دراسة جديدة: التحدث ينقل كورونا أكثر من السعال

دراسة جديدة تحذر من أن التحدث مع الآخرين عن قرب ينقل فيروس كورونا بشكلٍ أسرع من السعال، وتؤكد أن التباعد الاجتماعي وحده ليس كافياً لعدم انتشار العدوى.

  • دراسة جديدة: التحدث مع الآخرين ينقل كورونا أكثر من السعال
    دراسة جديدة: التحدث مع الآخرين ينقل كورونا أكثر من السعال

أظهرت دراسة جديدة أن التحدث مع الآخرين عن قرب قد يؤدي إلى انتقال "كوفيد-19" أكثر من السعال، خاصة في الأماكن سيئة التهوية.

وعلاوة على ذلك، وجد الباحثون في الدراسة أنه في ظل هذه الظروف، يمكن للفيروس أن ينتشر أكثر من 6 أقدام أي ما يعادل مسافة مترين في غصون ثوانٍ فقط.

وأثبتت النتائج أن التباعد الاجتماعي وحده لا يكفي لمنع انتقال الفيروس، كما ظهرت أن أقنعة الوجه والتهوية الكافية، لها أهمية حيوية أيضا للحد من انتشار المرض.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2020، أقرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) رسمياً أن فيروس SARS-CoV-2 يمكن أن ينتشر عن طريق "الانتقال الجوي"، أو جزيئات القطرات الصغيرة التي تبقى في الهواء، خاصة في الأماكن المغلقة ذات التهوية السيئة، وفقا لـ"لايف ساينس".

وفي الدراسة الجديدة، التي نُشرت الثلاثاء الماضي، في مجلة Proceedings of the Royal Society A، استخدم الباحثون نموذجاً رياضياً لفحص كيفية انتشار "كوفيد-19" في الداخل اعتماداً على حجم المساحة وعدد الأشخاص بالداخل، ومدى جودة تهوئة المكان وما إذا كان الناس يرتدون أقنعة الوجه.

ووجدت الدراسة أنه عندما يكون شخصان في مكان سيئ التهوئة ولا يرتديان أقنعة، فإن التحدث المطول يكون أكثر امكانية لنشر الفيروس من السعال، وذلك لأننا عندما نتحدث، ننتج قطيرات صغيرة تنتشر في الهواء وتتراكم في منطقة من دون تهوئة كافية، ومن ناحية أخرى، ينتج عن السعال المزيد من القطرات الكبيرة التي تسقط بسرعة على الأرض وتستقر على الأسطح.

وفي أحد السيناريوهات النموذجية، وجد الباحثون أنه بعد السعال القصير، فإن عدد الجسيمات المعدية في الهواء سينخفض بسرعة بعد 1 إلى 7 دقائق. وفي المقابل، بعد التحدث لمدة 30 ثانية، سينخفض عدد الجسيمات المعدية إلى مستويات مماثلة؛ وظل عدد كبير من الجسيمات معلقا بعد ساعة واحدة، يذكر أن أحد فوائد القسط الهندي التخفيف من السعال.

وبعبارة أخرى، فإن جرعة من جزيئات الفيروس القادرة على التسبب في الإصابة بالعدوى تبقى في الهواء بعد الكلام لفترة أطول بكثير من السعال. 

ومع ذلك، فإن ارتداء الأقنعة من أي نوع يقلل من كمية الفيروس الذي ينتقل عبر الهواء، لأن الأقنعة ترشح بعض القطرات وتبطئ زخم جزيئات الزفير، حسبما قال الباحثون.