لغز كورونا: لماذا يصيب بشدة بعض الأشخاص فقط؟

لماذا تلعب فصيلة الدم دوراً في الإصابة بعدوى كورونا؟

  • لغز كورونا: لماذا يصيب بشدة بعض الأشخاص فقط؟
    منظمة الصحة العالمية: لا تغيير في شكل فيروس كورونا أو انتقاله أو شدة المرض الذي يسببه.

منذ بدء تفشي مرض كورونا هناك سؤال واحد حيّر خبراء الصحة العامة والعلماء هو: لماذا يثير الفيروس أعراضاً خفيفة فقط لدى بعض الأشخاص، بينما يصيب آخرين بأعراض شديدة وخطيرة؟

هناك بعض العوامل أصبحت معروفة. فقد ثبت أن عمر الشخص يلعب دوراً، إلى جانب الحالات الأساسية مثل مرض السكري وأمراض القلب والسمنة. وقد يكون للتدخين تأثير في شدة العدوى كذلك.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن هناك دراسة جديدة تضفي المزيد من القرائن. فقد قام علماء الوراثة الأوروبيون بتتبع تسلسل جينومات المرضى المصابين في إيطاليا وإسبانيا الذين احتاجوا إلى مصدر أوكسجين أو جهاز تنفس، للبحث عن السمات الوراثية التي تشاركها المرضى. وقد وجدوا اثنين من القواسم المشتركة: الأول هو فصيلة دم الشخص. فقد كان لدى المرضى الذين هم من فئة الدم "أ" A فرصة أكبر بنسبة 50 في المئة أنهم سيحتاجون إلى الأوكسجين أو جهاز التنفس الصناعي.

وقد أظهر العامل الثاني ارتباطًا أقوى بـفيروس "كوفيد-19"، لكنه لا يزال لغزاً. وذلك لأن البقعة الموجودة في الجينوم التي حددها العلماء تحتوي على ستة جينات، وهم غير متأكدين أي واحد منها بالضبط الذي يؤثر على مسار الفيروس.

وهناك لغز آخر هو لماذا تلعب فصيلة الدم دوراً في الإصابة بعدوى كورونا؟

فكرة واحدة هي أن الموقع على الجينوم حيث يتم تحديد فصيلة الدم يحتوي أيضاً على امتداد من الحمض النووي الذي يمكن أن يؤدي إلى استجابات مناعية قوية. ومن الممكن أن تؤدي الاختلافات الجينية إلى رد فعل مبالغ فيه في الجهاز المناعي، مما يسبب التهاباً واسعًا وتلفاً   في الرئة.

كما أن الفقر شرط أساسي للإصابة بالمرض. فقد وجدت صحيفة "نيويورك تايمز" أن حالات مثل أمراض الكلى ومرض السكري أكثر انتشاراً بين أصحاب الدخل الأدنى في الولايات المتحدة - مما يجعل فيروس كورونا أكثر فتكاً بين الفقراء.

ترجمة: الميادين نت