مدير منظمة الصحة العالمية يطالب بإصلاح المنظمة سريعاً

المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس يعتبر أن انتشار فيروس كورونا المستجد بين سكان العالم يشكل إشارة انذار للمجتمع الدولي، ويطالب يتسريع إصلاح المؤسسة الدولية في ظل التحديات الصحية.

  • دافع المدير العام للمنظمة عن العمل الذي أنجزته والتي يتهمها الرئيس الأميركي بعدم الكفاءة

دافع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بقوة عن العمل الذي أنجزته المنظمة التي يتهمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بـ"عدم الكفاءة" في إدارتها للجائحة التي تسببت بوفاة أكثر من مليون شخص.

وفي كلمته الافتتاحية لجلسة استثنائية للمجلس التنفيذي للمنظمة حول التعامل مع وباء "كوفيد-19"، أوضح المدير العام "الإصلاح الذي طبقه في السنوات الثلاث الماضية داخل منظمة اتهمت بالتقليل من فداحة أزمة ايبولا في غرب أفريقيا بين نهاية 2013 و2016".

لكنه دعا إلى "إصلاح أسرع لكي يكون اكثر فعالية". وقال واضعاً كمامة "لسنا على الطريق الخاطىء (...) لكن علينا تسريع الوتيرة. الجائحة إشارة إنذار لنا جميعاً".

كما أعلن مدير قسم الطوارىء في المنظمة مايكل راين أنه "قد يكون أُصيب نحو 10% من سكان العالم بالفيروس أي 780 مليون نسمة، ما يعني أكثر من ضعف الأرقام المعلنة رسمياً (35,3 مليوناً).

وأضاف "علينا أن ننظر في اعماق نفسنا ونتساءل عما يمكننا فعله بشكل افضل".

والاجتماع الذي يستمر ليومين هو الخامس من نوعه ويضم ممثلين لـ34 بلداً تم انتخابهم لفترة ثلاث سنوات، ومهمته وضع قرارات أعضاء المنظمة وتطبيقها.

ودعت منظمة الصحة لهذا الاجتماع لمتابعة قرار وافقت عليه الدول الاعضاء في أيار/مايو الماضي، ينص على "تقييم مستقل" لرد فعل المنظمة الاممية والمجتمع الدولي في مواجهة الجائحة.

وأضاف المدير العام للمنظمة "العالم بحاجة الى نظام متين لتقييم الامور". وأعطى مثال الدراسة الدورية الشاملة لمجلس حقوق الانسان "التي يجب ان تخضع لها كافة الدول الاعضاء في الامم المتحدة بانتظام". وشدد أنه "علينا ان نكون منفتحين على التغيير وعلينا تطبيق التعديلات اعتبارا من الآن".

 انسحاب اميركي

وكانت منظمة الصحة دقت ناقوس الخطر حول تفشي جائحة كورونا في العالم في الـ30 من كانون الثاني/يناير الماضي. ومنذ ذلك الحين، تتعرض المنظمة لانتقادات خصوصاً من الولايات المتحدة، للتأخر في إعلان حال الطوارىء . علماً ان الصين أبلغت عن وجود الفيروس نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي.

وانتـُقدت المنظمة بحجة أن توصياتها جاءت متأخرة أو متناقضة خصوصاً بشأن وضع الكمامات أو طرق انتقال العدوى. كما أشار آخرون إلى أن المنظمة تفتقر إلى موازنة مناسبة وإلى الاستقلالية حيال الدول.

من جهته، أشاد ممثل النمسا كليمنس مارتن اوير، بالتحرك السريع للمنظمة في مواجهة وباء "كوفيد-19" والجهود التي بذلتها لناحية "نشر معلومات" لكنه دعا الى إعادة النظر في حوكمتها. 

وفي الأسابيع الماضية أطلقت دول عديدة اقتراحات لإصلاح منظمة الصحة على غرار الولايات المتحدة والثنائي الفرنسي-الألماني.

وأعلن ممثل الولايات المتحدة بريت جيروار عبر الفيديو "نأمل في التمكن من انتهاز هذه الجلسة الخاصة لبدء تحويل هذه الأفكار الجيدة إلى افعال".

ومشاريع الإصلاح ستناقشها الدول الـ164 الأعضاء في المنظمة في تشرين الثاني/أوكتوبر الجاري.

وللمناسبة ستبحث الدول أيضاً في عواقب انسحاب الولايات المتحدة، أول جهة مانحة لمنظمة الصحة. وقال ممثل روسيا عبر الفيديو "إنها مسألة تثير قلقنا كثيراً" فيما أعلن ممثل النمسا أنه يتخوف من أن يؤدي ذلك إلى "إضعاف" المنظمة الأممية.