مستشارة ترامب تحذر من مرحلة أكثر فتكاً للوباء

رأت الدكتورة بيركس أن ترامب ومستشاريه يقضون الكثير من الوقت في التركيز على عمليات الإغلاق، وليس ما يكفي من الوقت للسيطرة على الفيروس

  • مستشارة ترامب لوباء كورونا، الدكتورة ديبورا بيركس.
    مستشارة ترامب لوباء كورونا، الدكتورة ديبورا بيركس.

وجّهت الدكتورة ديبورا بيركس، مستشارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مواجهة وباء كورونا، تحذيراً صارخاً أمس الاثنين، حيث أخبرت مسؤولي البيت الأبيض أن الوباء يدخل مرحلة جديدة و"مميتة" تتطلب نهجاً أكثر هجومية في التعامل معه.

وخطت بيركس بعناية الخط الفاصل بين العلم والسياسة وهي تساعد في قيادة استجابة إدارة ترامب لفيروس كورونا.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن التحذير - الذي أرسل في مذكرة خاصة إلى مسؤولي البيت الأبيض حيث سجلت البلاد أكثر من 91300 حالة جديدة، وهو ثاني أعلى إجمالي يومي لها - يرقى إلى تناقض مباشر مع التأكيدات الكاذبة المتكررة للرئيس ترامب بأن الوباء يوشك على الانتهاء. 

ورأت الدكتورة بيركس أن ترامب ومستشاريه يقضون الكثير من الوقت في التركيز على عمليات الإغلاق، وليس ما يكفي من الوقت للسيطرة على الفيروس. وكتبت: "نحن ندخل المرحلة الأكثر إثارة للقلق والأكثر فتكاً من هذا الوباء"، مضيفة: "لا يتعلق الأمر بعمليات الإغلاق - لم يكن الأمر يتعلق بعمليات الإغلاق منذ آذار / مارس أو نيسان / أبريل. يتعلق الأمر بنهج متوازن هجومي لا يتم تنفيذه".

وحذر التقرير من نوع التجمعات الانتخابية التي عقدها ترامب. كما توقع أن تستمر الولايات المتحدة في رؤية الأيام التي يتجاوز فيها عدد الحالات الجديدة، المئة ألف حالة. وأكد مسؤول كبير في البيت الأبيض شاهد رسالة الدكتورة بيركس محتوياتها.

وكانت الرسالة فظة بالنسبة للدكتورة بيركس، التي قاومت علناً الاختلاف مع الرئيس ترامب. ولكن مع ارتفاع الحالات في جميع أنحاء البلاد، وبدء وحدات العناية المركزة في المستشفيات بالامتلاء، يتزايد قلق العلماء الحكوميين وخبراء الصحة العامة من أن أسوأ الوباء لم يأت بعد.

وكان الدكتور أنتوني فاوتشي، كبير خبراء الأمراض المعدية في الحكومة، يقدم كذلك تقييمات غير عادية بشكل غير معتاد، وهو مرة أخرى في موقف صعب مع ترامب نتيجة لذلك. ففي تجمع انتخابي في ميامي في وقت مبكر من صباح الإثنين، هاجم ترامب وسائل الإعلام لتأكيدها على الفيروس، مما دفع الحشد إلى الهتاف: "أطرد فاوتشي! أطرد فاوتشي!".

وأجاب الرئيس على ذلك: "لا تخبروا أحداً، لكن دعوني أنتظر قليلاً بعد الانتخابات. أنا أقدر النصيحة". وما أهمل الرئيس ذكره هو أن الدكتور فاوتشي يتمتع بحماية الخدمة المدنية، وسيكون من الصعب للغاية على ترامب إقالته.

وعلى عكس الدكتور فاوتشي، الذي تصادم مراراً مع البيت الأبيض، اتخذت الدكتور بيركس نهجاً أكثر دقة، مع الحرص على عدم انتقاد الرئيس أو إدارته علانية.

وتم تعيين الدكتورة بيركس منسقة الاستجابة لفيروس كورونا في آذار / مارس. زتطلبت الوظيفة منها إدارة عمل فرقة العمل المعنية بفيروس كورونا في البيت الأبيض، وتتبع وتنسيق جهود الحكومة لاحتواء تفشي المرض.

في الآونة الأخيرة، طغى عليها الدكتور سكوت دبليو أطلس، مستشار الوباء الجديد للرئيس ترامب، الذي دعا إلى السماح للفيروس بالانتشار بشكل طبيعي بين الشباب، بينما تركز الحكومة جهودها على حماية كبار السن والضعفاء. يقول العديد من خبراء الصحة العامة إن مثل هذه الاستراتيجية ستؤدي إلى الموت والمعاناة بلا داع.

ترجمة: الميادين نت