليصل إجمالي عدد الإصابات بمرض كوفيد-19 الناتج عن الإصابة بالفيروس إلى 35836 حالة.

وأظهرت بيانات معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية اليوم الثلاثاء أن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا ارتفع بواقع 213 إلى 182028.

وأضافت أن عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس قفز إلى 8522 بتسجيل 11 وفاة جديدة.