أوروبا تطلق منصة خبراء لنقل مرضى كورونا بين دولها

الاتحاد الأوروبي يقرر وضع ميزانية تقدر بمبلغ 220 مليون يورو من أجل نقل مرضى كورونا من الدول الأشد تضرراً والتي تعاني نقصاً في الأسرة إلى أعضاء آخرين من دوله التي تتوافر بها أسرّة فارغة.

  • نقل امرأة على نقالة في مدخل مقيد لمرضى كورونا خارج مستشفى في روما (أ ف ب).
    نقل امرأة على نقالة في مدخل مقيد لمرضى كورونا خارج مستشفى في روما (أ ف ب).

قالت رئيسة المفوّضية الأوروبية أرسولا فون دير لايين الخميس، في اجتماع عبر الفيديو مع قادة الدول الـ27، إنّ الاتّحاد الأوروبي سيخصّص 220 مليون يور لنقل مصابين بكوفيد-19 من دوله المتضرّرة بشدّة من الفيروس، إلى دول أعضاء أخرى تتوافر في مستشفياتها أسرّة فارغة.

وقالت المسؤولة إنّه يجب على بلدان الاتحاد "أن تتشارك بيانات دقيقة وبشكل آنيّ" حول فيروس كورونا، لأن "الاستعمال الجيد للمال يتطلّب في المقابل الحصول على معلومات جيدة".

ويجمع المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها تلك المعطيات التي ستُستخدم في التعرّف إلى القدرات في وحدات العناية المركزة.

وفي مواجهة ارتفاع عدد الإصابات في أنحاء القارة، دعت بروكسل رؤساء الدول والحكومات إلى تحسين تنسيق إجراءاتهم الصحّية.

وأضافت فون دير لايين "سنطلق منصّة لجمع الخبراء الذين يقدّمون توصياتهم للحكومات، بهدف تشارك أفضل الممارسات وإضفاء انسجام على التوصيات العلمية وتجنّب بعث رسائل متضاربة".

ودعت المسؤولة إلى تعزيز ترابط التطبيقات المستعملة لتتبّع الإصابات في كل دولة، وقد رُبطت ثلاثة منها حتى الآن بنظام وضعته بروكسل وينتظر أن يربط به 19 تطبيقا آخر. وقد حمّل 50 مليون مواطن أوروبي هذه التطبيقات. وقد نوقشت أيضاً مسألة حرية الحركة التي تعطّلت في الربيع مع ظهور الوباء، وهي تمثل أولوية.

ودعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نظرائها إلى عدم إغلاق حدود دولهم مرة أخرى.

وقالت "بالنسبة إلى ألمانيا، الدولة الواقعة وسط أوروبا، من المهم أن تبقى الحدود مفتوحة وأن يواصل الاقتصاد العمل وأن نحارب الجائحة معاً".

من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال "تعلمنا دروسا من الموجة الأولى، عندما كان رد الفعل في بداية الأزمة هو إغلاق الحدود".

وبخصوص الحدود الأوروبية الداخلية، تقترح بروكسل توسيع "الممرات ذات الأولوية" لنقل السلع والمحصورة حالياً بالشحن البري، لتشمل النقل عبر السكك الحديد والجو والأنهار. واعتبرت فون دير لاين أنّ ذلك سيكون "خطوة جيدة لحماية السوق الموحّدة".

وتعتزم المفوّضية أيضًا تسهيل السفرات الضرورية عبر وضع استمارة أوروبية موحدة "بحلول نهاية العام". ودعت إلى مواءمة قواعد الحجر الصحّي والاعتراف المتبادل بالفحوص.

وتوافق القادة الأوروبيون أيضاً على تنسيق أفضل لإستراتيجياتهم في مجال اللقاحات. وأكّدت رئيسة المفوّضية الأوروبية أن اللقاحات المستقبلية ستكون متوافرة لجميع الدول "في الوقت ذاته ووفق الشروط نفسها" بناءً على عدد سكّانها.

ولتحقيق ذلك، طلبت المفوضية من الدول تقديم خططتها لتتأكّد من توافر البنى التحتيّة الضروريّة.

وفي انتظار اللقاح، يُراهن الاتحاد الأوروبي على حملة فحص "مكثّفة" بفضل تعميم الفحوص السريعة الجديدة. وخصص التكتل 100 مليون يورو لهذه الفحوص.