بسبب جائحة كورونا... فنزويلا تمدّ البرازيل بالأوكسيجين

تلقت ولاية أمازوناس البرازيلية إمدادات إضافية طارئة من الأوكسجين وأجهزة التنفس من قبل فنزويلا المجاورة لتخفيف وطأة أزمة إنسانية ناجمة عن انتشار فيروس كورونا.

  • أمازوناس البرازيلية تتلقى إمدادات طارئة من الجيش وفنزويلا لمواجهة كورونا
    أمازوناس البرازيلية تتلقى إمدادات طارئة من الجيش وفنزويلا لمواجهة كورونا

غادرت شحنة محملة بإمدادات الأوكسجين فنزويلا باتجاه ولاية أمازوناس شمال البرازيل حيث ضربت موجة ثانية من جائحة كورونا بشدة.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أعلن أن الشحنة ستسلّم إلى السلطات الصحية البرازيلية على أن تسلّمها بدورها إلى ولاية أمازوناس التي تشهد انهياراً في قطاعها الصحي بسبب الجائحة.

وأعلن وزير الخارجية خورخي أريزا أن الحكومة الفنزويلية "ستوفر الأوكسجين طوال فترة حالة الطوارئ في ولاية أمازوناس".

وفي التفاصيل، قالت فنزويلا إنها أرسلت أول دفعة من إمدادات الأكسجين في رحلة برية تمتد لمسافة 1500 كيلومتر إلى أمازوناس مشيرة إلى أنها ستصل الأحد القادم.

بالتوازي، أعلنت القوات الجوية البرازيلية عن نقل 12 مريضاً من مستشفيات في ماناوس عاصمة الولاية إلى مدينة ساو لويس شمالاً مع اقتراب المستشفيات من الانهيار لنفاد الاوكسجين وامتلاء أجنحة الرعاية الفائقة.

وقالت القوات الجوية البرازيلية، السبت، إن رحلة أخرى هبطت في ماناوس عاصمة الولاية، ومعها 8 خزانات من الأوكسجين السائل بعد إمداد طارئ لخمس دبابات مقررة.

وأشارت أيضاً إلى إجلاء 12 مريضاً من مستشفيات ماناوس خلال الليل في مدينة سؤو لويس الشمالية.

وكانت وزارة الصحة البرازيلية إدواردو بازيلو قال في وقت سابق السبت إنها سجلت 61567 حالة إصابة جديدة مؤكدة بالفيروس و1050 وفاة خلال أربع وعشرين ساعة وذلك في خامس يوم على التوالي تتجاوز فيه الوفيات حاجز الألف.

وأكد بازيلو إن نظام المستشفيات في ماناوس ينهار بسبب COVID-19، حيث كانت المرافق تعاني من نقص في الموظفين ونفد الأكسجين بسرعة.

يذكر أنه تم تسجيل أكثر من 8.3 مليون حالة إصابة بـ COVID-19 في البرازيل، وفقاً لثالث أعلى رقم في العالم، بحسب جامعة جونز هوبكنز. وتم الإبلاغ عن أكثر من 208200 حالة وفاة منذ ظهور الوباء.

وتشهد البرازيل حالياً ثالث أكبر انتشار للفيروس في العالم بعد الولايات المتحدة والهند.

هذا وحُفرت مقابر جماعية في ماناوس خلال الموجة الأولى للجائحة في العام الماضي، وأثارت الأزمة المستمرة غضباً ضد الرئيس اليميني جاير بولسينارو، الذي شن هجوماً على اللقاحات المضادة لـ"كوفيد-19" من دون أن يتردد في الزعم بأن لقاح "فايزر" يمكن أن "يجعل لحية تنبت للمرأة، وأن يحول شخصاً ما إلى تمساح".

وظهرت مجدداً مشاهد مروعة للموجة الثانية منها أطباء وأقارب يجاهدون للحفاظ على المرضى أحياء بعد نفاد الإمدادات والمعدات.

يوم الجمعة الماضي، بدأ الناس في ريو دي جانيرو وساو باولو وبرازيليا وما حولها يطرقون الأواني والمقالي من نوافذهم غاضبين من"وباء بولسينارو".

في نفس اليوم ، قال بولسينارو إنّ بلاده مفلسةٌ، وليس هناك ما يمكنه فعله، مضيفاً أن سبب الأزمة يعود إلى "الفيروس الذي يغذّيه الإعلام وإلى نفاد المساعدات"، على حد تعبيره.