"الصحة العالمية" تحذّر من خطورة الاستسلام في معركة السيطرة على كورونا

مع تجدد تفشي كورونا في أوروبا والولايات المتحدة، مدير منظمة الصحة العالمية يقول "علينا ألا نستسلم" في المعركة ضد كوفيد-19، ويشير إلى أن إرهاقاً يسود الدول بعد أشهر من مكافحة الوباء.

  • لاعبون يرتدون أقنعة للحماية من انتشار فيروس كورونا خارج مدريد (أ ف ب).
    لاعبون يرتدون أقنعة للحماية من انتشار فيروس كورونا خارج مدريد (أ ف ب).

"لا يمكننا أن نستسلم وعلينا ألا نستسلم" في المعركة ضدّ كوفيد-19، هكذا صرّح مدير منظمة الصحة العالمية وسط تفشي الوباء في أوروبا كما في الولايات المتحدة.

وأقر تيدروس أدهانوم غبرييسوس، بأن إرهاقاً يسود الدول بعد أشهر من مكافحة الوباء الذي أسفر عن وفاة أكثر من 1,1 مليون شخص، لكنه دعا إلى مواصلة المعركة غداة إعلان كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز أن الولايات المتحدة لن تتمكن من السيطرة على الجائحة وتركز في شكل أكبر على الأدوية واللقاحات.

"هذا ما سنفعله"

وقال "حين يتحرك المسؤولون بسرعة، يمكن القضاء على الفيروس". وخلافاً لتصريحات ميدوز، قال تيدروس "يجب ألا نستسلم ولهذا السبب نقول إنه إذا كنا نتفق مع كبير الموظفين على أهمية حماية الفئات الأكثر ضعفاً، فإن التخلي عن السيطرة (على الوباء) أمر خطير".

وقال ميدوز الأحد "هذا ما سنفعله. لن نسيطر على الوباء، سوف نتحكم... بأنه يمكننا الحصول على لقاحات وعلاجات ووسائل أخرى للتخفيف" من تأثير المرض.

وأضاف ميدوز عندما سأله الصحافي جيك تابر الذي أجرى معه المقابلة عن سبب تخليه عن السعي للسيطرة على الوباء، أن "السيطرة غير مجدية لأنه فيروس معدٍ مثل الأنفلونزا".

وقال تيدروس بعد أن حث على عدم الشعور بالإحباط في ملاحظاته الافتتاحية التقليدية في بداية المؤتمر الصحافي: "يجب أن تكون السيطرة (على الوباء) جزءاً من الاستراتيجية... لا يمكننا الاستسلام. يجب ألا نستسلم".

وشدد على أن "الحكومة يجب أن تقوم بدورها وعلى المواطنين أن يفعلوا ذلك أيضاً، وإلا فإن الفيروس خطير. إذا سمحنا له بالانتقال بحرية فإنه يمكن أن يحدث فوضى خصوصاً طالما لا يتوفر لدينا لقاح".

في مواجهة ازدياد الإصابات الجديدة لا سيما في أوروبا والولايات المتحدة، يكرر مسؤولو منظمة الصحة العالمية بلا كلل الرسالة نفسها: "لم يفت الأوان مطلقاً لمكافحة الفيروس ويجب استخدام كل الوسائل المتاحة من أجل ذلك، ومحاولة تجنب فرض تدابير احتواء عامة جديدة مثلما حدث في الربيع".

أوروبا بؤرة للفيروس

من جهته، شدد مدير الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية مايكل راين، على خطورة الوضع في أوروبا من آيسلندا إلى الشرق الأقصى الروسي. وقال "في الأسبوع الماضي، جاءت 46% من جميع الحالات في جميع أنحاء العالم من منطقة أوروبا"، وأضاف "انها ما يقرب من ثلث الوفيات في العالم. لذلك لا شك في أن منطقة أوروبا هي بؤرة للمرض في الوقت الحالي".

وعبرت ماريا فان كيرخوف، المسؤولة عن إدارة الوباء في منظمة الصحة العالمية، عن قلقها إزاء الزيادة في عدد حالات دخول المستشفى ودخول وحدات العناية المركزة والتوقعات التي تظهر أنها ستصل إلى مرحلة الامتلاء "في الأيام والأسابيع المقبلة".

وأكّدت مجدداً أن "هناك أشياء كثيرة يمكن أن تفعلها هذه الدول للسيطرة على الوباء"، مذكرة بأن الدول في جميع أنحاء القارة نجحت في خفض عدد الحالات بشكل كبير.

وشددت على أنه "يمكنهم فعل ذلك مرة أخرى"، مشيرة إلى أهمية التعرف على جميع الأشخاص الذين كانوا على اتصال بحالة مؤكدة إيجابية وعزلهم. وحذّرت من أن "الخيار الآخر، إذا لم نضع المخالطين للحالات المثبتة في الحجر، هو أن يوضع الجميع في الحجر الصحي، وهذا ما نريد تجنبه".