منظم الدواء الأميركي يلجأ لمكتب التحقيقات الفيدرالي لحماية بيانات اللقاحات

تطلب إدارة الغذاء والدواء الأميركية من الشركات تسليم المستندات الحساسة عبر وكلاء فيدراليين.

  • شركة
    شركة "فايزر-بيونتيك"وضبت شحنات اللقاح لشحنها إلى الولايات المتحدة

قالت صحيفة "فاينانشيال تايمز" إن هيئة تنظيم الأدوية الأميركية قد اتخذت خطوة غير عادية لحماية بيانات لقاح "كوفيد-19" حيث سيتم تسليمها باليد من قبل عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، ورفضوا إرسالها عبر الإنترنت خوفاً من هجمات القراصنة.

فقد أرسل صانعو اللقاحات وثائق حساسة إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية على شريحة USB تم تسليمها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. 

واتخذت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، التي عادة ما تأخذ الطلبات إلكترونياً، الاحتياطات الإضافية بسبب حساسية الوثائق المتعلقة بلقاحات فيروس كورونا، بحسب بعض المصادر.

وتم التأكيد على هذه المخاطر الأسبوع الماضي عندما قالت شركتا اللقاحات فايزر وبيونتك أن بعض مستنداتهم قد تم الكشف عنها أثناء خرق إلكتروني استهدف وكالة الأدوية الأوروبية، الجهة المنظمة للأدوية في الاتحاد الأوروبي.

وقال منظم الدواء الأميركي إنه يعمل دائماً على تعزيز استراتيجيات الأمن السيبراني ووظفت متخصصين للمساعدة في مواجهة "التحديات الصعبة المتمثلة في توفير حماية عالية لمعلومات حساسة".

وقال مايكل فاريل، أستاذ الأمن والخصوصية في معهد جورجيا التكنولوجيا في أتلانتا، إن إدارة الغذاء والدواء أدركت شدة التهديدات حول اللقاحات في عام 2020. وأضاف: هذا النوع من القرار الواعي، لتجنب الشبكة ونقل البيانات يدوياً، يلمح إلى القلق بشأن الخصوم الذين يستهدفون الأنظمة بين الباحثين وإدارة الغذاء والدواء. فهناك العديد من الأطراف المشاركة في سلسلة التوريد للقاح كوفيد-19 هي: البحث، التطوير والاختبار، التوزيع، ومن ثم قيام مقدمي الخدمات الطبية الفعليين بالتلقيح. وكلهم يتعرضون للهجوم".

وقالت وكالة الأدوية الأوروبية، التي يسمح للشركات بنقل البيانات الرئيسية من خلال بوابة إلكترونية، الأسبوع الماضي إن خوادمها كانت هدفاً لهجوم إلكتروني. وأشارت إلى أنها كانت تعمل مع وكالات إنفاذ القانون وقامت بإبلاغ الشركات المعنية.

وقال أوغور شاهين، الرئيس التنفيذي لشركة بيونتك الألمانية BioNTech، إنه يأمل أن تتعلم وكالة الأدوية الأوروبية من الهجوم.

وقال لصحيفة فاينانشيال تايمز إن الشركاء لا يزالون يقيّمون ما سُرق ولكنهم تم تسجيل براءة اختراع الملكية الفكرية، والتي يمكن أن توفر الحماية التجارية في حالة حاول أي شخص تكرار عملهم. ولكن حتى لو تمكن المخترقون من الوصول إلى بيانات مهمة، من غير المحتمل أن تكون لديهم المهارات والخبرة المطلوبة للعمل على كيفية صنع لقاح. 

وقد تواجه الوكالة الأوروبية المزيد من الصعوبات في الاحتفاظ بالبيانات من دون اتصال بالإنترنت لأنه يجب عليهم مشاركة المعلومات مع 27 جهة تنظيمية على الأقل في جميع أنحاء أوروبا. 

وقالت الدول الأعضاء إنه لا يبدو أن الأنظمة الوطنية تعرضت للخطر، الذي وصفه أحد المسؤولين بأنه "سيناريو كابوس".

المنظم الذي يتخذ من أمستردام مقراً له إنه لا يزال يعمل بكامل طاقته والجداول الزمنية لم تتأثر وأنه يتم تقييم هجمات القراصنة على بيانات لقاح كورونا.

ترجمة بتصرف: الميادين نت