هل ستساهم أحداث الكابيتول في تفشي الوباء في أميركا؟

قال الخبراء إنهم قلقون من أن مثيري الشغب، الذين سافر الكثير منهم مسافات طويلة إلى واشنطن من ولايات أخرى، سيعودون إلى ديارهم ويشعلون تفشي المرض في جميع أنحاء البلاد.

  • قوات الشرطة الأميركية خلال تطهير مبنى الكابيتول من المشاغبين.
    قوات الشرطة الأميركية خلال تطهير مبنى الكابيتول من المشاغبين.

تساءلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن كانت أعمال الشغب في مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة الأربعاء الماضي قد شكلت فرصة لنشر كبير لفيروس كورونا بسبب تجمع الآلاف من أنصار الرئيس دونالد ترامب وهجومهم على مبنى الكونغرس.

وقالت الصحيفة إننا قد لا نعرف ذلك على وجه اليقين أبداً من دون تتبع الاتصال الفعال - وهو ما تفتقر إليه الولايات المتحدة إلى حد كبير - ولأن معظم مثيري الشغب الذين اقتحموا مبنى الكابيتول مجهولون، سيكون من الصعب تعقبهم. ومع ذلك، فإن مجموعة كبيرة من الأشخاص غير المقنعين في الغالب، الذين كانوا يصرخون في داخل المبنى لفترات طويلة، هو وصفة لتفشٍ شديد الانتشار.

وقد أثيرت مخاوف مماثلة العام الماضي خلال الاحتجاجات والتجمعات الانتخابية لحركة "حياة السود مهمة". ولكن في حالة تلك الاحتجاجات، تم إجراء معظمها في الهواء الطلق، وبدا عدد أكبر من المشاركين يرتدون الأقنعة. وأشارت الأبحاث بعد ذلك إلى أن هذه لم تكن أحداثاً مثيرة للتفشي بشدة.

في المقابل، في مبنى الكابيتول، اختلط المتظاهرون العنيفون والشرطة وأعضاء الكونغرس لفترات طويلة داخل القاعات، بعضهم من دون أقنعة، ومن دون مسافة اجتماعية. ونظراً لمعدلات الإصابة الحالية وسلالة الفيروس المتغيرة شديدة العدوى التي انتشرت على الأرجح بالفعل في كل ولاية، فمن الآمن افتراض أن بعض الأشخاص كانوا مُعدين عند اندلاع أعمال الشغب.

وأخبر الخبراء الصحيفة أنهم قلقون بشكل خاص بشأن أعضاء الكونغرس الذين كانوا يحتمون من العنف في مجموعات كبيرة.

وبالفعل، أعلن النائب الجمهوري جيك لاتورنر، وهو جمهوري من كانساس، على تويتر أنه تأكدت إصابته بالفيروس. واجتمع لاتورنر في الغرفة مع أعضاء الكونغرس الآخرين لجزء كبير من اليوم. وقال أحد المشرعين لشبكة "سي بي إس نيوز" إن حوالى نصف المشرعين والموظفين البالغ عددهم 400 أو نحو ذلك، الذين تجمعوا معاً بعد نقلهم من الغرفة حفاظًا على سلامتهم، رفضوا ارتداء الأقنعة.

وقال الخبراء إنهم قلقون كذلك من أن مثيري الشغب، الذين سافر الكثير منهم مسافات طويلة إلى واشنطن من ولايات أخرى، سيعودون إلى ديارهم ويشعلون تفشي المرض في جميع أنحاء البلاد. وأضاف الخبراء أنه بالنظر إلى ميولهم السياسية، قد يكون العديد منهم من منكري فيروس "كوفيد" ويرفضون الخضوع للاختبار.

وقال الدكتور جوشوا باروكاس، طبيب الأمراض المعدية في جامعة بوسطن: "قد يكون لدينا فكرة عن مدى سوء الأمر بسبب الموظفين الفيدراليين. لكن لا أعتقد أننا سنعرف مدى التفشي في هذا الحدث".

ترجمة: الميادين نت