"كوفيد الطويل الأمد".. الأعراض لا تنتهي بأسبوعين

"كوفيد الطويل الأمد" الذي قد يستمر لمدة أطول مما تنص عليه منظمة الصحة العالمية، ما هو؟ ومن يصيب؟ وما أعراضه؟

  • "كوفيد الطويل الأمد" هو استمرار للأعراض بعد الشفاء

قال عضو الكلية الملكية البريطانية للجراحين الدكتور بسام زوان، في حديثه للميادين، إن الدراسات القليلة عن ما يمكن أن يحدث بعد الإصابة بفيروس كورونا، لم تسمح لنا بالتعرف على الآثار التي قد يتسبب بها الفيروس على المدى البعيد، مضيفاً أن أغلب الدراسات السابقة درست الطور الحاد من الإصابة بفيروس كورونا، وأكثرها ركّز على طرق الانتشار وطرق العدوى وطرق الوقاية، فيما لم تجرِ دراسة الأعراض التي تلازم المرضى بكورونا ما بعد تسجيل الشفاء.

وتابع: "الإصابات الخفيفة تتطلب أسبوعين للشفاء، فيما تتطلب الإصابات المتوسطة 6 أسابيع، وقد تحتاج الحالات الحرجة إلى مدة أطول من ذلك"، منبّهاً إلى حالات من الإصابات التي جرى تسجيها بالطور الحاد من الفيروس، حيث كانت فحصوات الـ (PCR) إيجابية، لكن مع ذلك وبعد الشفاء ونتائج الفحص السلبية، ظهرت الأعراض كتلك السابقة أو حتى أكثر شدة، وهذا ما سُمي بـ"كوفيد الطويل الأمد". 

وعرّف الطبيب زوان "كوفيد الطويل الأمد"، بأنه استمرار للأعراض بعد الشفاء من الإصابة بفيروس كورونا، أو الإصابة بأعراض لم يصب بها مرضى كورونا سابقاً خلال الطور الحاد، وهو غير مرتبط بمرحلة عمرية محددة وليس له علاقة بشدة الأعراض خلال الإصابة.  

وأضاف أن هناك فرضيات تفسر ذلك بأن يكون هناك استجابة مناعية من الجسم تجاه فيروس مختبئ في أحد أعضاء الجسم، ومن هذه الفرضيات ما طرحه البروفسور تيم سبكتر، وهو أنه إذا كان المريض يعاني من إسهال حاد بعد المرض فإن الفيروس يكون في أمعائه، وإذا كان يفقد حاسة الشم فإن الفيروس سيكون حينئذ في جيوبه الأنفية. 

ولوحظ عند مرضى "كوفيد الطويل الأمد" تأثيرات على أغلب الأعضاء في الجسم، منها آثار في القلب والرئة بالإضافة إلى تلك التي في الكلى أو الدماغ والجهاز المناعي، كما أن المصابين بفيروس كورونا لوحظ إصابتهم بداء السكري المعتمد على الأنسولين، حيث قد يصيب فيروس كورونا خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، وهذا ما يسبب داء السكري. 

كما سجّل زديادة في نسبة تشخيص السرطانات، وحتى الآن "لا يوجد دليل أن كوفيد-19 يسبب سرطانات"، لكن إذا كان المريض مصاباً بالسرطان، فإن نسب الوفيات تزيد نتيجة الاضطراب في جهاز المناعة، وهذا ما يؤدي إلى زيادة نسبة الإصابة بالسرطان أيضاً.

وبحسب مقال في صحيفة "ذا سن" فإن مئات الآلاف من المتعافين من فيروس كورونا، ظلوا يعانون من أعراض إضافية حتى بعد تسجيل شفائهم.

وبيّنت دراسات سابقة، أن فيروس كورونا قد يسبب لبعض المتعافين معاناة لمدة أطول، تتمثل بالتعب الشديد والإنهاك المستمر للجسد، أو في آلام في الصدر، ومشاكل في الإدراك تشمل المعاناة من فقدان الذاكرة، والكفاح من أجل الانتباه، و آلام في العضلات، والأرق، واضطراب في دقات القلب، وغيرها من الأعراض التي تلازم المريض بفيروس كورونا لمدة بعد "الشفاء".