عمليات الإغلاق غير العادلة في هونغ كونغ

تسبب سكان هونغ كونغ الأثرياء في تفشي الوباء أو انتهاك قواعد التباعد الاجتماعي، من دون مواجهة مثل هذه الإجراءات القاسية

  • رجال الشرطة والحجر الصحي في حي الأردن في هونغ كونغ.
    رجال الشرطة والحجر الصحي في حي الأردن في هونغ كونغ.

أدى تفشي المرض في هونغ كونغ، التي لطالما كانت من أكثر الأماكن كثافة وتفاوتاً على وجه الأرض، إلى كشف فجوة الثروة في المدينة وإثارة التوترات العرقية. 

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إنه في جوار الأبراج العالية المتلألئة توجد أحياء مثل حي الأردن، حيث يعيش أكثر من 200000 من أفقر سكان هونغ كونغ في مساكن. يبلغ متوسط ​​مساحة المعيشة للفرد في هذه الوحدات 48 قدماً مربعاً، أقل من ثلث مساحة موقف السيارات في مدينة نيويورك.

ومن بين 1100 حالة مسجلة في هونغ كونغ هذا الشهر، تم العثور على أكثر من 160 حالة في منطقة الأردن. وردت الحكومة بحجر 10000 ساكن في منطقة مكونة من 16 مبنى. كان العديد منهم محاصرين في شقق سيئة التهوية، ولم يكن لديهم خيار سوى العمل خلال فترة الإغلاق، على الرغم من المخاطر.

يعيش العديد من المهاجرين من جنوب آسيا في منطقة الأردن وما حولها، وأشار بعض السكان المحليين إلى أنهم مسؤولون عن انتشار الفيروس. 

وقد أثار ريموند هو، وهو مسؤول صحي كبير، الغضب بعد أن قال إن الأقليات العرقية في هونغ كونغ تغذي انتقال العدوى لأنهم "يحبون مشاركة الطعام والدخان وشرب الكحول والدردشة معاً".

وفي الوقت نفسه، تسبب سكان هونغ كونغ الأثرياء في تفشي الوباء أو انتهاك قواعد التباعد الاجتماعي، من دون مواجهة مثل هذه الإجراءات القاسية.

وأشار آندي يو، وهو مسؤول منتخب في منطقة الإغلاق، إلى المعايير المزدوجة المطبقة على ناخبيه: "إذا فعلوا أي خطأ فهو كونهم فقراء، أو يعيشون في شقق مشتركة مقسمة، أو لديهم لون بشرة مختلف".

ترجمة: الميادين نت