ما نعرفه عن السلالة الجديدة لفيروس كورونا

إن المتغيرات في الفيروس ليست صدمة. فالمتغير الجديد لفيروس كورونا قد أثار قلق العلماء، لكنه لم يفاجئهم. فقد سجل الباحثون آلاف التعديلات الطفيفة في المادة الوراثية للفيروس أثناء انتقاله عبر العالم.

  • امرأة تمشي في شارع أكسفورد في لندن في اليوم الأول من قيود المستوى الثالث.
    امرأة تمشي في شارع أكسفورد في لندن في اليوم الأول من قيود المستوى الثالث.

في نهاية الأسبوع الماضي، فرضت بريطانيا إغلاقًا شاملاً على لندن ومعظم جنوب شرق البلاد ، مشيرةً إلى مخاوف بشأن سلالة جديدة من فيروس كورونا، والتي يقول المسؤولون إنها أكثر عدوى.

وقد تسابقت دول في الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط وآسيا لمنع المسافرين القادمين من المملكة المتحدة، وعلقت الرحلات الجوية وقطعت الطرق التجارية. واحتشد الناس في محطات القطارات والمطارات، محاولين الفرار من المدينة قبل دخول القيود حيز التنفيذ.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إنه من منظور العدوى، يقول العلماء والخبراء، قد يكون حظر السفر بمثابة رد فعل مبالغ فيه.

وأفادت مراسلة الصحيفة للشؤون العلمية أبورفا مندافيلي أن المتغيرات الفيروسية ليست صدمة. فالمتغير الجديد قد أثار قلق العلماء، لكنه لم يفاجئهم. فقد سجل الباحثون آلاف التعديلات الطفيفة في المادة الوراثية لفيروس كورونا أثناء انتقاله عبر العالم.

ويميل الانتقاء الطبيعي إلى جعل الفيروسات أكثر عدوى. ونظراً لأن المناعة واللقاحات تجعل انتشار فيروس كورونا أكثر صعوبة، تحدث طفرات عشوائية. ويمكن أن تمكّن هذه التغييرات الفيروس من الانتشار بسهولة أكبر أو الهروب من اكتشاف الجهاز المناعي للجسم.

وقالت الصحيفة إننا لا نزال نتعلم عن الطفرات. ويقدر العلماء أن المتغير أكثر قابلية للانتقال بنسبة 50 إلى 70 في المئة من الفيروس الأصلي. لكن الخبراء أخبروا مراسلة "نيويورك تايمز" أن هذا الرقم يعتمد على النمذجة ولم يتم تأكيده في التجارب المعملية.

وأضافت أنه يجب أن تستمر اللقاحات في العمل. يقول الخبراء إن الأمر سيستغرق سنوات، وليس شهوراً، حتى يتطور الفيروس بما يكفي لجعل اللقاحات الحالية عاجزة. 

وقال جيسي بلوم، عالم الأحياء التطورية في مركز فريد هاتشينسون لأبحاث السرطان في سياتل، "لا ينبغي لأحد أن يقلق من حدوث طفرة كارثية واحدة تجعل فجأة جميع المناعة والأجسام المضادة عديمة الفائدة. لن يكون مثل مفتاح التشغيل والإيقاف".

وقالت الصحيفة إنه قد يكون حظر السفر متأخراً جداً. فقد ظهرت نسخة مماثلة من الفيروس في جنوب إفريقيا، والتي تشترك في إحدى الطفرات التي شوهدت في البديل البريطاني، وفقاً للعلماء الذين اكتشفوا ذلك. ومن الممكن أن يكون البديل قد انتشر بالفعل خارج تلك البلدان.

واعتبرت الصحيفة أن السلوك البشري يقود انتقال العدوى. فحتى من دون المتغير الجديد، فإن أكبر متغير يقود العدوى هو السلوك البشري. فأينما كنت في العالم، من المنطقي الحد من تعرضك لأشخاص آخرين. وبالطبع ارتدِ قناعاً.

ترجمة: الميادين نت