ارتفاع قياسي لحالات الوفيات والإصابات في أميركا

لا يوجد مؤشر أكثر أهمية من معدل الوفيات إذ توفي 2885 شخصاً أمس بسبب المرض، أكثر من الرقم القياسي المسجل في نيسان / أبريل الماضي، عندما بلغ الوباء ذروته لأول مرة.

  • إصابات كورونا في أميركا تتجاوز 7.4 مليون
    إصابات كورونا في أميركا تتجاوز 14مليون إصابة.

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إنه بعد تسعة أشهر من التفشي الأولي لوباء كورونا، لم تكن الولايات المتحدة، وفقاً لأفضل مؤشراتنا، في وضع أسوأ من تفشي الوباء مما هي عليه الآن.

ففي جميع أنحاء البلاد، تم إدخال أكثر من 100000 شخص إلى المستشفى بسبب مرض كوفيد-19، وهو رقم قياسي يقارب ضعف نقطة الذروة في الربيع، عندما وصل الوباء إلى ذروته الأولى. وسجلت البلاد نحو 200 ألف حالة أمس، وهو ثاني أعلى إجمالي يومي منذ بدء الوباء، واليوم تجاوز إجمالي عدد الإصابات الـ14 مليون إصابة.

لكن لا يوجد مؤشر أكثر أهمية أو مؤلم أكثر من معدل الوفيات إذ توفي 2885 شخصاً أمس بسبب المرض، أكثر من الرقم القياسي المسجل في نيسان / أبريل الماضي، عندما بلغ الوباء ذروته لأول مرة.

للأسف، تشير جميع المؤشرات إلى أن الأمور ربما تزداد سوءاً. فعندما يكون هناك العديد من الحالات في العديد من الأماكن، كما هو الحال الآن، يصبح من الصعب للغاية ثني المنحنى، الأمر يشبه الدوران حول حاملة طائرات، كما قال الدكتور أنتوني فاوتشي أخيراً.

وكانت ذروة نيسان / أبريل هي أسوأ لحظة في الربيع. انخفض عدد الوفيات بعد فرض الإغلاق، وغيّر الأميركيون سلوكهم ووصلت أشهر الصيف.

ومن المرجح أن تؤدي الآثار المتأخرة لسفر عيد الشكر والتجمعات إلى ارتفاع الحالات والاستشفاء والوفيات. لقد اختفت الطقوس المجتمعية للدعم والأمل التي ساعدت في اجتياز البلاد للطفرة الأولى - مثل التحية الليلية للعاملين في مجال الرعاية الصحية -. إن التعب الوبائي وبرودة الشتاء القاتمة تجعل من الصعب مقاومة جاذبية تجمعات عطلة كانون الأول / ديسمبر.

وقال الدكتور روبرت ريدفيلد، رئيس مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، يوم الأربعاء، إنه يعتقد أن الأشهر القليلة المقبلة قد لا تكون مجرد أصعب لحظة لوباء فيروس كورونا، بل ربما تكون أصعب الأوقات في الصحة العامة في تاريخ البلاد. 

وأوضح أنه لا يزال هناك متسع من الوقت لتغيير الأمور، إذا اتخذ الأميركيون إجراءات لإبطاء انتشار المرض، مثل ارتداء الأقنعة. وقال "هذا ليس أمراً واقعياً. لسنا عزل. الحقيقة هي أن تخفيف التفشي يعمل. لكنه لن ينجح إذا قام نصفنا بما نحتاج إلى القيام به. ربما لا حتى لو كان ثلاثة أرباعهم يفعلون ذلك".

إلى ذلك، ستفرض كاليفورنيا أوامر البقاء في المنزل في المناطق التي تكون فيها وحدات العناية المركزة قريبة من السعة.

وارتفع متوسط ​​معدل الاختبارات الإيجابية في مدينة نيويورك فوق 5 في المئة للمرة الأولى منذ أيار / مايو.

وقال ثلاثة رؤساء سابقين - باراك أوباما وجورج دبليو بوش وبيل كلينتون - إنهم مستعدون لأخذ لقاح معتمد علناً لإثبات سلامته.

ترجمة: الميادين نت

أعلنت منظمة الصحة العالمية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2019 تسجيل إصابات بمرض الالتهاب الرئوي (كورونا) في مدينة ووهان الصينية، ولاحقاً بدأ الفيروس باجتياح البلاد مع تسجيل حالات عدة في دول أخرى حول العالم.