قراصنة يسرقون وثائق لقاح فايزر وبيونتك في أوروبا

ولم يتضح بعد متى أو كيف وقع الهجوم أو من المسؤول أو ما هي المعلومات الأخرى التي ربما تم اختراقها.

  • وكالة الأدوية الأوروبية أكدت أنها ستعلن قرارها بشأن موافقة مشروطة للقاح فايزر وبيونتيك في اجتماع يعقد نهاية كانون الأول/ديسمبر
    وكالة الأدوية الأوروبية ستعلن قرارها بشأن الموافقة على لقاح فايزر وبيونتيك في اجتماع نهاية الشهر.

أعلنت شركة الأدوية الأميركية فايزر وشريكتها الألمانية بيونتك أمس الأربعاء أن الوثائق المتعلقة بتطوير لقاح "كوفيد-19" الخاصة قد تعرضت للقرصنة وتم "الوصول إليها بشكل غير قانوني" في هجوم إلكتروني على وكالة الأدوية الأوروبية، منظم الأدوية في أوروبا.

ونقلت وكالة رويترز عن وكالة الأدوية الأوروبية (EMA)، التي تقيّم الأدوية واللقاحات للاتحاد الأوروبي، قولها إنها استُهدفت في هجوم إلكتروني أمس. لكنها لم تقدم المزيد من التفاصيل.

وقالت الشركتان فايزر وبيونتك إنهما لا تعتقدان أنه قد تم اختراق أي بيانات شخصية للمشاركين في التجربة وأن الوكالة الأوروبية قد "أكدت لنا أن الهجوم الإلكتروني لن يكون له أي تأثير على الجدول الزمني لمراجعة" اللقاح.

ولم يتضح بعد متى أو كيف وقع الهجوم أو من المسؤول أو ما هي المعلومات الأخرى التي ربما تم اختراقها.

وقالت الشركتان إنهما أبلغتا من قبل وكالة الأدوية الأوروبية أنها تعرضت لهجوم إلكتروني وأن بعض الوثائق المتعلقة بالتقديم التنظيمي لمرشح لقاح كوفيد-19 الخاص بالشركتين قد تم كشفها.

وقال الخبراء إن مثل هذه الوثائق يمكن أن تكون ذات قيمة كبيرة للبلدان الأخرى والشركات التي تتعجل في تطوير لقاحات.

وقال مارك روجرز، مؤسس مجموعة متطوعة تكافح الانتهاكات المتعلقة بـ"كوفيد": "عندما يتعلق الأمر بالبيانات المقدمة إلى هذه الأنواع من الهيئات التنظيمية، فإننا نتحدث عن معلومات سرية حول اللقاح وآلية عمله وكفاءته ومخاطره والآثار الجانبية المحتملة المعروفة وأي جوانب فريدة مثل إرشادات التعامل".

وأضاف: أن الاختراق يوفر كذلك معلومات مفصلة عن الأطراف الأخرى المشاركة في توريد اللقاح وتوزيعه ويحتمل أن يزيد بشكل كبير من الطرق التي يمكن من خلالها اختراق الصيغ أو الإنتاج أو سرقتها.

وقالت الشركتان أنه "لم يتم اختراق أي من أنظمة بيونتك BioNTech أو فايزر Pfizer فيما يتعلق بهذا الحادث ونحن لا ندرك أنه تم التعرف على أي مشارك في الدراسة من خلال البيانات التي يتم الوصول إليها".

وامتنعت متحدثة باسم بيونتك عن التعليق. ولم ترد فايزر على طلب للحصول على مزيد من التعليقات.

وقالت وكالة الأدوية الأوروبية إنها ستكمل مراجعتها بحلول 29 كانون الأول  / ديسمبر الجاري، على الرغم من أن جدوله الزمني قد يتغير.

وقدم بيان الوكالة تفاصيل قليلة حول الهجوم، وقال فقط إنه كان يحقق بمساعدة من تطبيق القانون، وأنها "لا تستطيع تقديم تفاصيل إضافية أثناء التحقيق".

ولم يستجب مسؤولو إنفاذ القانون والأمن السيبراني في الولايات المتحدة لطلبات التعليق.

وتكثفت محاولات القرصنة ضد مؤسسات الرعاية الصحية والطبية خلال جائحة كورونا حيث يبحث المهاجمون من جواسيس مدعومين من الدولة إلى مجرمي الإنترنت عن المعلومات.

وكانت رويترز قد ذكرت في السابق عن مزاعم بأن قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية وإيران وفيتنام والصين وروسيا حاولوا في مناسبات منفصلة سرقة معلومات حول الفيروس والعلاجات المحتملة. وقد وثقت رويترز أن حملات التجسس استهدفت عددًا كبيرًا من شركات تطوير الأدوية واللقاحات بما في ذلك جلعاد ومودرنا ونوفانكس وجونسون أند جونسون. كما تعرضت الهيئات التنظيمية والمنظمات الدولية مثل منظمة الصحة العالمية لهجمات متكررة.

وقال روجرز: "تمثل الشركات المرشحة لإنتاج اللقاح الذهب السائل للعديد من الأطراف، من حيث الفرصة والقيمة السوقية الخالصة. إن معلومات عن اللقاح والوصول إلى أي رابط في التوزيع زادت قيمة السلسلة بشكل ملحوظ".